روسيا «وسيطاً» في أفغانستان بعدما «خسر الغرب الحرب»

شرطيون يعاينون موقع التفجير في كابول (رويترز)
كابول، موسكو - أ ف ب، أ ب، رويترز |

قُتل 6 أشخاص بتفجير انتحاري تبنّاه تنظيم «داعش» في كابول، قرب تظاهرة احتجاج على هجمات نفذتها حركة «طالبان» ضد أقليّة الهزارة الشيعية.


في الوقت ذاته، أعلنت موسكو أنها تحاول التوسط في محادثات سلام أفغانية، بعد فشل الولايات المتحدة. وقال زامير كابولوف، الموفد الخاص للرئيس الروسي المكلّف ملف أفغانستان، إن مؤتمراً حول أفغانستان نظمته بلاده وجمع موفدين عن السلطات الأفغانية و «طالبان»، يشكّل محاولة لـ «اتخاذ خطوة متواضعة أولى نحو محادثات سلام كاملة».

وذكر أن موسكو سعت إلى المساهمة في جهود السلام، لأن القتال المستمر في أفغانستان يهدّد المصالح الأمنية لروسيا وحلفائها في آسيا الوسطى. وأشار إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها فشلوا في إلحاق هزيمة بـ «طالبان»، قائلاً: «الغرب خسر الحرب في أفغانستان».

وأشار كابولوف إلى أن وجود الولايات المتحدة والحلف الأطلسي في أفغانستان «لم ينجح في تسوية المشكلة فحسب، بل أدى إلى تفاقمها».

في كابول، أعلن ناطق باسم وزارة الداخلية أن التفجير الانتحاري أسفر عن 6 قتلى و20 جريحاً، علماً أنه نُفذ أمام مدرسة ثانوية. وأشار إلى أن معظم الضحايا مدنيون، غالبيتهم نساء.

لكن أفادت بأن معظم الضحايا هم عناصر أمن، وأن «الانتحاري الراجل أراد استهداف متظاهرين، ولكن أوقف عند نقطة تفتيش أمنية على بعد مئتي متر عن الموقع».

وخرج مئات، بينهم طلاب جامعيون، إلى شوارع كابول مطالبين بنشر تعزيزات في المناطق التي يشكّل الهزارة معظم سكّانها في ولاية غزنة التي تتعرض لهجمات تشنّها «طالبان»، أسفرت عن مقتل 25 من أفراد القوات الخاصة في منطقتَي ماليستان وجاغوري، في نزاع ذي صبغة عرقية بين الهزارة والبشتون.

وأعلنت «طالبان» سقوط ماليستان، لكن مسؤولين أمنيين ذكروا أن القتال مستمر. وقال رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الأفغاني: «أُرسلت قوات جديدة إلى ماليستان وجاغوري، لكن الناس يتعاونون وتصدّوا للمسلحين». وأضاف أن أفراداً من القوات الخاصة سقطوا بين قتيل وجريح.

وأوضح مسؤولون أمنيون أن هؤلاء أُرسلوا سريعاً إلى منطقة يجهلونها، ونصب لهم مسلحو «طالبان» مكمناً، علماً أن معظم مسلحي الحركة مزوّدون معدات رؤية ليلية.

وفي ولاية فرح غرباً، أسفر هجوم شنته «طالبان» في منطقة خاك سفيد عن مقتل 40 شرطياً ومدنياً. وقال عضو المجلس المحلي للولاية ان مسلحي الحركة «أحرقوا منازل شرطيين وقتلوا نساء وأطفال وشرطيين».

وتتكبّد قوات الأمن الأفغانية خسائر بالعشرات، بعدما كثّف مسلحو «طالبان» ضغوطاً على جبهة القتال. ولم تعد الحكومة تصدر أعداد القتلى بدقة، لكن مسؤولين يقولون إن 500 شخص يُقتلون شهرياً، وهذا رقم يعتبره كثيرون أقلّ من الواقع.

ورجّح قادة عسكريون أميركيون أن تكثف «طالبان» جهودها العسكرية لتأمين أفضل وضع ممكن، مع إبقاء الاتصالات مع الموفد الأميركي الخاص المكلّف ملف أفغانستان زلماي خليل زاد، وتستهدف بدء مفاوضات سلام.