الزياني: دول مجلس التعاون سعت إلى تعزيز قيم التسامح والعايش

عبداللطيف الزياني (تويتر)
دبي - «الحياة» |

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني، أن شعوب المنطقة على كل ما واجهته من تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية، ترغب في وجود بيئة آمنة مستقرة ومزدهرة، وأن تعيش حياة كريمة من دون خوف أو قلق على المستقبل، مشيراً إلى أنه لا يمكن تحقيق الازدهار بدون تنمية، ولا يمكن تحقيق تنمية من دون سلام، ولا سلام وتعايش من دون تسامح مشدداً على أن دول مجلس التعاون سعت إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش وبذلك الكثير في هذا الجانب ومن بين جهودها إنشاء مراكز متخصصة في مكافحة التعصب والتطرف.


جاء ذلك في الكلمة الافتتاحية للأمين العام في الجلسة الحوارية للقمة العالمية للتسامح، التي بدأت أعمالها أمس في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة، برعاية نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وبتنظيم من المعهد الدولي للتسامح، بمشاركة عدد من كبار المسؤولين في الحكومة، وأصحاب الفضيلة العلماء ورجال الدين، ونخبة من المفكرين والباحثين ورجال الإعلام.

وعبر الزياني عن تقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وحكومة وشعباً، على تنظيم هذه القمة المهمة، التي تنعقد بمناسبة «اليوم العالمي للتسامح»، معرباً عن شكره لوزير التسامح، رئيس مجلس أمناء المعهد الدولي للتسامح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان على تنظيم هذه القمة، مثنياً على الجهود التي تقوم بها دولة الإمارات لتعزيز قيم التسامح والتعايش والألفة والمحبة في المجتمع اقتداء بالنهج الحكيم الذي اختطه المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وأشاد بإصدار دولة الإمارات قانوناً خاصاً لمكافحة التمييز والكراهية، وقال: «إن دول المجلس أقرت إصدار قانون استرشادي خليجي لمحاربة الفكر المتعصب وتعزيز قيم التسامح والتعايش في دول مجلس التعاون»، مؤكداً الحاجة إلى أن تكون المنظومة التشريعية شاملة وترسخ المساواة والعدل وعدم التمييز بين أفراد المجتمع، لكي نعزز التسامح والتعايش ونقوي وحدة المجتمع وتجانسه وتسامحه.

وأوضح الدكتور الزياني أن التسامح للسلام المنشود هو كالماء للحياة والوجود، داعياً إلى ترسيخ قيمة التسامح لدى الشعوب والمجتمعات والدول، مؤكداً أهمية دور قادة الدول والسياسيين في هذا المجال.

وقال: «إنه من أجل ترسيخ التسامح يجب أن تكون لدينا رؤية شاملة وبرامج عمل وخطط مدروسة تغطي الجوانب والمجالات كافة كالتعليم ومناهجه وعناصره، والخطاب الديني، والخطاب الإعلامي، والخطاب الثقافي، والبرامج المخصصة للشباب، ومؤسسات المجتمع المدني والمنظومة التشريعية بشكل عام»، مؤكداً أن تعزيز قيم التسامح ونشرها وترسيخها في حاجة إلى قيادة واعية مؤمنة بالتسامح والتعايش المشترك تدعو اليه وتتمسك به.

وتحدث الأمين العام عن الجهود التي قامت بها دول مجلس التعاون لتعزيز قيم التسامح والتعايش، مشيراً إلى أنها أنشأت مراكز متخصصة في مكافحة التعصب والتطرف من بينها مركز الملك عبدالله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا، والمركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف في المملكة العربية السعودية، ومركز الملك حمد العالمي للحوار بين الأديان والتعايش السلمي في مملكة البحرين، والمعهد الدولي للتسامح بدولة الإمارات العربية المتحدة، وغيرها من المراكز، كما سنت العديد من القوانين لتنظيم الجهود الوطنية في التعامل مع التسامح وتجريم خطابات الكراهية والتطرف والغلو، وكثفت من جهودها في تنظيم المؤتمرات والمنتديات الهادفة الى تسليط الضوء على أهمية التسامح في تحقيق أمن المجتمعات وإشاعة الطمأنينة وتعزيز السلم الاجتماعي.

وقال الزياني: «إن هذه القمة تنعقد في وقت حساس تتعرض فيه دولنا العربية والإسلامية إلى تحديات ومخاطر عديدة، ولذلك ينبغي أن تكون الحكومات المستقبلية حكومات مرنة وشاملة، وقادرة على إرساء قواعد الأمن والسلم الاجتماعي بين مكونات وفئات المجتمعات، وقادرة أيضا على إشراك الجميع في عملية التنمية المستدامة.