«طالبان» تنأى عن مجزرة كابول

مقاتلون من حركة طالبان (أرشيفية - رويترز)
< كابول – أ ب، رويترز، أ ف ب |

نأت حركة «طالبان» أمس، عن تفجير انتحاري أوقع 55 قتيلاً خلال احتفال ديني في كابول.


واستهدف الهجوم رجال دين كانوا يلبّون دعوة من مجلس العلماء الأفغاني، للاحتفال بعيد المولد النبويي الثلثاء. ورجّح مسؤولون طبيون وحكوميون ارتفاع عدد القتلى، إذ أن معظم المصابين الـ80 يعانون من جروح بالغة. وذكر المحاضر في الدراسات الدينية محمد حنيف أن آيات من القرآن كانت تُتلى حين حص تفجير يصمّ الآذان، تبعته «فوضى» داخل القاعة. وتحدث عن «استشاهد أكثر من 60 أو 70 شخصاً»، وزاد: «أُصيبوا بحروق، الجميع في القاعة كانوا يستغيثون».

وقال مسؤول أمني بارز تفقّد موقع الهجوم لجمع أدلة جنائية: «حتى الآن لا نعرف أي جماعة متشددة يمكن أن تكون مسؤولة عن الهجوم. التحقيقات في مراحلها الأولى».

ويضمّ مجلس العلماء رجال دين سنّة، علماً أنه أبرز مؤسسة دينية في أفغانستان. وسبق أن استهدفت «طالبان» وتنظيم «داعش» رجال دين مؤيّدين للحكومة. وفي حزيران (يونيو) الماضي، فجّر انتحاري نفسه قرب تجمّع لرجال الدين في كابول، بعد ساعة على إعلانهم هذه الهجمات بأنها «إثم». لكن «طالبان» نفت تورطها بالهجوم، وندّد الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد باعتداءات تستهدف مدنيين أو رجال دين.

إلى ذلك، أعلن ناطق باسم الشرطة في مدينة غزنة أن صاروخين أصابا المدينة التي كان يجتمع فيها الجنرال الأميركي سكوت ميلر، قائد القوات التي يقودها الحلف الأطلسي في أفغانستان. وأضاف أن «الجنرال ميلر لم يُصب في الهجوم الصاروخي»، مشيراً إلى أن الصاروخين سقطا على سوق للصرافة يبعد نحو 200 متر من مجمّع حاكم الإقليم الاستراتيجي وسط البلاد.

وقالت ناطقة باسم «مهمة الدعم الحازم» التي يقودها الحلف إن ميلر كان موجوداً في إقليم غزنة للاجتماع مع قادة في الجيش الأفغاني، لمناقشة الأوضاع الأمنية. وأضافت: «فيما كان موجوداً هناك، أطلقت طالبان من دون تمييز نيراناً غير مباشرة، لكننا نعتقد بأن الجنرال ميلر لم يكن الهدف».

ونجا الجنرال الأميركي الشهر الماضي من هجوم نفذه «طالباني» في إقليم قندهار جنوب البلاد، أسفر عن مقتل قائد بارز في الشرطة ومسؤول في أجهزة الاستخبارات وجرح أميركيَين. والتقى قياديون من الحركة لثلاثة أيام في الدوحة الأسبوع الماضي، الموفد الأميركي المكلّف ملف أفغانستان زلماي خليل زاد، علماً أن الاجتماع هو الثاني خلال شهر. وأعلن خليل زاد أنه يأمل بالتوصل الى اتفاق سلام مع «طالبان» بحلول 20 نيسان (أبريل) 2019، في موعد يتزامن مع انتخابات الرئاسة الأفغانية. وأكدت الحركة عقد «محادثات أولية» مع الموفد الأميركي، مستدركة أنها لم تسفر عن اتفاق حول «أي مسألة» تمهّد لإرساء السلام في أفغانستان. وأغضب تصريح لخليل زاد، ورد فيه أن «طالبان» تعتبر أنها لن تنتصر عسكرياً، أبرز قياديّي الحركة الذين حذروا المسؤولين الأميركيين من «نقل كلام مغلوط»، مؤكدين أن الحركة «تنتصر على كل الجبهات».