مساعٍ مكثفة لتفادي انتخابات مبكرة

إسرائيليون يتولون مواقع على حدود إسرائيل مع غزة. (أ ب)
القدس المحتلة - أ ف ب، رويترز |

نفى حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أن يكون الأخير يعتزم الدعوة إلى انتخابات مبكرة، بعدما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أمس أن فشل قادة الحكومة الائتلافية في التوصل إلى اتفاق حول مناصب وزارية، يعزز احتمالات إجراء انتخابات مبكرة.


وقال ناطق باسم حزب ليكود إن نتانياهو سيتولى أيضاً حقيبة الدفاع، بعد استقالة وزير دفاعه افيغدور ليبرمان، ما يعزز التكهنات في شأن إجراء انتخابات مبكرة. وقال ناطق باسم الحزب إنّ نتانياهو التقى وزير التعليم زعيم حزب «البيت اليهودي» اليميني المتطرف نفتالي بينيت، وأبلغه أنّ «الشائعات حول اتخاذ قرار بالدعوة إلى انتخابات مبكرة ليست صحيحة»، بعدما أفاد مصدر مقرب من بينيت أن رئيس الوزراء يعتزم تقديم موعد الانتخابات العامة.

وكانت وسائل إعلام أوردت أن نتانياهو التقى بينيت بعد استقالة ليبرمان، والذي كان يسعى إلى شغل منصب وزير الدفاع ويهدد بالانسحاب من الائتلاف وسحب دعم نوابه الـ8 في حال عدم حصوله على المنصب، لكنه يواجه معارضة من شركاء آخرين في الحكومة اليمينية. ويواصل نتانياهو جهوده المكثفة لإنقاذ الائتلاف الحكومي من الانهيار، وتجنب إجراء انتخابات مبكرة، بعد استقالة ليبرمان احتجاجاً على وقف النار في قطاع غزة.

وبعد استقالة ليبرمان وانسحاب حزبه «إسرائيل بيتنا» المتشدد من الحكومة، باتت غالبية نتانياهو في الكنيست تقتصر على مقعد واحد، فيما يطالبه بينيت بحقيبة الدفاع، مهدداً أيضاً بالانسحاب من الائتلاف وسحب دعم نوابه الـ8 في حال عدم حصوله على المنصب.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن هامش المناورة أمام نتانياهو ضيّق جداً لتجنب اللجوء إلى انتخابات مبكرة.

ويواجه اتفاق وقف النار، الذي أنهى أسوأ تصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية المسلحة في غزة منذ عام 2014، الاختبار الرئيس الأول لنتانياهو، مع توقع تنظيم تظاهرات فلسطينية على حدود القطاع مع إسرائيل، ما يُنذر باحتجاجات ضخمة مثل التي تشهدها الحدود منذ آذار (مارس) الماضي.

وكانت للاتفاق تداعيات داخلية في إسرائيل، إذ نظم سكان بلدات الجنوب في محيط قطاع غزة، احتجاجات، وطالبوا الحكومة بإجراءات قاسية ضد حركة «حماس»، بعدما استُهدفت مناطقهم بمئات القذائف والصواريخ من غزة.

وأظهر استطلاع للرأي أن 74 في المئة من الإسرائيليين غير راضين عن أداء نتانياهو في مسألة التصعيد الأخير مع غزة وحركة «حماس». وندد مئات المتظاهرين، مساء أول من أمس ومعظمهم من البلدات القريبة من قطاع غزة، بوقف النار مع «حماس».

والتقى نتانياهو قادة المناطق الحدودية، وعرض عليهم الجهود العسكرية للحدّ من هجمات «حماس»، وأعلن تخصيص 500 مليون شاقل (139 مليون دولار) لتحسين خدمات الطوارئ الطبية والخدمات الاجتماعية، على أنّ تقدم على سنتين، كما جاء في بيان حكومي.

وتوقعت صحيفة «إسرائيل اليوم»، أنّ «تُسقط انتخابات مبكرة في أجواء الفشل في غزة، صورة الزعيم التي بناها نتانياهو خلال السنوات الماضية»، مشيرة إلى أن «فرص وقف هذا القطار السريع تبدو مستحيلة، لكن نتانياهو ما زال يحاول».