بيتر غران يحاضر عن «الهوية والتاريخ»

غلاف الدعوة.
القاهرة- «الحياة» |

ينظم المجلس الأعلى المصري للثقافة أمسية ضمن فعاليات منتدى الحوار الثقافي تحت عنوان «الهوية والتاريخ»، وتستضيف المؤرخ الأميركي بيتر غران ويعقبها حوار مفتوح مع عدد من المثقفين والمهتمين في السادسة مساء 27 كانون الأول (ديسمبر) المقبل. يتناول الحوار منهج كتابة التاريخ متخذاً حقبة العصر العثماني فى مصر نموذجاً؛ إلى جانب نقد منهج الاستشراق الذي يتم تطبيقه لتفسير تاريخ العالم والذي عجز عن ذلك. كما يتم طرح رؤية مختلفة لقراءة التاريخ من خلال مناقشة أجزاء من مؤلفات المؤرخة المصرية نيللي حنا، وكتاب «مئتا عام على الحملة الفرنسية» لناصر إبراهيم ورؤوف عباس. يشار إلى أن بيتر غران أستاذ التاريخ المصري الحديث في جامعة تمبل، اشتهر بكتابه المهم «الجذور الإسلامية للرأسمالية... مصر 1760-1840» والذي أثار اهتماماً كبيراً عند إصداره في منتصف ثمانينات القرن الماضي وترجمه رءوف عباس إلى العربية؛ حيث استعرض اتجاه الرأسمالية الغربية حينئذ باعتبارها تحمل في طياتها جذوراً إسلامية. ومن مؤلفاته أيضاً: «ما وراء المركزية الأوروبية»، و»صعود أهل النفوذ». وسبق أن استضاف المركز القومي للترجمة العام الماضي بيتر غران لمناسبة صدور الترجمة العربية لكتابه «صعود أهل النفوذ». ويعتبر غران من أبرز المفكرين اليساريين في أميركا، كما أن مؤلفاته لها ارتباطات وثيقة بالثقافة العربية والإسلامية، وله نظريات انتصرت للحضارة المصرية وعمق تأثيرها.


ويعد كتابه «الجذور الإسلامية للرأسمالية» هو الأشهر عالمياً من خلال الإقبال الكبير عليه والصدى الذي حققه بخاصة في الأوساط الثقافية العربية، إذ وصل جران إلى أن مدافع نابليون لم تكن هي الوسيلة التي استيقظ بها العرب من غفوتهم، وأن الحضارة المصرية والنهضة العلمية لم تأتِ كنتيجة مباشرة للحملة الفرنسية؛ لأن التقدم والتطور الحضاري المصري له أصول وجذور عميقة أثَّرت على تاريخ الحضارة الإنسانية كلها.

وفي كتابه الآخر المهم «ما بعد المركزية الأوربية: نظرة جديدة في تاريخ العالم الحديث»، يرصد تاريخ حضارة الغرب وكيف استطاع أن يصيغ نظرياته الخاصة والمؤسسة لتطورها الحضاري ومراحله المختلفة والمتباينة من حيث الصعود والهبوط والتأثير والتأثر.