«ناس»: تحويل 50 في المئة من الأسطول إلى إرباص ‏A320neo‏

طيران ناس يتسلم أولى الطائرات الجديدة في الأسطول. (الحياة)
الرياض – «الحياة» |

هبطت أخيرا في مطار الملك خالد ‏الدولي في الرياض أولى طائرات طيران ناس الجديدة من طراز ‏A320neo، الأولى من نوعها في ‏المملكة، والتي تمثل الدفعة الأولى من منظومة أسطوله الجديد البالغ 80 طائرة، والمزمع استلامها ‏تباعاً خلال السنوات الثماني المقبلة، استناداً إلى اتفاق تم توقيعه في كانون الثاني (يناير) ‏من عام 2017 بين الناقل ‏الجوي السعودي والطيران الاقتصادي الرائد في الشرق الأوسط، ‏وشركة «إيرباص» الأوروبية لصناعة ‏الطائرات، تشمل جدول تسليم بين العامين 2018 و2026.‏

وأقيمت حفلة الاستقبال في صالة الطيران الخاص في بمطار الملك خالد الدولي، بحضور ‏رئيس ‏هيئة الطيران المدني عبدالحكيم التميمي، ورئيس مجلس إدارة طيران ناس عايض الجعيد، والرئيس ‏التنفيذي ‏لطيران ناس بندر المهنا، ورئيس شركة إيرباص للطائرات التجارية فى أفريقيا والشرق الأوسط فؤاد عطار، ‏إلى جانب ‏عدد من المديرين التنفيذيين وجمع من الإعلاميين والمؤثرين.‏

وأوضح الجعيد أن الصفقة تعد ‏الأكبر في الشرق الأوسط، وهي خطوة استراتيجية لطيران ناس تحقق نقلة استراتيجية في خريطة النقل ‏الجوي، وهذا يعطي مؤشرا عن القوة الاقتصادية في المملكة ضمن رؤية 2030، والتي تهدف أيضاً إلى ‏زيادة أعداد المعتمرين، وأضاف: «أُعدت الرؤية في الوقت المناسب لمعالجة ‏الاقتصاد الوطني، وتهدف في ‏المقام الأول إلى معالجة الشريحة الأكبر لسكان المملكة، وهي شريحة الشباب ‏الذي يشكل أكثر من 50 في المئة من ‏سكانها، عبر التعليم والتوظيف من خلال مبادرة «بعثتك وظيفتك»، منوهاً بخطط الحكومة التي ‏تسهم في زيادة العاملين في قطاع السفر والسياحة ليصل في حلول عام 2020 إلى ‏مليون و200 عامل.‏

وكشف الجعيد عن المميزات التي تتميز بها هذه الطائرات الجديدة حيث إنها تمتلك مقصورة ركاب واسعة ‏تتسع لـ 174 راكباً، وبقدرتها على الحد من استهلاك الوقود ما بين 15 إلى 18 في المئة مقارنة باستهلاك ‏الطائرات الحالية، فضلاً عن انخفاض تكاليف التشغيل بما يقارب نسبته 8 في المئة، مشيداً بالاتفاقية التي وقعها ‏طيران ناس مع شركة ‏CFM‏ الدولية لتزويد هذه الطائرات بأحدث المحركات من نوع ‏LEAP- A1 وتبلغ قيمتها ‏الإجمالية 23 بليون ريال.‏

وأشار الجعيد إلى الجوائز التي حصل عليها طيران ناس، مؤكداً أن هذه الجوائز هي تقدير ‏للجهد الذي يبذله من أجل الانضباط في المواعيد ورضا المسافرين بنسبة 94 في المئة. موضحاً تحقيق طيران ‏ناس لأرقام قياسية لعدد المسافرين، الذي وصل في عام 2017 إلى 6.4 مليون راكب، ونقل خلال الأشهر الستة ‏ الأولى من العام الجاري ما يزيد عن 3 ملايين مسافر داخلياً وخارجياً، وتم التوسع بإطلاق رحلات لعدد من ‏الوجهات الداخلية والدولية الجديدة ومنها لاهور واسلام أباد، كراتشي، أربيل، بغداد، أثينا، باكو، تبليسي، فيينا ‏وطرابزون والجزائر وكانو.


وتطرق في كلمته أيضاً إلى شركة طيران ناس لخدمات المعتمرين التي أطلقها طيران ناس حيث حصل على ترخيص من وزارة ‏الحج لتقديم خدمات متنوعة للمعتمرين ترافقهم من لحظة وصولهم للطائرة حتى مغادرتهم الأماكن ‏المقدسة، وهي خدمات تتماشى مع رؤية 2030 التي تهدف إلى الوصول إلى 15 مليون معتمر في 2020 و‏‏30 مليونا في 2030. وأضاف: «نقل طيران ناس أكثر من 100 ألف حاج على متن أسطوله الحالي ‏المكون من 30 طائرة ايرباص وبلغ عدد رحلاته 1100 رحلة أسبوعياً تنطلق إلى 17 وجهة داخلية و53 ‏وجهة خارجية».‏

وقال: «تكمن أهمية قطاع النقل الجوي وفق الإحصاءات، بتوفير 530 ألف فرصة عمل، ومساهمته ‏الكلية، في نحو مباشر وغير مباشر، في الناتج المحلي بحوالى 4.6 من إجمالي الناتج ‏المحلي ويؤكد ذلك أهمية قطاع النقل الجوي بكافة أنشطته».‏

ومن جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لطيران ناس بندر المهنا ‏على أن هذه الطائرة الجديدة تمثل الدفعة ‏الأولى من صفقة شراء 80 طائرة مؤكدة و40 طائرة اختيارية من نوع ‏A320neo‏ بقيمة تتجاوز 32 ‏بليون ريال والتي تم توقيعها في شهر كانون الثاني (يناير) 2017.‏ وأوضح أن طيران ناس اختار هذا النوع من طائرات إيرباص ‏A320neo‏ لما تملكة من مواصفات ‏حديثة ‏واحترافية وكفاءة في التشغيل والتي ستمكن طيران ناس من السفر لمسافات طويلة وفتح وجهات ‏عديدة ‏وبعيدة وذلك لتلبية الطلب المتزايد الذي يشهده سوق السفر السعودي.‏

وأضاف: «حرصنا على أن تكون مقصورة الركاب في الدرجة السياحية مريحة جداً وذلك عن طريق ‏زيادة ‏المساحة واختيار نوع مميز وعالي الجودة بما يتناسب مع تطلعات المسافرين». كاشفاً عن خطط ‏طيران ناس خلال السنتين القادمتين حيث سيتمكن من تحويل حوالى 50 في المئة من أسطوله إلى ‏الأسطول ‏الجديد من نوع ‏A320neo‏ ‏.‏

وتناول المهنا مسيرة طيران ناس منذ انطلاقته وقال: «بدأنا في طيران ناس قبل 11 عاماً بطائرتين تقلّان ‏المسافرين بين جدة والرياض، ‏وحالياً نمتلك حوالى 30 طائرة وأكثر ‏من 1100 رحلة أسبوعيا و 6.5 مليون مسافر في عام 2017، وتنطلق رحلاتنا من 4 محاور من الرياض ‏والدمام وجدة وأبها».‏

من جهته، أعرب رئيس هيئة الطيران المدني عبدالحكيم التميمي عن ترحيب وتشجيع‏ الهيئة العامة ‏للطيران المدني على خطط ومبادرات الناقلات الجوية الوطنية التي تستهدف تحديث وتنمية الأسطول ‏والطائرات، حيث إن ذلك يسهم في تحقيق أحد أهم أهداف قطاع الطيران المدني في المملكة المتمثل في ‏رفع مستوى الخدمات، والتماشي مع المعايير العالمية، علاوة على إتاحة المزيد من خيارات السفر ‏للمواطنين ومواكبة الطلب المتزايد على الحركة الجوية.

وأضاف: «إن استحواذ طيران ناس على طائرات جديدة من طراز A320neo يعد قيمة مضافة لأسطولها ‏لما يتميز به هذا الطراز من إمكانات وكفاءات تشغيلية وبمواصفات وتقنيات حديثة، وذلك سيعزز الخطط ‏التشغيلية للطيران ولبرنامجه الطموح للتوسع في شبكة رحلاته الداخلية والدولية ورفع معدلات السعة ‏المقعدية على تلك الرحلات».

وأكد التميمي أن الهيئة العامة للطيران المدني لن تتوانى عن تقديم الدعم لطيران ناس تماماً كما تقدمه لجميع ‏الناقلات الوطنية الأخرى، وقال: «تبنت الهيئة العديد من المشاريع التطويرية الإنشائية لشبكة مطارات ‏المملكة مما سيحقق قدراً أعلى من الكفاءة لتلك المطارات، وسيرفع من مستوى أدائها وخدماتها على النحو ‏الذي يمكنها من الاستحواذ على نصيبها المأمول من سوق النقل الجوي الإقليمي والدولي».‏

وأضاف: «كما أنه من الثابت أن الطلب على السفر جواً في السعودية سيزداد بشكل مطرد، وذلك سيشكل ‏مؤشراً يجعلنا نؤكد على أن سوق النقل الجوي في المملكة يعد سوقاً واعداً ويعزز من الجدوى الاستثمارية ‏التي تتوخاها الناقلات الجوية الوطنية، كما سيوفر فرص النجاح التي نتوقع أن يحققه ليس فقط طيران ناس ‏بل جميع الناقلات الجوية الوطنية».‏

أما فؤاد عطار، رئيس إيرباص للطائرات التجارية فى أفريقيا والشرق الأوسط، فأكد في كلمته على «أنه ‏بعد تسليم هذه الطائرة يكون طيران ناس أول ناقل جوي سعودي يشغل الجيل الجديد من عائلة طائرات ‏أيرباص ‏A320neo‏ ذات التكنولوجيا الأكثر تطوراً ضمن فئاتها».‏

وأضاف: «نحن في ايرباص نفتخر بعائلة ‏A320neo‏ التي تمثل أحدث ما توصلت إليه علوم الطيران ‏على مستوى التطور التكنولوجي والفعالية في استهلاك الوقود ضمن فئة الطائرات ذات الممر الواحد ونحن ‏واثقون أن أداءها التشغيلي سيفوق توقعات طيران ناس من حيث تحقيق هذه الفعالية التشغيلية والربحية»‏

وأكد «أن الأسطول الحديث لطيران ناس يعني المئات من الوظائف للشباب السعودي سواء من الطيارين ‏أو طواقم الطائرة أو فرق الصيانة أو الفرق الفنية الأرضية».‏ وقال: «قطاع الطيران السعودي حقق زيادة 8 في المئة في العام 2017 ليصل عدد المسافرين إلى 92 ‏مليون مسافر فيما مثل السفر الجوي الداخلي ثلث هذا العدد من المسافرين».‏

وأضاف: «وفقاً للتقديرات الحالية يقدم قطاع الطيران التجاري في المملكة 640 ألف مقعد أسبوعياً في ‏السفر الداخلي و1.4 مليون مقعد أسبوعياً للرحلات الدولية، وهذه الأرقام تدل على أن فرص النمو الواعدة ‏التي يمثلها هذا القطاع ومعدلات النمو المستدام ودوره في التوظيف، ودفع عجلة التنمية الإقتصادية في ‏المملكة».‏