الحكومة اليمنية توافق على المشاركة في مشاورات السويد

قوات الجيش اليمني تسيطر على أحد المواقع في الحديدة. (أ ف ب)
الرياض، عدن، عمّان - «الحياة» |

أعلنت الحكومة اليمنية الشرعية أمس (الاثنين) موافقتها على المشاركة في المشاورات المقبلة المزمع عقدها في السويد، فيما أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، لدى افتتاحه أمس، أعمال السنة الثالثة من الدورة السابعة لمجلس الشورى، أن المملكة تدعم الحل السياسي في اليمن وفقاً لقرار مجلس الأمن والمبادرة الخليجية، منوهاً إلى أن وقوف السعودية إلى جانب اليمن «لم يكن خياراً بل واجب للتصدي للميليشيات الانقلابية».


وأوضحت وزارة الخارجية اليمنية أن الحكومة أبلغت المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث، أن توجيهات الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قضت بتأييد جهود المبعوث الأممي ودعمه عقد المشاورات المقبلة، وإرسال وفد الحكومة للمشاورات بهدف التوصل لحل سياسي للأزمة مبني على المرجعيات الثلاث المتفق عليها وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن رقم ٢٢١٦.

وأكدت الحكومة اليمنية في خطابها إلى المبعوث الأممي أهمية الضغط على الميليشيات الحوثية للتجاوب مع الجهود الأممية والحضور إلى المشاورات دون قيد أو شرط.

ودعت الحكومة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم من أي تعطيل قد تقوم به الميليشيات لتأخير أو عدم حضور المشاورات في موعدها المحدد.

في غضون ذلك، تلقت الكويت طلباً من السويد لتأمين نقل وفد ميليشيات الحوثي إلى مشاورات السلام اليمنية.

وكان المندوب الكويتي لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي أعلن في وقت سابق استعداد بلاده لتوفير دعم لوجستي لضمان مشاركة الأطراف اليمنية في جولة المشاورات.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس ما يسمى باللجنة الثورية العليا التابعة لجماعة الحوثي محمد علي الحوثي، أنهم أوقفوا الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ على السعودية والإمارات وحلفائهما في اليمن استجابة لطلب من الأمم المتحدة.

وفي الرياض، أوضح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن» العقيد الركن تركي المالكي، أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيثس أكد دعم قيادة القوات المشتركة للتحالف للوصول إلى حل سياسي في اليمن خلال كلمته التي ألقاها أمام مجلس الأمن.

وأشار المالكي في مؤتمر صحافي عقده في الرياض أمس، إلى أن التحالف دعم خطة الاستجابة للعمليات الإنسانية الشاملة لليمن بأكثر من بليون دولار عن طريق المملكة ودولة الإمارات ودولة الكويت، فيما بلغ ما قدمته المملكة منذ عام 2014 حتى الآن أكثر من 13 بليون دولار، لرفع المعاناة عن الشعب اليمني، ودعم الاقتصاد اليمني ضمن العمليات الإنسانية الشاملة في اليمن.

وأكد أن الانقلابيين لا زالوا يواصلون انتهاكاتهم في الداخل اليمني وتجاهل القانون الدولي والإنساني، لافتاً إلى أن ميليشيا الحوثي تزرع الألغام بشكل عشوائي في مدينة الحديدة، كما تستخدم أكياس برنامج الغذاء العالمي لوضع مادة الـ TNT بداخلها لتشتيت الانتباه.

إلى ذلك، ناقش محافظ محافظة الضالع اليمنية اللواء ركن علي مقبل أمس مع اللجنة المشتركة التابعة لمكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ووزارة الداخلية اليمنية والنيابة، أوضاع الأجهزة الأمنية والسجون والسجناء من النواحي الفنية والبنى التحتية والإدارية والإنسانية والقانونية.

وزارت اللجنة سجني الاحتياط والبحث الجنائي والسجن المركزي والإصلاحية المركزية، بهدف درس الاحتياجات الأساسية ومعالجة الإشكاليات فيها.

وفي عمّان، ناقش وزير التخطيط والتعاون الدولي اليمني الدكتور محمد السعدي مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أمس، مضامين برنامج خطة الاستجابة الاستراتيجية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

واستعرض فريق البرنامج خلال الاجتماع الذي ضم المدير القطري للبرنامج لوك لوتشما، خطة البرنامج في الفترة الحالية والمقبلة 2016 -2019، وما تم تنفيذه من مشاريع ساعدت على تعزيز صمود اليمنيين خلال فترة الحرب والبرامج والخطط للمشاريع المقبلة.

وأكد الوزير اليمني ضرورة التنسيق مع الوزارة في آلية اختيار المناطق ومعايير تحديد المشاريع والاحتياجات.

وأشاد السعدي بدور المانحين، داعياً إلى مزيد من الالتفاف حول اليمن، وزيادة الدعم المقدم في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها بلاده.