«تطوير الرياض» تعيد تأهيل أحياء سكنية لزيادة مخزون المدينة من الوحدات

الأمير فيصل بن بندر مترئساً اجتماع مجلس إدارة هيئة تطوير مدينة الرياض. (حساب الهيئة - تويتر)
الرياض – «الحياة» |

أقر مجلس هيئة تطوير مدينة الرياض أمس (الثلثاء)، حلول ومقترحات لزيادة المساكن لمستفيدي الإسكان في الرياض في ضوء المخطط الإستراتيجي الشامل للمدينة، منها الإفادة من إعادة تأهيل الأحياء السكنية بعد إخلائها من الأنشطة المخالفة، لزيادة مخزون المدينة من الوحدات السكنية، والإفادة من الأراضي ذات الأنشطة المخالفة أو غير الملائمة ضمن المناطق السكنية.


وترأس أمير منطقة الرياض فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، اجتماعاً لمجلس الهيئة في مقرها بحي السفارات. وأوضح الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس طارق الفارس، أن الاجتماع وافق على نتائج الدراسة التي أُعدت من قِبل فريق مشترك مكوّن من الهيئة، ووزارة الإسكان وأمانة المنطقة، لوضع حلول ومقترحات لزيادة المساكن لمستفيدي الإسكان في الرياض في ضوء المخطط الإستراتيجي الشامل للمدينة.

وتضمنت الدراسة أيضاً الإفادة من التجديد العمراني لبعض المواقع المتدهورة عمرانياً، وتقع في مناطق ذات كثافات عالية ومخدومة من المرافق والخدمات العامة، والإفادة من المواقع المخصصة للإسكان ضمن مشروع وسط المدينة، وإعادة تأهيل مباني الشقق المفروشة وتحويلها إلى وحدات سكنية.

ووجّه الاجتماع بتنفيذ هذه الحلول بشكل تدريجي وتركيز الجهود لضمان نجاحها. واطلع الاجتماع على سير العمل في مشروع تطوير حي الدحو، الذي يُعد أحد أحياء الرياض القديمة، ويحمل أهمية عمرانية، إذ يمثل الحي الجزء المتبقي ضمن منطقة السور القديم للرياض، ويعود عمره لأكثر من 200 سنة.

ويهدف المشروع إلى تطوير الحي باعتباره جزءاً حيوياً في وسط المدينة، من خلال إيجاد بيئة تجمع بين الحداثة والأصالة، مع الحفاظ على الهوية المعمارية والعمرانية للحي، وعلى المباني الأثرية المتبقية، وتأهيلها لاحتضان أنشطة تتضمن: نُزُلاً تراثية تضم 42 وحدة سكنية، وسبعة مقاهٍ، و195 محلاً تجارياً، ومطعماً تراثياً رئيساً، إضافة إلى ديوانية كبار السن، ومركز الزوّار وثلاثة معارض ثقافية.

وبحث الاجتماع سير العمل مشروع قيصرية الكتاب، التي تقام في المحال الواقعة شرق ميدان العدل في منطقة قصر الحكم، وتم تصميمها وفقاً لخصائص المنطقة العمرانية والتراثية لتحتضن أنشطة ثقافية مناسبة لجميع فئات المجتمع، مع توفير مختلف الخدمات بطريقة جاذبة تمزج بين العلم والفائدة والراحة والاستمتاع.

ويضم المشروع 14 موقعاً للمكتبات، ومقهيين، وأماكن مخصصة للجلوس والقراءة، مجهزة لاحتضان أنشطة ثقافية متعددة، مع الإفادة من سطح الرواق المطل على ميدان العدل كمنطقة للجلوس والقراءة. وتم إنجاز 90 في المئة من أعمال المشروع، في الوقت الذي تم فيه طرح المحال في القيصرية أمام المكتبات المتخصصة والمقاهي للاستثمار.

واطلع الاجتماع على سير العمل في تنفيذ أعمال مشروع الملك عبدالعزيز للنقل العام في الرياض، التي تجري حالياً في 250 موقعاً على امتداد مسارات شبكة قطار الرياض، وفي أكثر من 650 موقعاً في شبكة حافلات الرياض في مختلف أرجاء المدينة.

وفي جانب آخر، اعتمد الاجتماع مُخرجات مشروع تحديث «خريطة الأساس لوادي حنيفة» التي أسّستها الهيئة عام 1426هـ، وتضم قاعدة بيانات شاملة لكل المعلومات الرئيسة عن الوادي، إضافة إلى اعتماد مشروع تحديث «قاعدة المعلومات البيئة لمدينة الرياض» التي تحوي تفاصيل مختلفة حول الوضع الطبيعي والمناخ والموارد الطبيعية في المدينة.

تعديلات على حرم أودية ترفد «السلي»

أقرّ مجلس هيئة تطوير مدينة الرياض، تعديلات على حدود حرم بعض الأودية الرافدة لوادي السلي، بعد إجراء مراجعة لأعمال الرفع المساحي التفصيلي لحرم هذه الأودية من واقع الطبيعة، ومراجعة الدراسات الهيدرولوجية التفصيلية لأحواض التصريف الطبيعية فيها، بهدف الإفادة من جميع أراضي المرافق العامة ضمن نطاق التأثير المباشر لهذه الروافد، والتأكُّد من موائمتها مع واقع الطبيعة والمخططات القائمة والمعتمدة، وما تم من أعمال تطوير عمراني وتنفيذ للطرق والمرافق العامة في المنطقة.

ووافقت مجلس الهيئة خلال الاجتماع على طلبات تعديل أنظمة البناء لعدد من مشاريع التأهيل والتدريب في المدينة، تضمنت الموافقة على طلب مدينة الأمير سلطان بن عبدالعزيز للخدمات الإنسانية، إضافة مبانٍ طبية وسكنية ومرافق وخدمات جديدة، تسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للأسرة في المدينة من 511 إلى 622 سريراً، بنسبة 20 في المئة.