مقتل قياديين حوثيين في الحديدة وجماعتهم تفخخ الجسور والطرق

قوة يمنية على طريق رئيس يؤدي الى مركز مدينة الحديدة (أ ف ب)
الرياض، عدن - «الحياة» |

في ظل احتدام المعارك مع ميليشيات جماعة الحوثيين في مدينة الحديدة (غرب)، قتِل عدد من قياديي الميليشيات بقصف لقوات «المقاومة الوطنية» على غرفة عمليات داخل المدينة.


في غضون ذلك، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إلى «وقف القتال» في اليمن. وأكد في تصريحات إلى «قناة فرانس 2» أمس، عقد قمة «مهمة» حول اليمن في السويد قريباً، لكنه لم يحدد موعدها.

وأكد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني إن القوات اليمنية «حريصة على ضمان استمرار عمل ميناء الحديدة». وقال خلال لقائه السفير الفرنسي لدى اليمن كريستيان تيستو في الرياض أمس، إن الجيش حريص على حماية المدنيين والبنية التحتية في الحديدة، ونقل السلع التجارية والإغاثة. وشدد على التزام حكومته دعم جهود الموفد الدولي مارتن غريفيث، واستعدادها للتعامل الإيجابي مع دعوته لإجراء «المشاورات» قبل نهاية السنة.

في الوقت ذاته، حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس، من «احتمال تدمير ميناء الحديدة»، مكرراً دعوته إلى وقف النار. وقال في مقابلة مع إذاعة «فرانس أنتر» أمس: «إذا حصل تدمير للميناء، قد يؤدي ذلك إلى وضع كارثي».

في الرياض، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية أن قواته استهدفت نفقاً لتخزين الصواريخ الباليستية في صنعاء، وراداراً للميليشيات في جزيرة البوادي في البحر الأحمر. وقال الناطق باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي خلال مؤتمر صحافي أمس، أن تحرير مدينة الحديدة ومينائها «حق أصيل للجيش اليمني والتحالف، لمنع التهديدات التي تطاول البحر الأحمر». وأضاف أن الميليشيات «ترتكب انتهاكات في المدينة، من خلال تفخيخ الطرق والجسور»، لافتاً إلى أن الحكومة اليمنية «تتخوف من انتهاكات الحوثيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، نتيجة استخدام المدنيين دروعاً بشرية».

وكشف المالكي أن الميليشيات «تروّج المخدرات وتهربها للحصول على الدعم المالي، كما تستخدم صناديق المساعدات لإخفائها». وأشار إلى «ضبط آثار يمنية كانت في طريقها إلى خارج البلاد على أيدي عصابات حوثية»، داعياً المنظمات الدولية إلى «منع الإتجار بالآثار ونهبها». وذكر أن انشقاق «وزير الإعلام» في «حكومة الحوثيين» عبد السلام الجابر عن الجماعة، «يكشف الخلل الداخلي للميليشيات»، داعياً «الشرفاء إلى الابتعاد منها».

ميدانياً، أحرزت قوات الجيش اليمني ليل الأحد- الإثنين تقدماً واسعاً في مدينة الحديدة، وسط معارك ضارية تخوضها مع الحوثيين. وقال القيادي في الجيش العقيد أحمد الجحيلي لموقع «سبتمبر نت» أن القوات اليمنية «تمكنت من اقتحام حي الربصة، وسيطرت على مدرسة النجاح، وعدد من المباني المجاورة».

وذكر أن الجيش «خاض معارك ضارية مع الحوثيين في حي الربصة»، مؤكداً أن «التقدم مستمر في عمق مدينة الحديدة». وأكد مسؤولون في القوات اليمنية لوكالة «فرانس برس» أمس، أن الحوثيين «نجحوا في صد هجوم واسع مساء أول من أمس من الجبهة الجنوبية للمدينة، وتمكّنوا من وقف تقدم الجيش شمالاً نحو الميناء». وأظهر مقطع مصور بثه المركز الإعلامي لـ»ألوية العمالقة» أمس، اقتراب قواتها من ميناء الحديدة الذي تسيطر عليه الميليشيات.

ووفقاً لأطباء في مستشفيي العلفي وباجل في محافظة الحديدة، قتِل 73 مسلحاً خلال مواجهات في المدينة، وبغارات لطائرات التحالف في الساعات القليلة الماضية. وذكرت مصادر عسكرية أن الحوثيين نقلوا الى صنعاء وإب القريبة منها 40 مسلحاً، قتلوا بغارات للتحالف في مناطق أخرى في المحافظة.

على صعيد آخر، اندلعت مواجهات شرسة بين قبائل همدان في ضواحي صنعاء وميليشيات الحوثيين أمس، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.

وأفاد موقع «2 ديسمبر» بأن الاشتباكات اندلعت إثر قتل الميليشيات مواطناً من قرية حطاب بهمدان في أحد معتقلاتها أمس. وهاجم أهالي القرية المعتقل الذي ارتكبت فيه الجريمة، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات استمرت ساعات.