احتجاجات مستمرة في فرنسا وشعبية ماكرون تتهاوى

محتجون يغلقون طريقاً في مدينة كان غرب فرنسا. (أ ف ب)
باريس - أ ف ب، رويترز |

سجّلت شعبية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تراجعاً إضافياً، فيما استمرت الاحتجاجات على زيادة الضرائب على الوقود بعدما أدت السبت إلى مقتل امرأة وجرح أكثر من 400 شخص.


وأظهر استطلاع للرأي أعدّته مجموعة «إيفوب» للبحوث ونشرت نتائجه صحيفة «لو جورنال دو ديمانش»، انخفاضاً في شعبية ماكرون بأربع نقاط في الشهر الجاري مقارنة بالشهر الماضي. وقال 4 في المئة من المستطلَعين إنهم «راضون جداً» عن أداء الرئيس، فيما أعرب 25 في المئة عن رضاهم، بعدما كانت النسبة 29 في المئة في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. وأشار الاستطلاع إلى أن 34 في المئة كانوا «في الغالب غير راضين»، فيما قال 39 في المئة إنهم «غير راضين أبداً».

وأظهر استطلاع منفصل أعدّته «إيفوب» أن 62 في المئة من المشاركين قالوا إن على الحكومة إعطاء الأولوية لسياسات لمساعدة الأسر، ولو عنى ذلك تحقيق تقدّم أبطأ في ما يتعلّق بخطة لاستخدام الطاقة الصديقة للبيئة. وقال وزير البيئة فرانسوا دو روغي: «أفضّل إعلان خفض للضرائب، لكننا نحتاج إلى الضغط لمحاربة تغيّر المناخ».

ماكرون الذي تولى الحكم قبل 18 شهراً، متعهداً تعديل الاقتصاد وإصلاح المؤسسات، تجاهل نسب شعبيته المتدنية ودفع بإصلاحات جذرية.

ونظم متظاهرون أطلقوا على أنفسهم «السترات الصفر» احتجاجات في فرنسا السبت، رفضاً لفرض ضريبة بيئيّة على الوقود وزيادة أسعاره، وتنديداً بسياسة «ظالمة» تمارسها الحكومة، تمسّ بالقدرة الشرائية.

وأغلق المحتجون طرقا سريعة في مدن كثيرة، ولكن من دون غلق أي محور طرق استراتيجي. وفي باريس، سار متظاهرون من قوس النصر إلى جادة الشانزيليزيه، مطالبين باستقالة ماكرون. وواصل بعضهم غلق طرق ومخارج وساحات أمس، في ظلّ دعوات وجّهها منظمو الاحتجاجات إلى استمرار التظاهرات في 150 موقعاً.

وقال وزير الداخلية كريستوف كاستانيه، إن 288 ألف شخص شاركوا في احتجاجات السبت في 2034 موقعاً بفرنسا. وأشار إلى أن حوالى 3500 شخص ظلوا في الشوارع طيلة الليل، مضيفاً أن الشرطة استجوبت 282 متظاهراً، أودع 157 منهم قيد حجز احتياطي. وتحدث عن «ليلة مضطربة»، وتابع: «حصلت اعتداءات ومشاجرات وحوادث طعن» مع سائقين محبطين حاولوا تفادي الطرق المغلقة.

وذكر كاستانير أن التظاهرات أسفرت عن جرح 409 أشخاص، بينهم 28 عنصراً من الشرطة والشرطة العسكرية وجهاز الإطفاء، علماً أن محتجة عمرها 63 سنة قُتلت صدماً بعد أُصيبت امرأة بهلع فيما كانت تحاول إيصال ابنتها إلى طبيب.