محفزات الأداء لدى البورصات العربية تفشل في مواجهة ضغوط أسواق النفط المتراجعة

البورصات العربية
دبي – «الحياة» |

تراجعت معظم البورصات العربية خلال الأسبوع، فهبطت السوق الدبيانية 1.67 في المئة، والسعودية 1.05 في المئة، والكويتية 0.04 في المئة، والبحرينية 0.31 في المئة، والعمانية 0.91 في المئة، بينما ارتفعت السوق الظبيانية 0.53 في المئة.


ورأى رئيس «مجموعة صحارى» أحمد السامرائي في تحليله الأسبوعي، أن «الأداء العام للبورصات العربية سجل تداولات نشطة، وشهد أيضاً مسارات سلبية حادة على مستوى موجات البيع والمضاربة على المراكز الرابحة، لتسجل عدداً من الأسهم القيادية النشطة تحركات عشوائية وبنطاقات تذبذب حادة، في إشارة إلى تباين التقديرات التي تحيط بأداء الأسهم ذات التأثير المباشر على إغلاقات البورصات وقرارات المتعاملين، ولتنهي البورصات تداولاتها الأسبوعية على مساحة كبيرة من الضغط، يرجح أن يستمر خلال جلسات التداول المقبلة».

وأضاف: «لم تكن الإغلاقات السعرية وإغلاقات قيمة التداولات وأحجامها ضمن المستويات المسجلة خلال الجلسات الماضية، بل سجلت تراجعات واضحة وتقلبات ملموسة بين جلسة وأخرى، ما يعكس التراجع الواضح على قيمة التحفيز الحقيقية ومستوى الضغط المحيط، والذي كان مصدره الأول التراجع غير المبرر لأسعار النفط لدى الأسواق العالمية، والذي ألقى بظلاله على مؤشرات الأداء والتوقعات المتفائلة التي ستحيط بالأداء المالي والاقتصادي خلال العام المقبل».

وتابع السامرائي: «على رغم عودة الارتباط السلبي بين الأداء اليومي للبورصات وتحركات أسعار النفط، والتي ظهرت متماسكة وضامنة لاستقرار أداء أسواق المال إلى حد ما خلال الفترة السابقة، إلا أن جلسات التداول أظهرت مزيداً من التفاعل السلبي مع نتائج الأداء المعلنة لعدد من أسهم الشركات القيادية، والتي جاءت منخفضة عن مستوياتها المسجلة خلال الربع الثاني الماضي، ما دفع باتجاه مزيد من السلبية على التوقعات المتداولة في شأن الأداء الاقتصادي ككل والنتائج السنوية».

وأوضح أن «أداء الأسواق عادة يتأثر بمعنويات المتعاملين الآنية، فإن جلسات التداول جاءت متأثرة بتراجع معنويات المتعاملين إزاء التقديرات والتوقعات التي تحيط بمعدلات النمو والأداء الذي يمكن أن تسجله الاقتصادات والتكتلات الاقتصادية الكبرى حول العالم، والتي جاءت أدنى من التقديرات السابقة، في المقابل فإن الضغوط التي تعرضت لها أسواق النفط خلال الأيام الماضية أفقدتها 25 في المئة من أسعارها، في حين أن الارتفاعات التي تسجلها أسعار الدولار غالباً ما تحمل في طياتها مزيداً من التقلب والمنافسة بين الاقتصادات الصناعية، ما من شأنه أن يضغط على معدلات النمو ومؤشرات الأداء الحقيقية نهاية العام الحالي، وهو ما كان له تأثيرات مباشرة في قرارات الاحتفاظ والشراء على الأسهم المتداولة».

يشار هنا إلى أن قيم التحفيز التي يمكن أن يعكسها أداء أسواق المال خلال الربع الحالي، ليس لها ذلك التأثير على الإغلاقات النهائية لنتائج الأعمال السنوية، وليست مؤشراً نهائياً لما ستكون عليه مؤشرات الأداء للعام بأكمله، وبالتالي فإن نتائج الأداء التراكمية والحراك المالي والاستثماري الذي يقوده القطاعان العام والخاص، من شأنه تخفيف الضغوط ويدفع باتجاه ضخ مزيد من السيولة الاستثمارية لدى شرايين الاقتصاد ويرفع من وتيرة النشاط لدى أسواق المال».

السعودية ودبي وأبوظبي

تراجعت سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع بضغط من غالبية الأسهم القيادية والقطاعات. وهبط مؤشر السوق العام 81.22 نقطة أو 1.05 في المئة ليقفل عند 7662.17 نقطة، بعدما تداول المستثمرون 671.2 مليون سهم بـ15.65 بليون ريال (4.1 بليون دولار) في 591.2 ألف صفقة.

وتراجعت سوق دبي بضغوط من معظم القطاعات، يتقدمها الاستثمار والعقار، وسط هبوط في أحجام وقيمة التعاملات. وأقفل مؤشر السوق العام عند 2778.76 نقطة، متراجعاً 47.10 نقطة أو 1.67 في المئة، بعدما تداول المستثمرين 427.8 مليون سهم بـ564 مليون درهم (153.5 مليون دولار).

وارتفعت السوق الظبيانية مدفوعة بمكاسب قوية لقطاعي الطاقة والمصارف. وارتفع مؤشر السوق العام 26.7 نقطة أو 0.53 في المئة، ليقفل عند 5055.45 نقطة، بعدما تداول المستثمرين 249.55 مليون سهم ببليون درهم.

الكويت والبحرين وعُمان

في أسبوع اقتصرت فيه التعاملات على ثلاث جلسات فقط، نتيجة للأحوال الجوية، أغلق مؤشر السوق الكويتية على خسائر محدودة وسط هبوط طبيعي في قيمة التعاملات وأحجامها. وتراجع مؤشر السوق العام 0.04 في المئة إلى 5101.77 نقطة، بعدما تداول المستثمرون 331.44 مليون سهم بـ42.3 مليون دينار (138 مليون دولار) في 13.35 ألف صفقة.

وتراجعت السوق البحرينية بضغط من القطاعات الرئيسة، وسط هبوط في السيولة. وهبط مؤشر السوق 4.05 نقطة أو 0.31 في المئة ليقفل عند 1309.16 نقطة، بعدما تداول المستثمرون 12.1 مليون سهم بـ2.2 مليون دينار (5.8 مليون دولار) في 231 صفقة.

عُمان

تراجعت السوق العمانية بضغط من القطاعات كافة، وسط تراجع في أحجام وقيمة التعاملات. ونزل مؤشر السوق العام 40.78 نقطة أو 0.91 في المئة، ليقفل عند 4450.56 نقطة. وتراجعت أحجام التعاملات وقيمتها 31.2 و36.7 في المئة على التوالي، بعدما تداول المستثمرون 35 مليون سهم بـ5.7 مليون ريال (14.8 مليون دولار) في 2247 صفقة.