الأحزاب السنية تفكر بالانسحاب من تحالف العامري

تحالف الفتح العراقي (وسا)
بغداد - عمر ستار |

تعتزم الكتلة السنية المنضوية في ائتلاف «المحور الوطني» الانسحاب من تحالف «البناء» والذي يضم ايضاً كتلتي «دولة القانون» و «الفتح» وذلك بعد «انتفاء الحاجة لوجود التكتل البرلماني الأكبر».


وكانت الكتل السنّية انقسمت بين تحالفي «الاصلاح» و «البناء» قبل إعلان الكتلة «البرلمانية الأكبر» المكلفة دستورية بتمسية رئيس الوزراء، الذي اختير بطريقة «التوافق» ولم يعلن رئيس البرلمان محمد الحلبوسي من هي الكتلة «الأكبر» التي اختارت رئيس الحكومة.

وذكر مصدر في ائتلاف «المحور الوطني» لـ «الحياة» ان الكتلة «السنّية تتداول حالياً فكرة الانسحاب من «البناء» وتشكيل تكتل برلماني مستقل لشعورها بعدم جدوى البقاء ضمن هذا التحالف بعد تشكيل الحكومة وتوزيع اللجان البرلمانية».

واستبعد المصدر انضمام الأطراف السنية الموجودة في تحالف «الاصلاح» خلال الفترة القليلة المقبلة الى التكتل السنّي. وأردف: «كما جرت العادة فإن الكتل تعمل بصورة منفردة بعد تشكيل الحكومة والائتلافات ستتغير وفق القضايا المطروحة في البرلمان». وأشار الى أن «وجود كتلة «المحور الوطني» ضروري خلال المرحلة الحالية للمطالبة باستحقاقات المحافظات المحررة من «داعش».

وكان تحالف «الاصلاح والاعمار» أعلن نجاحه في «مأسسة» التحالف انتخاب عمار الحكيم رئيساً له. وقال بيان للتحالف إن «قوى تحالف الاصلاح والاعمار المتمثلة بـ (تحالف سائرون، ائتلاف النصر، قائمة تيار الحكمة الوطني، ائتلاف الوطنية، تحالف القرار، قائمة الجبهة التركمانية، ممثلو المكون المسيحي والصابئي والايزيدي، وقوى اخرى)، عقدت اجتماعاً لمناقشة المواضيع المدرجة على جدول اعمالها والتي يأتي في مقدمها موضوع مأسسة التحالف، واختيار عمار الحكيم رئيساً لتحالف الاصلاح والاعمار وقد صدر القرار باتفاق جميع الاطراف».

في هذه الاثناء دعا النائب في كتلة «الحل» السنية محمد الكربولي، تحالفي «الاصلاح والاعمار – والبناء»، الى الاتحاد وتشكيل تحالف باسم العراق. وقال الكربولي في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «توتير» امس، «ندعو أخواننا في الوطن، الى مأسسة تحالفي الأصلاح والبناء وتشكيل تحالف العراق». وجائت دعوة الكربولي وهو عضو في تحالف «البناء» بعد ساعات من الرسائل الالكترونية المتبادلة بين مقتدى الصدر (زعيم تحالف الاصلاح) وهادي العامري (زعيم تحالف البناء) حول وجود شبهات فساد في تشكيل الحكومة وعمليات بيع لبعض الوزارات المخصصة للمكون السنّي.

ورد العامري أمس على الصدر، مؤكداً عدم مجاملة احد وجاء في رسالته، «تلقيت رسالتكم عبر وسائل الاعلام مثمناً حرصكم واهتمامكم وفي الوقت ذاته اتمنى من سماحتكم ارسال المعلومات المتوافرة لديكم من اجل متابعتها بكل جدية مع القضاء». وأضاف: «نؤكد لكم ان الذي استرخص دمه ودم ابنائه وإخوانه ورفاق دربه في سبيل الوطن لا يمكن بأي حال من الاحوال ان يجامل احداً على حساب الوطن او ان يسكت على فساد بحق الوطن معاذ الله». وأوضح اننا «على العهد الذي قطعناه بأن يكون العراق اكبر همنا وان تكون خدمة العراقيين هدفنا بعيداً من المحاصصة والطائفية».

يذكر ان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر كان قد في رسالة وجهها لزعيم تحالف الفتح هادي العامري، من وجود صفقات ضخمة تحاك بين بعض افراد «الفتح» و»البناء» من سياسيي السنّة لشراء الوزارات وبأموال ضخمة وبدعم خارجي لا مثيل له.