واشنطن ترحّب بنتائج مؤتمر باليرمو وتجدد دعمها سلامة والتزامها استقرار ليبيا

مهاجرون ضبطوا على متن سفينة حاويات رفضوا النزول في مصراتة (ا ب)
روما ــــ «الحياة»، رويترز، ا ف ب |

رحّبت الخارجية الأميركية بنتائج «مؤتمر باليرمو» الدولي لبحث الأزمة الليبية. وجددت دعم واشنطن «القوي» للموفد الدولي إلى ليبيا غسان سلامة»، فيما توقّع وزير الخارجية الإيطالي إنزو موافيرو ميلانيزي أن تشهد ليبيا انتخابات في الربيع المقبل. في وقت اعتبر النائب الثاني لرئيس لمجلس الأعلى للدولة في ليبيا فوزي العقاب، في تغريدة على «تويتر» أن «مؤتمر باليرمو» «لم يفض إلى نتائج مرجوة»، مشيراً إلى أن «نتائجه كانت محبطة ومخيبة للآمال».


وحضّت الخارجية الأميركية في بيان نشرته سفارة واشنطن لدى طرابلس أمس، الليبيين على «العمل بشكل بنّاء مع سلامة لتحقيق أهداف عملية دستورية شاملة، وإجراء انتخابات موثوقة وسلمية ومُعدّة بشكل جيد». وأكد البيان «دعم واشنطن خطة العمل الخاصة بالأمم المتحدة التي أعيد تقويمها وقدمها سلامة إلى مجلس الأمن في الثامن من الشهر الجاري، والتي تدعو إلى عقد مؤتمر وطني ليبي في الأسابيع الأولى من العام 2019 لتبدأ العملية الانتخابية في الربيع المقبل». وجدد التزام الولايات المتحدة «ضمان مساءلة جميع من يقوضون سلام ليبيا وأمنها واستقرارها»، مبدياً «الاستعداد لدعم حوار اقتصادي بناء على طلب ليبيا وبتنسيق وثيق مع بعثة الأمم المتحدة والبنك الدولي وصندوق النقد». وأوضح البيان أن «الشعب الليبي عانى كثيراً نتيجة انعدام الأمن وفساد النخب السياسية والجماعات المسلحة التي تستمر في نهب الموارد التي تعود إلى الليبيين ونقص الفرص الاقتصادية والخدمات الأساسية».

في غضون ذلك، التقى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج أمس، رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف، في حضور نائب وزير الخارجية موفد الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف، ونائب رئيس المجلس الرئاسي عبد السلام كجمان ووزير الخارجية الليبي محمد سيالة. وتناول اللقاء مستجدات الوضع السياسي في ليبيا، وأكد المجتمعون دعمهم ما ورد في إحاطة الموفد الدولي إلى ليبيا غسان سلامة أمام مجلس الأمن الدولي في شأن الانتخابات ورغبة روسيا في إيجاد حل شامل للأزمة الراهنة ودعم سيادة ليبيا. ووجه رئيس الوزراء الروسي في دعوة إلى السرّاج لزيارة موسكو.

وأفادت صحيفة «روسيسكايا غازيتا» بأن روسيا حضرت «مؤتمر باليرمو» بصفتها صديقاً قديماً لليبيا يعتزم بذل ما قس وسعه لحل الأزمة الليبية. وأشارت إلى أن ميدفيديف شرح رؤية بلاده لتحقيق المصالحة في ليبيا وإخراجها من أزمتها. ونقلت عن رئيس الوزراء الروسي قوله إن «إنهاء النزاع الليبي سلماً أمر ممكن شريطة أن تبدي الأطراف المتنازعة الاستعداد لتقديم تنازلات».

وفي سياق انتقاده للمؤتمر، قال العقاب إن «مؤتمر باليرمو أكد غياب الإرادة الوطنية لتجنيب بلادنا وشعبنا الفوضى والمعاناة، وعدم ملكية الليبيين العملية السياسية». ورأى أن الكلفة الباهظة، التي ندفعها في ليبيا لا تعبّر إطلاقا عن حقيقة الاختلافات بيننا، ذلك أن ليبيا ليست سوى ساحة لصراع عربي- عربي وأوروبي- أوروبي، عرف زوراً وبهتاناً باسم «الأزمة الليبية». واختتم تغريداته بالقول: «نحن تحت الوصاية سياسياً، والدعم الذي حظي به غسان سلامة جعله أكثر الأطراف شرعية على مائدة باليرمو».

على صعيد آخر، أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة عن ترحيل 262 مهاجراً كانوا في مراكز احتجاز المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا، إلى النيجر تمهيداً لإعادة توطينهم.

وأفادت المفوضية في بيان أمس، بأنه مع هذه الدفعة من المهاجرين المرحّلين، يرتفع عدد من تم ترحيلهم من ليبيا إلى 2342 شخصاً.

وكانت منظمة الهجرة الدولية قامت في وقت سابق بترحيل 141 نيجيرياً.