نصراللـه: جادون بتمثيل نواب السنّة وزارياً وفي غياب المعيار سنعود للمطالبة بتمثيل «القومي»

السيد حسن نصرالله (الوكالة الوطنية للإعلام)
بيروت - «الحياة» |

أعلن الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله التمسك بطلب نواب سنة 8 آذار التمثل في الحكومة العتيدة، مشدداً على «أننا لا نتخلّى عن حلفائنا عندما يكون هناك حقّ ومعيار واحد يطبّق على الجميع».


ورد نصرالله على «اتهام الحزب بأنه معرقل تشكيل الحكومة اللبنانية»، مؤكداً أن «بعد تكليف رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري تشكيل الحكومة، حصلت نقاشات وكنّا جزءًا منها، وتمّ الحديث في عدد وزراء الحكومة وكانت هناك أصوات تدعو لتكون مؤلفة من 32 وزيراً لإتاحة الفرصة أمام العلويين والأقليات المسيحية كي يتمثّلوا في الحكومة، وكي نزيل غبناً تاريخياً بحقّهم»، معتبراً أن «رفع عدد الوزراء إلى 32 لن يؤدّي إلى الخراب، لا سيما أنّ لبنان في الأصل لا يحتاج إلى حكومة من 30 وزيراً».

وقال نصر الله خلال إحياء «يوم الشهيد» حيث أطل من خلال شاشة «إن رئيس الحكومة المكلف هو من رفض هذا الأمر، وبعد نقاش مستفيض تمّ الإتفاق على وضع هذا الأمر كهدف شريف يجب النضال من أجله، طالما أنّ النظام في لبنان طائفي في الحكومات المقبلة، وتمّ تجاوز هذا الموضوع، وكنّا نستطيع العرقلة منذ اليوم الأوّل بسببه، وبعد ذلك جاء موضوع الحصص الوزارية، حزب «القوات اللبنانية» لديه 15 نائباً وطالب من اليوم الأوّل بالحصول على 5 وزراء، الحزب «التقدمي الإشتراكي» يطالب بـ3 وزراء و»تيار المستقبل» يريد كلّ التمثيل السني وهو لديه 20 نائباً فقط، بينما كتلتي «أمل» و»حزب الله» وافقتا على الحصول على 6 وزراء فقط، فمن كان الّذي يسهّل؟».

ورأى نصرالله «أنّ التواضع في هذا البلد خطأ، معتذراً من الرئيس نبيه بري. وقال: «كان يجب أن نطالب بـ10 وزراء منذ اليوم الأول. الحصة الّتي وافقنا الحصول عليها في الحكومة، أي 6 وزراء، لا تعكس حجمنا النيابي والسياسي والشعبي»، جازماً «أنّنا دائمًا كنّا نلتزم بالحلفاء، في الحكومات السابقة كان يتمّ تمثيل الحزب «السوري القومي الإجتماعي» من حصّتنا، وفي يوم من الأيام وافق بري على تمثيل النائب فيصل كرامي من حصة الطائفة الشيعية».

وشدد على «أننا لا نتخلّى عن حلفائنا عندما يكون هناك حقّ ومعيار واحد يطبّق على الجميع. وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال النائب طلال أرسلان حليفنا وصديقنا وهو جزء من تكتل «لبنان القوي» الّذي تعهّد بتحصيل حقّه، ونحن كنّا دائمًا داعمين. أمّا بالنسبة إلى «الحزب القومي»، فقالوا إنّ لديه 3 وزراء فقط لكن بحال لم يكن هناك معيار سنعود إلى المطالبة بتمثيل «القومي»، وكما لدينا حلفاء آخرين، بناء على الأخذ بنتائج الإنتخابات النيابية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، لدينا الحلفاء السنة».

وأكد التمسك «بتمثيل النواب السنة المستقلين أو نواب سنة «8 آذار» أو كما يسمّيهم «تيار المستقبل» نواب «حزب الله»، وأنا وكل فرد من «الحزب» نفتخر بهؤلاء ونعتز بهم ونرفع الرأس بكلّ سني من «8 آذار»، لأنّ موقفهم منذ عام 2005 هو الّذي منع تحويل الصراع السياسي في لبنان إلى صراع مذهبي. سنة «8 آذار» كانوا دائمًا إلى جانب المقاومة والقضية الفلسطينية وهذه ليست تهمة أو شتيمة بل مفخرة»، مبيّناً أنّ «هؤلاء النواب اجتمعوا وشكّلوا لقاء تشاورياً وتواصلوا معنا من أجل أن يتمثّلوا، وطالبوا بوزيرين فقلنا لهم صعبة، فتراجعوا إلى وزير».

ولفت نصرالله إلى أن «منذ اليوم الأول، أبلغنا المعنيين ومعهم الحريري بحقّ النواب السنة المستقلين بأن يكون لهم وزير في الحكومة، وكنّا دائمًا نؤكّد هذا المطلب، وقلنا للمعنيّين أنّنا لا نطالبكم رفع عتب بل نحن جادّون لأنّ هؤلاء شريحة كبيرة من الشعب اللبناني ومن حقّهم في الحقّ الأدنى أن يتمثّلوا في وزير». ورأى أنّ «بعد 5 أشهر تمّ حلّ العقدتين الدرزية والمسيحية، واتصل بنا الحريري لطلب أسماء الوزراء، على رغم أنّنا حتّى الساعة لا نعرف ما هي الحقائب الّتي سيحصل عليها «حزب الله» و»حركة أمل»، وأبلغنا الحريري أنّنا لن نعطي الأسماء قبل تمثيل النواب السنة المستقلين».

واعتبر أن «كلّ الكلام عن عقدة مفتعلة غير صحيح، رئيس الحكومة المكلف لم يكن يعترف بوجود عقدة سنية. هذه العقدة موجودة منذ اليوم الأوّل، لكن البعض اعتبر لأنّنا أودام ارتكبنا خطأ تكتيكياً لأنّنا كنّا نتحدّث في المجالس المغلقة وليس في الإعلام»، واصفاً الكلام عن أن «حزب الله» هدفه منع رئيس الجمهورية ميشال عون و»التيار الوطني الحر» من أن يكون لديهم 11 وزيراً في الحكومة، بـ»الكلام الفاضي» ولا مانع لدينا من حصولهم على 12 وزيراً».

وكرر نصر الله «التمسك بـ»المعادلة الذهبية الجيش والشعب والمقاومة»، مضيفاً اليها «قدرات المقاومة الصاروخية» لحماية بلدنا وخياراته».

وأوضح السيد نصرالله أنّ «لبنان يجب أن يتحمّل هذا المستوى من الضغط الدبلوماسي لأنّ التخلّي يعني أن يصبح لبنان مفتوحًا للإعتداءات الإسرائيلية»، متوجّهًا إلى الإسرائيلي بالقول: «إنّ أي إعتداء على لبنان أو غارة جوية على لبنان، سنرد عليه حتمًا ولن يكون مقبولًا أن يعود العدو ليستبيح لبنان كما كان يفعل في العقود الماضية»،