واشنطن تشكّك بانفراج قريب للحرب التجارية بعد رسالة بكين

ترامب فرض رسوماً جمركية على واردات من الصين بقيمة 250 بليون دولار. (رويترز)
واشنطن - رويترز |

أعلن مسؤول بارز في الإدارة الأميركية أن رداً مكتوباً من الصين على مطالب أميركية لإصلاحات تجارية، من غير المرجح أن يثير انفراجة في محادثات بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من الشهر الجاري.


وذكرت وكالة «رويترز» أول من أمس أن بكين قدمت وثيقتها إلى إدارة ترامب في وقت سابق من الأسبوع الجاري، رداً على طلب قدمه مسؤولون أميركيون قبل أشهر لاستئناف محادثات التجارة.

وقال المسؤول، الذي تحدث إلى وكالة «رويترز» شرط عدم الكشف عن هويته، إن الرد المكتوب الذي قدمته الصين هو بادرة جيدة بعد شهور من إحجامها عن ذلك.

وأضاف أن العرض يجب أن ينظر إليه بتشكك، لأن الصين قدمت في السابق وعوداً بإصلاحات اقتصادية وتجارية، لكنها لم تنفذها.

وعرضت الصين في السابق تعزيز جهودها لتخفيف القيود على النسبة المئوية التي تسمح للشركات الأميركية بتملكها في الشركات الصينية، لكنها لم تتابع ذلك الوعد بتقديم تراخيص للشركات الأميركية. ولا يزال مسؤولون أميركيون يدرسون القائمة التي أكد المسؤول استلامها مطلع الأسبوع الجاري

وبالنظر إلى الحاجة إلى الكثير من العمل لدراسة متأنية للقائمة وأن قمة مجموعة العشرين ستعقد بعد أسبوعين فقط، قلل المسؤول من شأن توقعات بانفراجة في قضايا التجارة الجوهرية أثناء محادثات بين ترامب وشي على هامش اجتماع زعماء المجموعة في الأرجنتين نهاية الشهر الجاري.

وقال المسؤول: «في أفضل الأحوال فإن الزعيمين قد يتفقان على مواصلة المحادثات والإعلان عن القضية تسير في اتجاه أفضل». وأضاف أن من المبكر جداً القول إن العرض الصيني سيكون كافياً لمنع زيادة في الرسوم الجمركية الأميركية مطلع عام 2019.

وفرض ترامب رسوماً جمركية على واردات من الصين بقيمة 250 بليون دولار لإرغام بكين على تقديم تنازلات في شأن قائمة المطالب، بما يؤدي إلى تغيير في شروط التجارة بين البلدين، قبل أن ترد الصين بفرض رسوم جمركية على بضائع أميركية. ويُنتظر أن يرتفع معدل الرسوم الجمركية على بضائع صينية بقيمة 200 بليون دولار إلى 25 في المئة من 10 في المئة، في 1 كانون الثاني (يناير) المقبل.

وهدد ترامب أيضاً بفرض رسوم جمركية على كل الواردات الصينية المتبقية، وقيمتها نحو 267 بليون دولار، إذا فشلت بكين في الاستجابة للمطالب الأميركية.