ترامب يدرس «تعديلات واسعة» في إدارته

ريكارديل في البيت الأبيض (رويترز)
واشنطن، باريس - أ ب، رويترز، أ ف ب |

أفادت وكالة «أسوشييتد برس» بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس تعديلات واسعة في إدارته، بعدما أطاح وزير العدل جيف سيشنز.


ويُرجّح أن تغادر وزيرة الأمن الداخلي كيرستين نيلسن منصبها هذا الأسبوع، علماً أن علاقة ترامب توترت معها ومع أبرز موظفي البيت الأبيض جون كيلي، نتيجة إحباط الرئيس من أن إدارته لا تبذل مزيداً من الجهد لمعالجة أزمة قافلة المهاجرين على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. وأفادت معلومات بأن الرئيس ناقش أيضاً إبدال كيلي بنيك آرز، مدير مكتب نائب الرئيس مايك بنس.

لكن نطاق التغييرات المرتقبة أوسع بكثير، إذ يستعد ترامب لتحقيقات قد يفتحها الحزب الديموقراطي، بعد استعادته السيطرة على مجلس النواب، ويكرّس مزيداً من الجهد لحملة إعادة انتخابه عام 2020.

وفي خطوة استثنائية، دعا مكتب السيدة الأولى ميلانيا ترامب علناً الى إقالة ميرا ريكارديل، إحدى مساعدات مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون. وبرّرت ناطقة باسم ميلانيا الأمر بأن ريكارديل «لم تعد تستحق العمل في البيت الأبيض».

لكن الرئاسة نفت إقالة ريكارديل التي أوردت صحف أنها تواجه انتقادات من مساعدي زوجة الرئيس منذ رحلتها إلى إفريقيا مطلع الشهر الماضي. وأضافت أن مساعدة بولتون كانت محور نقاشات حادة بين الأخير وكيلي، ويبدو أنها تصدّت شفهياً لوزير الدفاع جيمس ماتيس ونيلسن، حول كيفية معالجة مشكلة المهاجرين.

الى ذلك، اعتبرت وزارة العدل أن تعيين ماتيو ويتيكر وزيراً للعدل بالوكالة، خلفاً لسيشنز، قانوني، علماً أن الديموقراطيين وشخصيات جمهورية يعتبرون أن ترامب انتهك القانون، باختياره ويتيكر بدل روب روزنشتاين، نائب الوزير.

جاء ذلك بعدما قال المدعي العام في ولاية ميريلاند إن «محاولة وقحة للرئيس ترامب للاستهزاء بالقانون والدستور، في تجاوز روزنشتاين لمصلحة موظف حزبي غير مؤهل، هي بلا أساس».

ترامب - ماكرون

على صعيد آخر، اعتبر ناطق باسم الحكومة الفرنسية أن على ترامب أن يبدي «لياقة» واحتراماً، خلال إحياء فرنسا الثلثاء الذكرى الثالثة لمجزرة باريس التي أوقعت 130 قتيلاً عام 2015. وتطرّق الى تغريدات للرئيس الأميركي سخر فيها من نظيره الفرنسي واقتراحه تأسيس «جيش أوروبي»، منتقداً سجلّ فرنسا في الحربين العالميتين، قائلاً: «كنا نحيي ذكرى مقتل 130 من مواطنينا، ولذلك سأردّ بالإنكليزية: كان مناسباً إبداء مقدار من اللياقة».

جاء ذلك بعدما أسِف وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري لسلوك ترامب الذي «أعلن حبّه لكيم جونغ أون» الزعيم الكوري الشمالي، «لكنّه يهين أقدم حليف لنا»، في إشارة إلى ماكرون.

لكنّ ناطقة باسم الخارجية الأميركية اعتبرت أن ما يجري مجرّد «جعجعة بلا طحين»، مشدّدة على العلاقة «الوثيقة» بين الولايات المتحدة وفرنسا «أحد أقدم وأهم حلفائنا».

في السياق ذاته، شدد ماتيس على أن الحلف الأطلسي هو «حجر الزاوية» في حماية أوروبا، وزاد: «نؤيد أن تبذل الدول (الأعضاء) مزيداً لتحمّل العبء» في الإنفاق العسكري.