التحالف لإجلاء جرحى حوثيين بإشراف الأمم المتحدة

يضع ملصقاً لـ «ألوية العمالقة» بعد تمزيقه صورةً لقيادي حوثي في الحديدة (موقع الألوية)
باريس، الرياض، عدن - رندة تقي الدين، «الحياة»، أ ف ب، رويترز |

أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أمس، أن التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية «وافق على إجلاء جرحى من ميليشيات جماعة الحوثيين»، غداة زيارة وزير الخارجية جيريمي هانت السعودية والإمارات.


في غضون ذلك، علمت «الحياة» من مصادر ديبلوماسية أن الاجتماع الذي ترغب السويد في استضافته حول اليمن، والذي تحدث عنه وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أول من أمس، «لم يتبلور بعد، في انتظار وقف النار». وأشارت إلى أن الموفد الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث سيعرض تقريراً عن الأوضاع اليمنية أمام مجلس الأمن في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.

ودعت الأمم المتحدة أمس، إلى وقف النار حول ميناء الحديدة، فيما رحب غريفيث بالدعوات إلى خفض حدة المعارك في المدينة، معتبراً ذلك «خطوة مهمة لمنع مزيد من المعاناة الإنسانية، وبناء بيئة أكثر تمكيناً للعملية السياسية». وقال الموفد الدولي في بيان أمس: «الاستعدادات للتحضير لجولة المشاورات المقبلة جارية. نحن في وضع يُمكننا من المضي قدماً في هذه الجولة».

وأشاد الموفد الدولي بجهود وزير الخارجية البريطاني، خصوصاً زيارته المنطقة، والتي ساهمت في الدفع باتجاه استئناف العملية السياسية.

وزارة الخارجية البريطانية أفادت في بيان أمس، بأن قوات التحالف «ستسمح للأمم المتحدة بالإشراف على إجلاء طبي لخمسين جريحاً من الحوثيين الى سلطنة عُمان، قبل مشاورات سلام جديدة هذا الشهر في السويد». وأعرب الوزير هانت عن تفاؤله «لإعلان السعودية والإمارات دعمهما عملية السلام التي يقودها غريفيث». وأضاف: «خلال لقاءاتي أحرزنا تقدماً، ورسمنا نهجاً ذا صدقية نحو خفض (حدة) المعارك».

وقال هانت لوكالة «رويترز» أمس، إن «فرص إجراء مشاورات لإنهاء الحرب في اليمن صارت «أكثر واقعية»، بعدما أكدت السعودية له استعدادها لإجلاء 50 مقاتلاً حوثياً مصاباً في إجراء لبناء الثقة. وزاد: «على رغم هدوء المعارك موقتاً، فإن الوضع الإنساني بائس، لذا أكدت للجميع مدى إلحاح الوضع الذي نواجهه». وكان إجلاء جرحى من الميليشيات شرطاً وضعه الحوثيون لاستئناف «المشاورات» التي فشلت في أيلول (سبتمبر) الماضي، بسبب تغيب وفدهم المفاوض. وأشار الوزير إلى أن الإجلاء «سيكون بشروط تتعلق بمن سيسافر مع الجرحى».

وأمس أكدت موسكو أنها «ستستمر في تقديم كل المساعدات العسكرية لليمن، خصوصاً في إعداد القوات اليمنية وتأهيلها»، وستساهم في إحلال السلام ضمن جهود المنظمة الدولية. أتى ذلك خلال لقاء السفير اليمني لدى روسيا أحمد الوحيشي في موسكو أمس، مدير إدارة التعاون الدولي العسكري في وزارة الدفاع الروسية اللواء الكسندر إيفانوفيتش، كما أفادت وكالة الأنباء اليمنية.

ميدانياً، أفادت وكالة «فرانس برس» بأن بناية صغيرة عند أحد مداخل ميناء مدينة الحديدة (الخاضع لسيطرة الحوثيين) تعرضت لقصف أمس، مشيرةً إلى تراجع حدّة المواجهات، بعد أيام على معارك ضارية في شرق المدينة وجنوبها.

وأكّد نائب مدير الميناء يحيى شرف الدين أن بوابة الميناء الرئيسة «تعرضّت لغارات جوية، لكن الأمور تسير في شكل طبيعي داخل الميناء»، في وقت قال الناطق باسم التحالف العربي العقيد الركن تركي المالكي رداً على سؤال لـ»فرانس برس»، إن «التحالف سيدقّق في الحادثة».

وأشار شرف الدين إلى جرح ثلاثة من حراس الميناء نتيجة الغارات، لكن أربعة موظفين آخرين تحدّثت إليهم «فرانس برس»، قالوا إن قيادياً حوثياً وثلاثة من حراسه قتلوا في القصف الذي أصاب المبنى. كما ذكروا أن قيادياً حوثياً آخر وثلاثة من حراسه جرحوا بالقصف.

وأُفيد بأن الميليشيات ضاعفت استعداداتها للمواجهة داخل الأحياء السكانية في الحديدة، إذ أغلقت شوارع بحاويات الشحن الضخمة. ووضع الحوثيون متاريس وتلالاً ترابية في شارعي الميناء وصنعاء الرئيسين جنوب المدينة وشرقها.