نصرالله يهاجم الحريري وجنبلاط

(رويترز)
بيروت - «الحياة» |

صعّد الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله موقفه من تشكيل الحكومة اللبنانية، وهاجم الرئيس المكلف سعد الحريري متهماً إياه بالتحريض المذهبي. وانتقد رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، ولم يوفر حزب «القوات اللبنانية» أمس، غداة لقاء بينه وبين رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل الذي أعلن السعي إلى «حل للعقدة السنّية الشيعية»، على خلفية إصرار الحزب على تمثيل النواب السنّة الستة الحلفاء له.


وفيما ترك خطاب لنصر الله عصر أمس انطباعاً بأن أزمة تأليف الحكومة اللبنانية ستمتد أكثر بعد أن دخل تكليف الحريري شهره السادس، فإن الأمين العام تمسك بمعادلة «الجيش والشعب والمقاومة» مهدداً إسرائيل بالرد على أي عدوان على لبنان، وسط معلومات عن رسائل أوروبية وأميركية تلقاها كبار المسؤولين اللبنانيين نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين فحواها أن الدولة العبرية تنتظر من لبنان إزالة مصانع في حوزة «حزب الله» لتطوير دقة صواريخ لديه في مناطق عدة بينها في محيط العاصمة بيروت.

وبعدما أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ظهراً أنه «لن يترك جهداً إلا وسيبذله من أجل حل تعقيدات تشكيل الحكومة، وسنجد الحل لأن الانتظار خسارة للوقت»، قال نصر الله: « لن نسير بحكومة لا يتمثل فيها سنّة 8 آذار وسنبقى معهم حتى قيام الساعة». وكان الحريري أعلن رفضه تمثيل هؤلاء في الحكومة معتبراً أنهم «وديعة للمخابرات السورية» كما نقل عنه.

وتوجه نصرالله للحريري قائلاً: «إذا كنت حقاً تريد تشكيل حكومة وتحمّل مسؤولياتك فإنّ طريقتك بالتحريض المذهبي والطائفي لن تؤدّي إلى نتيجة». وروى نصر الله موقف حزبه من المفاوضات حول الحكومة وقال: «منذ اليوم الأول قلنا للمعنيّين أنّنا لا نطالبكم رفعاً للعتب بل نحن جادّون» في دعم تمثيل النواب السنّة في 8 آذار».

ولم يكن لدى مصادر الحريري الذي يشارك في منتدى السلام في باريس في ذكرى اتفاق الهدنة في الحرب العالمية الأولى، أي ردّ على كلام نصرالله، وقالت لـ»الحياة» إن موقفه يعلنه بعد عودته إلى بيروت.

ودافع نصر الله عن دعمه مطلب توزير النواب السنّة الستة بوزير قائلاً: «أنا وكل فرد من الحزب نفتخر بهؤلاء ونعتز بهم ونرفع الرأس بكلّ سنّي من 8 آذار لأن موقفهم الصلب هو الذي منع تحول الصراع إلى حرب مذهبية كما يريد بعض الداخل وأميركا واسرائيل، وهذا أهم إنجاز لهم».

وزاد: «الحصة التي وافقنا على الحصول عليها في الحكومة، أي 6 وزراء (للثنائي الشيعي أي تحالف حركة «أمل» والحزب)، لا تعكس حجمنا النيابي والسياسي والشعبي»، جازماً بقوله «دائماً كنّا نلتزم الحلفاء».

واعتبر أن «التواضع في هذا البلد خطأ». وتابع: «أبلغنا الحريري أنّنا لن نعطي الأسماء (المرشحة للتوزير) قبل تمثيل النواب السنّة المستقلين».

وانتقد نصر الله بشدة قول جنبلاط أن تعطيل الحكومة جاء لأن «إيران تعاقب لبنان»، سائلاً: «من أتيت بالحديث عن أن إيران تريد معاقبتكم بتأخير تشكيل الحكومة؟». وتوجه إلى رئيس «الاشتراكي» بالقول: «بقيت 4 أشهر تؤخر في تشكيل الحكومة وتناورون مع «القوات اللبنانية»، وأقبل منك أن تبدأ بالحديث عن تأخير الحكومة بعد 4 أشهر... ظبّط راداراتك في مسألة التشكيل لأن لا إيران ولا سورية تتدخّلان». وأضاف: «لا نختبئ ولا نتلطّى خلف أحد لنعطّل التشكيل وعندي كامل الجرأة لأبدي رأيي المعارض» (لتأليف الحكومة).

ورد جنبلاط لاحقاً بالقول: «يا سيد حسن في هذه اللحظة في فرنسا يؤكد الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية المصالحة بعد مئة عام على اندلاع الحرب العالمية الأولى. أتوجه اليك كمواطن عادي من أجل تأكيد الحوار على نقطة واحدة فقط هي منع الانهيار الاقتصادي والجوع بعيداً من الصواريخ وإيران وسورية».

كما رد على نصرالله الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخداي أدرعي قائلاً: «كلّما علا صوتك كان خوفك أكبر»، وتساءل «هل جاء دور المستشفيات لتكون غطاء لقذائفك الصاروخية؟ هل نسّقت مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في لقائك معه؟».