الحكومة العراقية تلجأ إلى الاقتراض لتغطية العجز في موازنة 2019

بغداد - عمر ستار |

كشفت لجنة «التخطيط الاستراتيجي ومتابعة البرنامج الحكومي» البرلمانية العراقية أمس، أن حكومة عادل عبد المهدي استعانت بـ49 جهة اقتراض لتغطية العجز في موازنة 2019.


وقالت رئيسة اللجنة النائب ماجدة التميمي في تغريدة على مواقع التواصل الاجتماعي إن «إجمالي الإنفاق في موازنة 2019 بلغ 91.11 بليون دولار، فيما بلغ إجمالي الايرادات النفطية والأخرى 31.89 بليون دولار». وأشارت إلى أن «العجز في الموازنة بلغ 59.22 بليون دولار»، مؤكدة أن «الحكومة استعانت بـ24 جهة اقتراض خارجية و25 جهة داخلية لتغطيته».

وكشفت التميمي أن «أكثر من 40 نقطة دونت من وزارة المال على الموازنة»، لافتة إلى أنه «سيكون هناك لقاء آخر لنقدم موازنة تلبي حاجات الوطن، ولئلا تكون مجرّد حبر على ورق بسبب خطأ توزيع الموارد والاعتماد على القروض والفوائد بصورة كبيرة»، محذرة من أن «موازنة العام 2019 ستغرق العراق في القروض».

إلى ذلك، أفاد النائب عن «تحالف النصر» حسين علي فنجان بأن «حجم النفقات التجارية بما فيها الرواتب يبلغ 70 في المئة وفق موازنة 2019، فيما تشكّل النفقات الاستثمارية نسبة 30 في المئة ومن ضمنها الفوائد والديون». ولفت إلى أن «الفارق الكبير بين النفقات التجارية والاستثمارية يترك علامة استفهام كبيرة حول ما تضمنته موازنة العام المقبل»، موضحاً أن «حجم الواردات من القطاعات غير النفطية لا يتجاوز 10 في المئة». وقال إن «هناك إيرادات تدخل للبلاد من قطاع الاتصالات والمنافذ الحدودية، ولذلك طالبنا بالشفافية حول نسب الواردات التي تدخل للعراق باستثناء القطاع النفطي».

وأعرب فنجان عن استغرابه لـ «خلو موازنة 2019 من توفير فرص العمل»، واعتبره «أمراً محبطاً ويثير مخاوف العديد من خريجي الجامعات والعاطلين من العمل».

وكان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي أفاد في تصريحات أول من أمس، بأن موازنة 2019 في حاجة إلى إعادة نظر في فقرة الاستثمار وأموال تنمية الأقاليم، وفي شكل يراعي خصوصية كل محافظة.

وأكدت النائبعن «ائتلاف دولة القانون» عالية نصيف جاسم أن «الواجب الوطني والمسؤولية الأخلاقية أمام الشعب العراقي، يحتّمان استصدار قرار يقضي باستقطاع مبلغ من كل برميل نفط وتوزيعه على الشعب العراقي ضمن موازنة 2019، التي يعتزم مجلس النواب إقرارها». وتابعت: «نثق بتوجهات رئيس مجلس النواب نحو تسخير كل إمكانات السلطة التشريعية في خدمة الشعب العراقي والنهوض بمستواه المعيشي، من خلال تشريعات وقوانين تصبّ في الصالح العام».

وكانت نصيف قدمت طلباً إلى رئاسة البرلمان معززاً بتواقيع خمسين نائباً، يدعو إلى الموافقة على استصدار قرار باستقطاع مبلغ من كل برميل نفط وتوزيعه ضمن البطاقة التموينية لكل فرد عراقي، استناداً إلى المادة (59/ف2) من الدستور.