وزير الإعلام المنشق عن الحوثيين: كنت مجبراً على رسم سياسة حكومة الظل

عبدالسلام الجابر متحدثاً في المؤتمر الصحافي. (الحياة)
الرياض – نجود سجدي |

أقر وزير الإعلام المنشق عن جماعة الحوثيين عبدالسلام الجابر، أنه كان مجبراً على رسم سياسة حكومة الظل بالقوة، مؤكداً أنه بهذا الاعتراف لا يبرأ نفسه، ولكن «العائد من الذنب كمن لا ذنب له».


وأضاف في مؤتمر صحافي عقده اليوم الأحد، في مقر سفارة بلاده بالعاصمة السعودية الرياض، أن الانقلابيون، على رغم هيمنتهم، فإن الشعب في حال احتقان، ويرفض الحوثي وجماعته، وأن كل المنافذ أغلقت أمام المجتمع اليمني الذي يعاني كثيراً، ويتحين الفرصة للتعبير عن شعوره، وقد يتحول صمته إلى بركان.

وتمنى الوزير المنشق أن يكون الخلاص من جماعة الحوثي قريباً، كاشفاً عن نهاية الحوثي بالقول: «إن هناك أصواتاً ستكون كالقنابل بجانب الجيش اليمني». وأكد أن الحوثي في «الرمق الأخير».

وطالب عبدالسلام الجابر، المنشقين والراغبين في الانشقاق بالمبادرة والمسارعة بمواجهة الحوثي من الداخل، وترتيب أوضاعهم مع قيادة التحالف. وأكد رفض الشعب اليمني ممارسات الميليشيات الحوثية.

وعن الميليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران وعناصرها، قال وزير الإعلام المنشق عن حكومة الحوثي: «ثقوا بأن الجزء الصامت منها يعيش الآن لحظة صمت موقتة، ويمكن للحظة أن تتحول لبركان في أقرب فرصة، إذ أن دولة اليمن لا تقبل بالضيم، والمناطق المحررة كفيلة بأن تلتحم مع المناطق التي تتساقط تباعاً، وأود من خلال هذا المنبر أن أنقل لكم مؤشرات طيبة، وهي أن الانقلابين باتوا الآن في النفس الأخير».

وواصل وزير الإعلام المنشق عن الجماعة المتمردة: «مستقبل اليمن هو المحك، وأدعو إخواني في الجبهات وفي الحديدة، إلى سرعة الخروج عن هذه الجماعة، كذلك أدعو المنظمين للجماعة الحوثية كافة إلى التواصل سريعاً لإيجاد المخارج الكفيلة بإنهاء معاناتهم».

وعن دور قوات تحالف دعم الشرعية في الحرب القائمة، قال الجابر إن «اليمن سيعود كما كان بفضل المساعدات التي تقدمها دول قوات التحالف، وما تقوم به من جهود ملحوظة وملموسة أمام الملأ في سبيل إعادة اليمن إلى سابق عهده وأفضل مما كان».

وحول ممارسات الميليشيات الحوثية الإرهابية، أوضح أنها «تزج بالأطفال في جبهات القتال باسم الدين، والدين منهم براء»، مشيراً إلى أن الميليشيات لديها «آلة إعلامية وجيش إلكتروني خطر يمتد على مستوى المنطقة، وليس اليمن فقط، وربما أخطر ما تمتلكه بعض دول الجوار».

وتطرق إلى الخلافات والانشقاقات المتواصلة في صفوف الجماعة الانقلابية، قائلاً: «الخلافات دائمة ومستمرة، وأنا واحد من المنشقين وبينكم الآن».

بدوره، اعتبر الصحافي أنيس منصور، انشاقاق وزير الإعلام دليلاً على «أن الحوثيين يعيشون اللحظات الأخيرة وهم في مرحلة النهاية»، مضيفاً أن «انشقاق وزير الإعلام مكسب للتحالف ولليمن». ووصف عملية رشق الوزير بالحذاء بأنه «عمل أحمق، وتصرف لا يليق حصوله في السفارة اليمنية».

وعلق منصور على حديث وزير الإعلام بأنه كان مجبراً على رسم سياسة حكومة الظل بالقوة، بالقول: «الموضوع قصة قناعة، وليس من السهل أن يفعل شيء لا يريده، والوزير صديقي من عام 1989، وعبدالسلام كان من الأشخاص الذين بايعوا حزب الله، وفتح مراكز إعلامية لإيران في جنوب اليمن وصنعاء، واستقطب الصحافيبن وأرسلهم إلى إيران ولندن، وهو كان يدير صحيفة القضية، التي في ظاهرها تدعو للانفصال، وفي باطنها تعزز الطائفية، لكن في الأخير العبر في الخواتيم».

من جهته، علق الكاتب اليمني ناصر الشليلي بالقول: «اعترف الوزير أنه كان من راسمي سياسة التضليل، واعترف بأنه كان مذنباً في حق الشعب، وقال التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وكنت أتمنى أن استمع منه لاستعداده عن تسليم نفسه للقضاء باعتباره مساهماً في التحريض على الإعلاميين والصحافيين في الداخل».

وأضاف «في كل الأحوال فإن انشقاقه عن ميليشيا الحوثي يدل دلالة واضحة على حدوث تصدعات كبيرة داخل الجماعة نتيجة الهزائم الكبيرة في معظم جبهات القاتل، خصوصاً جبهات الساحل وصعدة والبيضاء، وأتوقع حدوث الكثير من الانشقاقات في الأيام المقبلة».

وحول اعتراف الجابر بمقابلته الأميركيين وأنهم موجودون في صنعاء، أوضح الشليلي أن هذا «تأكيد لما كنا نطرحه باستمرار عن زيف شعارات الحوثيين المناهضة لأميركا، وأنهم يحاولون من خلال هذه الشعارات خداع الشعب اليمني لا أكثر ولا أقل».

أما عن حادثة رمي الجابر بالحذاء، فذكر ناصر الشليلي أن الغرض منها «مكاسب إعلامية كما يبدو، وحرف المؤتمر عن هدفه الرئيس في توضيح حال الميليشيا الحوثية المتصدعة، وقد تكون وراء ذلك جهات مختلفة تعمل على تشويه صورة التحالف بشكل أو آخر».