تجدد الاشتباكات في طرابلس يضع الخطط الأمنية على المحك

ميليشيات أجنبية في ليبيا (ويكيبيديا)
طرابلس - «الحياة» |

تجددت الاشتباكات في العاصمة الليبية طرابلس في الساعات الأولى من فجر أمس، وسُمعت أصوات الأسلحة بوضوح في منطقة غوط الشعال. واندلعت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة في مصنع التبغ وفي مركز الشرطة، على خلفية اعتقال أحد الأشخاص، ولم تُعلن حصيلة الخسائر المادية والبشرية. وأكدت لجنة شبه حكومية التوصل إلى وقف موقت للنار.


وروى شهود عيان أن قوة الأمن العام والقوة الأمنية ساعدتا أفراد مركز الشرطة وتوجهتا إلى مصنع التبغ، حيث اندلع اشتباك مع مجموعة مسلحة، واعتقل أحد أفرادها.

ولم تُصدر الجهات الأمنية والعسكرية في طرابلس بياناً رسمياً عن هذه الاشتباكات، التي تأتي عقب حوادث شهدها محيط منطقة مطار طرابلس مساء الأربعاء الماضي. وقال شهود حينها إن الاشتباكات وقعت بين مجموعات من اللواء السابع وكتيبة التركي وقوة الأمن المركزي (أبو سليم) التي تتمركز في مطار طرابلس. وأشارت مصادر إلى أن أطراف النزاع وافقت على وقف النار وفتح الطريق أمام مساعي رجال المصالحة، مشيرة إلى أن قوة الأمن المركزي أعلنت أنها ستتوجه إلى ترهونة للقاء قادة اللواء السابع بهدف تثبيت التهدئة، وإعادة الوضع إلى طبيعته.

وناشدت «المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ليبيا» المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته تجاه ما تشهده العاصمة، ومُلاحقة المتورطين بهذه الأعمال التي تمس أمنها واستقرارها.

ودعت المجتمع الدولي إلى تنفيذ قراري مجلس الأمن 2174 و2259، اللذين يتضمنان ملاحقة كل من يخطط أو يوجه أو يرتكب أفعالاً تنتهك القانون الدولي وحقوق الإنسان في ليبيا، خصوصاً المتورطين بتجدد الاشتباكات في طرابلس.

وطالبت المنظمة في بيان المجلس الرئاسي وبعثة الأمم المتحدة باستعادة الأمن في طرابلس وحماية المدنيين، وإدانة منتهكي حقوق الإنسان. وأعربت المنظمة عن قلقها من تجدد الاشتباكات في طرابلس، «بما يُنذر بتقويض ما تبقى من سلم أهلي هش، ويعرض ممتلكات الناس وأرواحهم للخطر».

وأضافت أن القتال يُنذر بتكريس الانقسام على أساس قبلي ومناطقي، مؤكدة خوفها من اغتنام الجماعات الإرهابية (تنظيم داعش) «هشاشة النظام الأمني» في العاصمة لتنفيذ هجمات انغماسية أو أعمال إرهابية تربك المشهد وتعمّق الأزمة السياسية في مجتمع تحكمه الطبيعة القبلية.