الشاهد يبرئ حكومته من تهمة التطبيع مع إسرائيل

خلال التصويت لمنح الثقة لحكومة الشاهد (أ ف ب)
تونس - محمد ياسين الجلاصي |

نفى رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد عن حكومته الجديدة تهمة التطبيع مع إسرائيل. ياتي ذلك بينما أثار تعيين وزير يهودي جدلاً واسعاً في تونس، في الوقت ذاته منح مجلس النواب ليل الإثنين - الثلثاء الثقة للوزراء الجدد المعينين في الفريق الحكومي بعد التعديل الذي أجراه الشاهد الاثنين الماضي. ورفض الشاهد خلال جلسة البرلمان، اتهامات وجهها نواب في البرلمان لحكومته بالتطبيع مع إسرائيل.


واعتبر الشاهد، عقب الجلسة، أن «منح الثقة للوزراء الجدد هو انتصار للديموقراطية خاصة وأن الحكومة تلجأ في كل مرة إلى البرلمان لحل أزماتها»، مشيراً إلى أن منح الثقة للوزراء الجدد سيعطي حكومته دفعا جديداً وفق قوله.

وبعد جلسة وجه فيها النواب انتقادات شديدة للشاهد على خلفية حصيلة عمل حكومته وتدهور المؤشرات الاقتصادية، صوت المجلس النيابي لفائدة 13 وزيراً جديداً و5 وزراء دولة منفردين بغالبية تتراوح بين 115 و131 صوتاً لفائدة كل واحد من الوزراء المقرحين.

وبهذا التصويت تنتهي أزمة الشرعية التي عانت منها تونس بعد أشهر من الجدل بخصوص بقاءه على رأس الحكومة من عدمه، وشمل التغيير وزارات العدل النقل والصحة والعمل والرياضة والبيئة ووزارات دولة أخرى مع الحفاظ على وزيري الخارجية والعدل باعتبار أن تغييرهما يقتضي موافقة رئيس الجمهورية وفق الدستور التونسي.

ويتشكل الفريق الحكومي الجديد من ترويكا تجمع حزبي «النهضة» الإسلامية و»مشروع تونس» الذي كان في وقت قريب من أشد المناهضين للإسلاميين، بالإضافة إلى كتلة «الائتلاف الوطني» المؤيدة للشاهد، في المقابل يضع حزب «نداء تونس» الحاكم نفسه في المعارضة رغم أن الوزراء المنتمين إليه لا يزالون ضمن الحكومة ورغم أنه يحتفظ بالرئاسات الثلاث.

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية سبوتنيك عن الشاهد قوله في رد على تدخلات وتساؤلات النواب في ختام تصويت المجلس على الوزراء الجدد في الحكومة: «سمعت كلاما كثيرا عن التطبيع وأود أن أوضح أن دعم الشعب الفلسطيني من أجل الحصول على حقوقه الشرعية وحق الدولة المستقلة هو موقفنا وموقف ثابت في تاريخ الدولة التونسية».

وأضاف: «أن الكلام عن التطبيع كلام جزافي واتهامات غير مؤسسة»، مشيراً إلى أن «وزير السياحة روني الطرابلسي هو تونسي ككل التونسيين وله كل الحقوق السياسية ولا جدال في ذلك».

وفي سياق آخر دعا الشاهد القوى السياسية إلى استبعاد وزارة الداخلية والقضاء عن المزايدات والصراعات السياسية، على خلفية قضية ما يعرف في تونس «بالغرفة السوداء» التي تضم وثائق تخص اغتيال المعارضين اليساريين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، الأول في السادس شباط(فبراير) 2013 والثاني في 26 تموز(يوليو) من نفس السنة.

وتتهم «الجبهة الشعبية» التي تضم تحالف قوى يسارية «حركة النهضة» بالتورط في الاغتيال وبإنشاء جهاز سري كان يتكفل بالتنصت وملاحقة المعارضين لحكومتها بعد 2012، وبمحاولتها إتلاف الوثائق الموضوعة في «الغرفة السوداء».

وقال الشاهد إن «قاضي التحقيق تفقد مقر وزارة الداخلية وتولى تغيير الأقفال (الغرفة) وأصبحت على ذمته».

بدوره، دافع وزير السياحة رينيه الطرابلسي، وهو مرشد سياحي يهودي، عن نفسه بعد تعرّضه لانتقادات عدة وقيام دعوات للتظاهر ضد «تطبيع العلاقات مع إسرائيل».

وكتب الطرابلسي مقالا على موقع الصحيفة الإلكترونية التونسية «بزنس نيوز» يؤكد فيه «لا أريد أن تكون يهوديتي سببا للرفض، كما لا أريد أن تكون سببا لدعم فولكلوري».