مؤتمر وزاري في أبها يناقش الفرص في منطقة عسير

«هيئة الاستثمار»: المملكة ستنفق 980 بليون ريال على 13 برنامجا في 5 سنوات

أعمال المؤتمر الوزاري في غرفة أبها. (الحياة)
أبها – «الحياة» |

أكد محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس إبراهيم العمر، أن المملكة مقبلة على نهضة شاملة في مختلف القطاعات والمجالات، انطلاقاً من رؤية 2030، ومن خلال 13 برنامجا ستنفق 980 بليون ريال خلال 5 سنوات مما سينعكس بشكل ايجابي على نمو القطاع الخاص، مشيدًا بجهود تطوير البيئة الاستثمارية وتحسين الخدمات المقدمة لقطاع الأعمال من خلال لجنة «تيسير» التي تعمل على متابعة تنفيذ 400 توصية لمعالجة التحديات التي يواجهها القطاع الخاص.


وأوضح خلال المؤتمر الوزاري الرابع المفتوح في أبها، تحت بعنوان «الفرص الاستثمارية في أبها»، الذي ينظمه مجلس الغرف السعودية، برامج الهيئة بالتعاون مع الجهات المعنية لتنمية وإبراز مقومات الاستثمار في منطقة عسير وتذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه قطاع الأعمال في المنطقة، ودعم جهود إمارة منطقة عسير لتعزيز الاستثمارات عبر إصدار تقرير دوري عن «واقع وآفاق تنافسية البيئة الاستثمارية في المنطقة»، والعمل مع القطاع الخاص لمعالجة التحديات، والتعريف بمزايا ومقومات الاستثمار وتسويق القطاعات المتاحة للاستثمار، ومساندة الجهود المبذولة من قبل الإمارة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين ورجال الأعمال، والعمل مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لحصر الفرص النوعية التي تتناسب مع مقومات المنطقة.

وانطلقت فعاليات المؤتمر بكلمة لرئيس غرفة أبها حسن الحويزي، أشار فيها إلى أهمية المؤتمرات الوزارية وورش العمل المفتوحة لتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية بالمناطق وسبل تعزيزها ودعمها بما يخدم عملية التنمية الاقتصادية الشاملة في المملكة، وإشراك قطاع الأعمال في صناعة القرارات الاقتصادية وتعزيز التنمية المناطقية والتواصل بين القطاعين الحكومي والخاص.

ثم قدم الأمين العام لغرفة أبها الدكتور رياض عقران، عرضا بعنوان: «واقع الاستثمار في منطقة عسير» اشتمل على مبادرات الغرفة لتعزيز الاستثمار في المنطقة عبر إنشاء «مركز عسير للاستثمار» تحت مظلة الهيئة العامة للاستثمار الذي يعمل على تذليل معوقات الاستثمار وحصر وتجميع الفرص الاستثمارية وترويجها وتسويقها على المستثمرين محلياً ودوليًا.

وكشف العرض عن الكثافة السكانية التي تتميز بها المنطقة حيث تحتل المرتبة الرابعة على مستوى المملكة من حيث عدد السكان. وفي الجانب التجاري، أشار إلى أن عدد المشتركين في غرفة أبها وصل إلى حوالى 40 ألف مشترك حيث يستحوذ القطاع التجاري على نسبة 47 في المئة من الأنشطة الاقتصادية في المنطقة، ويوجد في المنطقة 296 مصنعا يعمل فيها 25 ألف عامل برأس مال يقدر بحوالى 5 بليون ريال.

ثم تطرق عقران إلى الفرص الاستثمارية الأخرى خصوصا في مجال التعدين حيث أبان أن إجمالي الرخص التعدينية في منطقة عسير وصل إلى 84 رخصة، مفيداً أن إجمالي الحيازات الزراعية وصل إلى حوالى 539 ألف دونم، ويمثل إنتاج العسل نسبة 27 في المئة من إنتاج المملكة حسب إحصاء عام 2017، كما توجد في المنطقة 41 مستشفى تقدر نسبة المستشفيات الخاصة منها 29 في المئة.

ثم ختم العرض بطرح أبرز الفرص الاستثمارية في منطقة عسير في مجالات السياحة والترفيه والصناعة والصحة وتجارة التجزئة والزراعة والثروة السمكية والتعليم والتدريب والتعدين.

إثر ذلك، بدأت الجلسة الحوارية المفتوحة، التي تحدث فيها محافظ الهيئة العامة للاستثمار، وخلال الجلسة أشار العبيدي إلى دور مجلس الغرف السعودية في دعم الاستثمار المحلي والأجنبي بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الشاملة، وجهوده في التنمية المناطقية ودعم الاستثمار في مختلف مناطق المملكة وذلك عبر التعاون مع الغرف التجارية والصناعية لإطلاق مبادرة نوعية تهدف إلى وضع خريطة استثمارية لمناطق الغرف، واستكشاف الفرص الاستثمارية في تلك المناطق، وتسويق الفرص الاستثمارية خارجياً بالتعاون مع الجهات ذات الصلة وعقد لقاءات مع السفراء الاجانب لتحفيز وجلب الاستثمارات الأجنبية للمملكة، إضافة إلى تذليل المعوقات التي تواجه المستثمرين المحليين بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، ودعم الاستثمارات المحلية وتسويق المنتجات الوطنية.

وتركزت مداخلات الحضور على عدة محاور منها أهمية تطوير ودعم «السياحة العلاجية» وإنشاء شركة كبرى لإنتاج وتسويق العسل، والاهتمام بحل مشكلات المؤسسات المتوسطة والصغيرة.