روسيا تمنع نافالني من السفر إلى فرنسا

اليكسي نافالني . (تويتر)
موسكو - رويترز، أ ب |

منعت السلطات الروسية الزعيم المعارض أليكسي نافالني من مغادرة البلاد، في خطوة اعتبر أنها تستهدف منعه من حضور الجلسة الأخيرة لدرس دعوى قضائية رفعها أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في فرنسا.


وقال نافالني إن حرس الحدود أوقفوه لدى محاولته عبور نقطة مراقبة جوزات السفر في مطار دوموديدوفو في موسكو، وأبلغوه أنه لا يستطيع مغادرة البلاد، نتيجة قرار من مأموري الهيئة الاتحادية، يمنع الروس من السفر إذا توجّبت عليهم رسوم أو غرامات أو ديون أخرى غير مسدّدة.

وكتب نافالني على «تويتر» أنه «واثق بأن لا التزامات مالية غير مدفوعة لديه».

وأضاف: «أبلغني حرس الحدود أنني ممنوع من مغادرة روسيا. هناك رسالة تفيد بأن خروجي من البلاد ممنوع، من دون توضيح السبب. يبدو أن نظام (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين يعتقد بأن عدم السماح لي بالسفر إلى ستراسبورغ يمكن أن يغيّر شيئاً».

ثم ذكر أن الدافع الرسمي لمنعه من المغادرة هو حكم صدر الجمعة الماضي، يقضي بتغريمه 2,1 مليون روبل (31 ألف دولار)، تعويضاً لشركة للصناعات الخشبية رفعت دعوى مدنية ضده.

وأشار إلى أنه خسر الدعوى العام الماضي، لكن المحكمة لم تزوّده أي وثيقة أو تفاصيل مصرفية لدفع تعويضات. وقال محاميه: «يمكننا أن نتصوّر أن القرار اتُخذ على الحدود مباشرة». وذكر أن نافالني سيعترض على هذا المنع أمام القضاء.

وكان الزعيم المعارض في طريقه إلى فرانكفورت ثم ستراسبورغ، لحضور جلسة استماع في محكمة حقوق الإنسان الأوروبية، حيث يطالب القضاة الـ17 في الغرفة العليا فيها بالاعتراف بـ «دوافع سياسية» لتوقيفه المتكـــرر في روسيـــا، ما يمكن أن يحــرج موسكـو.

معلوم أن نافالني (42 سنة) سعى إلى منافسة بوتين في انتخابات الرئاسة في آذار (مارس) الماضي، لكنه مُنع من خوضها، بسبب إدانات سابقة يؤكد أن دوافعها سياسية، متهماً الكرملين بالسعي إلى تهميشه.

ويلقى خطابه الذي يركّز على مكافحة الفساد شعبية، خصوصاً لدى الشباب الذين يتابعون قنواته عبر الإنترنت ومدوّناته.

كما نظم تظاهرات معارضة في السنوات الأخيرة، وأوقف مرات وصدرت أحكام بسجنه وتغريمه. وكان مُنع من السفر بموجب ملفين جنائيَين منفصلين، ولكن سُمح له في ربيع العام الماضي بالسفر إلى إسبانيا، لتلقي علاج عاجل.