ترامب: تقرير «السي آي إيه» سابق لأوانه.. والسعودية حليف حقيقي

جدة، واشنطن، أبوظبي - «الحياة» |

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستخلص إلى استنتاج نهائي خلال اليومين المقبلين بشأن مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، مبيناً أن تقرير الاستخبارات الأميركية (السي آي إيه) بهذا الشأن «سابق لأوانه».


وقال في حديث مع قناة «فوكس نيوز» الأميركية، في إشارة إلى المملكة: «في الوقت ذاته لدينا حليف حقيقي كان جيداً في أمور كثيرة، وأريد التمسك به».

وأكد أنه يريد أن توقف المملكة أعمالها القتالية في اليمن، إلا أنه شدد على أن هذه العملية يجب أن يشارك فيها كلا الطرفين، مضيفاً: «أريد كذلك أن تتوقف إيران أيضاً».

يأتي ذلك بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أول من أمس، أن حكومة الولايات المتحدة لم تتوصل إلى استنتاج نهائي حول من شارك في قتل خاشقجي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر ناورت: «إن التقارير الأخيرة التي تشير إلى أن الحكومة الأميركية توصلت إلى استنتاج نهائي غير دقيقة»، مضيفة: «لا تزال هناك العديد من الأسئلة التي لا يوجد لها إجابات في ما يتعلق بقتل جمال خاشقجي. ستستمر وزارة الخارجية الأميركية في السعي للوصول لكل الحقائق المتصلة بالموضوع. وسنحافظ على العلاقة الاستراتيجية المهمة بين الولايات المتحدة والسعودية».

في غضون ذلك، قطع صلاح خاشقجي، النجل الأكبر لجمال خاشقجي، مجدداً الطريق على مستغلي مقتل والده، بإعادة نشره تغريدات لسفير السعودية في أميركا الأمير خالد بن سلمان، فنّد فيها مزاعم صحيفة «واشنطن بوست» الأخيرة حول القضية.

ونفى خالد بن سلمان، ما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية بشأن تواصله مع خاشقجي قبل وفاته أو اقتراحه عليه الذهاب إلى تركيا، مؤكدا أن ما ذكرته الصحيفة «غير صحيح».

وأوضح الأمير خالد أنه التقى خاشقجي شخصياً مرة واحدة أواخر شهر أيلول (سبتمبر) من عام 2017. وقال إن آخر رسالة نصية أرسلها إليه كانت في السادس والعشرين من تشرين الاول (أكتوبر) من عام 2017، ولم يقترح عليه أبدا أن يذهب إلى تركيا لأي سبب من الأسباب.

في السياق ذاته، انتقد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، وسائل إعلام تركية تفبرك أخباراً عن الخليج، محذراً من أن نقل الشائعات يسيء للصحف ويفقدها صدقيتها.

وقال بحسابه في «تويتر»: «بعض الصحافة التركية المحسوبة والمتنفذة امتهنت فبركة الأخبار بشأن دول خليجية وعربية ومن ضمنها الإمارات، والتجربة تعلمنا أن الشائعات والأخبار الكاذبة لم تكن يوماً منطق العاقل أو المسؤول، كما أنها تسيء إلى المصدر وتفقده ما تبقى من صدقية».

وفي جدة، اختتمت أمس (الأحد)، مراسم العزاء في جمال خاشقجي، حيث استقبل أبناؤه على مدى ثلاثة أيام مئات المعزين، وذلك بعد أن أقيمت صلاة الغائب على الفقيد خاشقجي بعد صلاة الجمعة، في المسجد النبوي الشريف والحرم المكي.