صحافيون دوليون يعيشون تجربة العمل تحت النار في فلسطين

القدس (الحياة)
رام الله - «الحياة» |

عاش رئيس الاتحاد الدولي للصحافيين فيليب لوريونت، وعدد من اعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد أول من أمس، تجربة «العمل تحت النار» في فلسطين، عندما واجهتهم قوة من جيش الاحتلال الاسرائيلي، ومنعتهم من دخول مدينة القدس المحتلة، مطلقة نحوهم عدداً كبيراً من قنابل الغاز المسيل للدموع.


وشارك لوريونت وعدد من الصحافيين الاجانب والعرب في مسيرة نظمتها نقابة الصحافيين الفلسطينيين الى حاجز عسكري مقام على المدخل الشمالي لمدينة القدس، يمنع الصحافيين الفلسطينيين، كما غيرهم من المواطنين، من الوصول الى المدينة، للتعبير عن احتجاجهم على القيود المفروضة على الصحافيين الفلسطينيين ومطالبتهم بالسماح للصحافيين الذين يحملون بطاقة الاتحاد بالدخول الى المدينة. وقبل ان يصلوا الى الحاجز، أطلقت قوات الاحتلال سيلاً من القنابل المسيلة للدموع باتجاهم ما ادى الى اصابتهم بالاختناق.

وقال لوريونت، رئيس الاتحاد الذي يمثل 185 نقابة للصحافيين حول العالم، «ان هذا الاعتداء على الصحافيين في المسيرة يعكس زيف الديموقراطية التي تدعيها اسرائيل». وأضاف: «الصحافيون الفلسطينيون ليسوا ارهابيين كما يدعي الاسرائيليون، بل هم صحفيون يجب احترامهم وعدم التعرض لهم».

وأضاف لورينت للصحافيين: «ان مسيرة الصحافيين التي توجهت للحاجز العسكري كانت سلمية، وهدفها مطالبة الاحتلال الاسرائيلي باحترام حرية الحركة للصحفيين الفلسطينيين، والاعتراف ببطاقة الصحافة الصادرة عن الاتحاد الدولي للصحافيين، وتأكيداً على دعم الاتحاد لنقابة الصحفيين الفلسطينيين في نضالها من أجل احقاق حقوق الصحافي الفلسطيني، وكشف حقيقة ما يتعرض له الصحفيون الفلسطينيون من تنكيل واعتداء من قبل جيش الاحتلال».

وقال النائب الاول لرئيس الاتحاد الدولي للصحافيين يونس مجاهد: «تمت مهاجمة المسيرة بوحشية من طريق قنابل الغاز المسيل للدموع تتضمن مواد كيماوية قوية قد تؤدي للشلل».

وأضاف: «قوات الاحتلال لم تحترم ابسط قواعد التعامل مع التظاهرات قبل التدخل لتفريقها» معتبراً ان الاعتداء رسالة انتقام الى الاتحاد الذي يدين بصورة دائمة ممارسات الاحتلال مثل اغلاق المؤسسات الاعلامية ويقيد حركة الصحافيين وغيرها. وقال إن الاتحاد سيواصل دعمه لحرية الصحافة، ولحماية الصحافيين في عملهم.

من جانبه، قال رئيس لجنة الحريات في اتحاد الصحافيين العرب عبد الوهاب زغيلات: «ان ما حصل اليوم هو تأكيد على عنجهية الاحتلال في مواجهة الكلمة الحرة، وما يعانيه الشعب الفلسطيني من واقع مرير يومياً على يد الاحتلال، والعنف الممنهج والقمع والقتل والتشريد».

وأضاف: «ان الاتحاد الدولي الذي يمثل 185 نقابة في العالم، كان شاهداً اليوم على إجرام الكيان الصهيوني في تعامله مع الصحافيين الفلسطينيين والشعب الفلسطيني، فقد وقع الاحتلال اليوم امام الشهود على وثيقة اجرامه وعنجهيته باستخدامه كل وسائل العنف ضد الصحافيين الفلسطينيين».

ومن المقرر ان تعقد اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحافيين اجتماعاً لها للمرة الأولى في الاراضي الفلسطيينة المحتلة. ويأتي هذا الاجتماع ضمن مشاركة الاتحاد في المؤتمر الدولي الذي تعقده نقابة الصحافيين الفلسطينيين في رام الله في الضفة الغربية تحت عنوان «صحافيون تحت النار» بهدف بحث ما يتعرض له الصحافيون الفلسطينيون تحت الاحتلال من انتهكات واعمال قمع تصل حد القتل في الميدان.

وقال نقيب الصحافيين الفلسطينيين ناصر ابو بكر ان «من المتوقع ان يخرج اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحافيين بموقف واضح من جرائم الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين، وفضح الرواية المزيفة التي يريدها الاحتلال».

وقالت نقابة الصحافيين في بيان لها ان من بين المصابين بالاختناق الصحافية ادريانا عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي عن كولومبيا. وقالت النقابة: «ان هذا الاعتداء الوحشي على المسيرة المعلن عنها مسبقاً بأنها محاولة للدخول الى القدس باستخدام بطاقة الصحافة الدولية، وبحضور ومشاركة رئيس واعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي للصحافيين، هو عدوان سافر على كل الصحفيين في العالم، واستهتار بكافة المواثيق والاعراف الدولية، وانتهاك صارخ لحق الصحافيين بالعمل والتحرك الحر في الاراضي الفلسطينية المحتلة كافة بما فيها القدس».

وأضاف البيان: «ان هذا الاعتداء الذي حصل امام اعين قادة الصحافيين في العالم هو تعبير عن الغطرسة الاحتلالية وعنصرية اسرائيل، واستهدافها لكل الاصوات الحرة والمدافعين عن الحق الفلسطيني، ومحاولة بائسة لثني الصحافيين عن القيام بواجباتهم في كشف وتعرية جرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، ورسالة واضحة لكل العالم بأن العنف والقوة هما المنطق الوحيد الذي تفهمه وتمارسه دولة الاحتلال».