نواب من «المستقبل»: العقدة السنّية لخرق الحريري الصمد ينتقد «تحريض باسيل»: سنثبت وجودنا

هادي حبيش (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - «الحياة» |

وصف عضو كتلة «المستقبل» النيابية محمد سليمان العقدة السنية بأنها «لعبة مكشوفة من البداية بهدف واضح وهو خرق تمثيل الرئيس المكلف سعد الحريري، والنواب الستة يتحركون بناء لأمر عمليات لتعطيل تشكيل حكومة الوفاق الوطني»، في وقت لوح أحد النواب السنة الستة جهاد الصمد بأن «عدم توزيرنا يعني أننا استسلمنا لفكرة أن منطق الشارع هو الذي يحكم». وشدّد على أننا «في السياسة ضد «تيار المستقبل» وبوصلتنا دائماً هي ​فلسطين​ ولم نتعود نحن وحلفاؤنا أن يضحي واحد بالآخر».


وكان عضو كتلة «المستقبل» طارق المرعبي رأى بدوره «أننا أمام سيناريو جديد يقدمه المعرقلون والمعطلون للحكومة ناقلين التباين بين الأفرقاء الى البيت الواحد، والهدف تفريغ موقع رئاسة الحكومة من دوره والسعي لتهميش دور رئيس الحكومة، وهذا مرفوض شكلاً ومضموناً، والقصة ليست قصة وزير مع احترامنا للزملاء، ولكن موقع رئاسة الحكومة يعنينا جميعاً، وعلى الجميع المحافظة عليه، وحبذا لو كانت منافسة الرئيس الحريري على التضحيات التي يقدمها».

ونبه عضو الكتلة هادي حبيش، من أنه «إذا فتحت معايير جديدة، ستطرح مسألة تمثيل المسيحيين المستقلين أسوة بالمسلمين المستقلين». وقال: «في انتظار عودة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري ستعود الاتصالات بشأن التشكيل ولم يعد خافياً على أحد مَن المُعطل، ومن يبتدع عقداً جديدة، فالمعايير التي اعتمدها الرئيس المكلف بالاتفاق مع رئيس الجمهورية دقيقة وواضحة وتنطلق من أحجام الكتل السياسية، و الدخول بمعايير جديدة سيخلط الاوراق من جديد».

وقال:» يكفي تعطيلاً، والخمسة أشهر الضائعة دفع ثمنها الشعب اللبناني، وعلى الجميع التواضع وتسهيل مهمة الرئيس المكلف وابتداء من الاثنين تعود حركة الاتصالات من جديد».

كما دعا «النواب السنّة الذين نحترمهم كزملاء ونحترم تمثيلهم ان ينظروا الى مصلحة لبنان والى تمثيل غالبية الشعب اللبناني الذي ينادي بتشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن، وهم ممثلون من خلال كتلهم السياسية».

وتوقف حبيش عند الجلسات التشريعية التي «تعقد غداً الاثنين والثلثاء وقال: «سنقر قوانين مهمة تهم المواطنين، وتساعد كي ينطلق (قرارات مؤتمر) «سيدر»، وقوانين تتعلق بالكهرباء ومشاريع انمائية وتستقبلهم حكومة جديدة وتطبق تلك القوانين، وهكذا نكون جميعا امام مسؤولياتنا بعد سلسلة التعطيلات التي حصلت في المرحلة الاخيرة».

«الوسط المستقل»

ورأى عضو كتلة «الوسط المستقل» النيابية ​نقولا نحاس​ أن «الموضوع الحكومي موضوع توازنات، و​قانون الانتخابات​ جاءت نتيجته بناء على الحساب الذي وضع على أساسه ولا ينفصل عن الأوضاع الإقليمية»، مؤكدا «ان العذر الذي يعطى كتمثيل سنة ​8 آذار​ ليس له حجم تعطيل تشكيل ​حكومة​، ولكل الكتل الحق بالمطالبة ويجب القفز من لغة اللسان الى لغة العقل».

وقال: «كنت مع تشكيل حكومة من 6 كناية عن الزعماء الذين يحكمون ​لبنان​، كي يدرسوا أسباب التقهقر الذي نحن فيه ويجدوا له حلولا، المشكلة الحالية ليست في مقدار أهمية ​الوضع الاقتصادي​ الصعب الذي يقودنا الى الانهيار فنحن بحاجة الى نمو فوق 6 في المئة وللأسف نحن ذاهبون الى القعر».

«لبنان القوي»

وامل عضو كتلة «لبنان القوي» النيابية سليم خوري في حديث إلى «صوت لبنان» الوصول «الى نتيجة قبل عيد الاستقلال، ذلك أن وجود حكومة فاعلة حاجة ملحة لأن هناك ملفات داهمة يجب ان تعالجها».

واستبعد «أن يطول التشكيل الى أواخر هذا العام»، لافتاً الى «ديناميّة ظهرت في الساعات الـ48 الأخيرة على صعيد الاتصالات». وقال: «التيار الوطني الحر غير معني بأزمة السنّة المستقلين إنما بالسعي للوصول الى رؤية موحدة لحل الازمة».

وشرح خوري «أن مبادرة الوزير جبران باسيل بالتواصل مع المعنيين تهدف الى تخفيف الازمة والتسريع بتشكيل الحكومة وهو مسعى بدأه انطلاقاً من المعايير التي وضعت حول التمثيل الصحيح لكل المكونات». وقال: «باسيل ليس وسيطاً بين «حزب الله» والرئيس الحريري، انما قال إنه ساعي خير قد يساعد على حل الازمة».

وأكد خوري «أن لا شيء يمنع التواصل المباشر بين «التيار» و»حزب الله» على رغم التباين حول المقعد الوزاري السني لأن هناك تفاهماً بينهما أكبر من هذه المشكلة»، نافياً أن «يكون موقف الحزب معرقلاً للتشكيل». وقال: «ما يجري بين الرئيس المكلف والافرقاء الآخرين نحن غير معنيين به فهو من يطرح الصيغة النهائية ويذهب بها الى قصر بعبدا».

من جهته، أكد عضو كتلة «التنمية والتحرير» النيابية علي خريس «أن الوطن لا يحفظ الا بالوحدة وحفظ السلم الداخلي»، معتبراً أنه «من غير المقبول الاستمرار بالواقع الذي نحن عليه من دون حكومة، فالوطن يمر بسلسلة أزمات والمطلوب أن تشكل الحكومة في أسرع وقت ممكن تكون قادرة على تأمين الحد الادنى من الاستقرار».

«الوفاء للمقاومة»

أما وزير الشباب والرياضة في حكومة تصريف الأعمال محمد فنيش فتوقف عند «تحليلات كثيرة وغيوماً في الافق»، داعياً الى عدم الخوف، فقد «اجتزنا الصعوبات الاكبر وتجاوزنا التحديات الاخطر وجنبنا بلدنا تداعيات كثيرة وواجهنا مخططات دول أكبر منا بكثير ولم ينجحوا في تنفيذ ما كان يحاك لبلدنا من مشاريع فتنة». ورأى أن «هناك من لا يزال يحيك المؤامرات على مصير المنطقة ومستقبلها، ولكن بوعينا وتضحياتنا وتصدينا للخطر واستعدادنا لبذل الدماء، استطعنا ان نجنب هذا البلد السقوط، فانتقلنا به من مرحلة الخوف والخطر الى مرحلة بناء المؤسسات».

وقال: «صحيح أن هناك عقدة نأمل في أن تحل قريباً، ولا علاقة لها بأبعاد اقليمية وخارجية ولا بأي شيء آخر كما يشاع، إنها قضية داخلية تتعلق بمعيار التمثيل واحترام نتائج الانتخابات واختيار من يمثل هذه الفئة لا أكثر ولا أقل. ونأمل في حل العقدة التي ليست بمستعصية».

واعتبر عضو «اللقاء التشاوري للنواب ​​السنّة​​ المستقلين» ​جهاد الصمد​، ان هؤلاء النواب «يمثلون بالسياسة​ الطرف الثاني من السنّة الذي لا يلتقي مع «تيار المستقبل» ومن حقنا أن نتمثل في ​الحكومة​«.

وتعليقاً على كلام الوزير ​جبران باسيل​ أن «العقدة سنية - شيعية»، رأى الصمد أن «ما يقوله هو تحريض ونذكره بالمثل الذي يقول: الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها»، معتبراً «أن حلفاءه هم حلفاؤنا، وفي السابق عندما التزموا أخلاقياً معه رأينا النتيجة، ونحن لسنا في وارد الإستجداء، وسنثبت وجودنا في السياسة».