السلطة الفلسطينية تنحّي الخلافات في مواجهة الهجوم

قادة من حركة حماس. (رويترز)
رام الله - «الحياة» |

نحى الفلسطينيون خلافاتهم جانباً، وسارعوا إلى الاتحاد في مواجهة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة.


وكان المسؤولون في السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية يتحدثون قبل أيام قليلة، عن قرب اتخاذ إجراءات عقابية ضد حركة «حماس» في غزة لإجبارها على إنهاء سيطرتها على القطاع، وتمكين الحكومة من القيام بمسؤولياتها هناك، لكن بعد بدء العدوان الإسرائيلي، سارعوا إلى إعلان مدّ يد العون إلى «الأهل» في القطاع. وأعلن وزير الصحة جواد عواد أمس، توجيه قوافل من الأدوية من الضفة الغربية إلى غزة لتقديم العلاج للمصابين والمرضى. وقال عواد إن الوزارة أعلنت حال الطوارئ «لمواجهة نتائج العدوان الإسرائيلي على أهلنا في غزة»، مبدياً جاهزيتها لتزويد القطاع كامل احتياجاته من الأدوية والمعدات الطبية.

وأعلن الرئيس محمود عباس قطع جولته الخارجية من الكويت، محطته الأولى، والعودة إلى الضفة الغربية للبحث في سبل «مواجهة العدوان الإسرائيلي ووقفه». وكان عباس التقى في الكويت أميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ورئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وأطلعهم على المستجدات في الساحة الفلسطينية، لا سيما العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وباقي الأراضي الفلسطينية، خصوصاً في القدس، وعلى آخر الاتصالات التي يجريها على المستويات كافة من أجل وقف هذا العدوان.

كذلك، دعا عباس إلى اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية غداً، «للبحث في كيفية وقف العدوان الإسرائيلي على أبناء شعبنا في قطاع غزة وبقية الأراضي الفلسطينية». وكلف عباس وزير الخارجية رياض المالكي تقديم طلب لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن للبحث في تطورات العدوان على غزة. وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن «الرئيس قرر قطع جولته الخارجية والعودة إلى أرض الوطن لمواجهة التحديات المترتبة على هذا العدوان». وأكد أن عباس «يواصل اتصالاته الإقليمية والدولية لوقف العدوان الإسرائيلي على أهلنا في القطاع»، داعياً إلى «توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في أراضي دولة فلسطين» التي اعترف بها العالم على حدود العام 1967، بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس. وقال عريقات إن منظمة التحرير شرعت في جمع المعلومات عن نتائج العدوان الإسرائيلي على غزة لتقديمها إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال نائب رئيس حركة «فتح» محمود العالول إن «خلافاتنا مع حماس ثانوية أمام خلافنا وصراعنا الرئيس مع الاحتلال الإسرائيلي الذي يستهتدف أرضنا وشعبنا ومقدساتنا». وأضاف أن «علينا استغلال اللحظة التي يتعرض فيها شعبنا في غزة لهجوم دموي واسع والتوحد لمقاومة العدوان».

وأصدرت حكومة الوفاق الوطني بياناً أمس، حيّت فيه «الصمود الأسطوري أمام بطش وجبروت آلة الاحتلال الحربية المدمرة».

وطالب الناطق الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود بـ «ضرورة تعميم وتثبيت صورة الوحدة والتلاحم الوطني على المشهد برمته، وذلك عبر الإعلان فوراً عن المصالحة وإنهاء الانقسام الأسود، وتمكين الحكومة من تحمل كامل مسؤولياتها في قطاع غزة، انسجاماً مع السيرة النضالية الملحمية التي يسطرها شعبنا البطل».