الأزمة الحكومية تحضر احتفالات عيد الاستقلال اللبناني وقائد الجيش ينبه إلى التحولات الكبرى في المنطقة

الرئيسين بري والحريري في دردشة جانبية (الموقع الرسمي للمؤسسة اللبنانية للارسال)
بيروت - «الحياة» |

في الذكرى الـ75 لاستقلال لبنان، حضرت فكرة تأريخ خروج الجيش السوري من لبنان بعدما أثار الموضوع وزير الخارجية جبران باسيل حينما دعا إلى وضع لوحة على صخور نهر الكلب تجسد ذكرى خروج الجيش السوري من لبنان في نيسان (أبريل) 2005 شبيهة بلوحة جلاء الجيش الفرنسي عام 1946. وتقدم النائب شوقي الدكاش بطلب إلى قائمقام كسروان جوزيف منصور «للاستحصال على ترخيص لوضع لوحة على صخور نهر الكلب تجسد ذكرى خروج الجيش السوري من لبنان».


وفيما حضر الرؤساء الثلاثة ميشال عون ونبيه بري وسعد الحريري احتفال وضع النصب التذكاري لمناسبة عيد الاستقلال في مقر وزارة الدفاع، حضرت الأزمة الحكومية على هامش الاحتفال بين بري والحريري اللذين شوهدا يتهامسان في ختام الاحتفال. ويقام اليوم عرض عسكري في قلب بيروت يحضره كل أركان الدولة.

وللمناسبة، وضع ممثلو الرؤساء أكاليل من الزهر على أضرحة رجالات الاستقلال. وأقيمت احتفالات في المناطق ورفعت الأعلام واللافتات التي تؤكد أهمية الوحدة. وأطلق الجيش بالتعاون مع جمعيات كشفية مناطيد في ساحة البيال ومناطق أخرى. وأقام محافظ جبل لبنان القاضي محمد المكاوي احتفالا في باحة سراي بعبدا.

وأكد الوزير نهاد المشنوق خلال وضع إكليل الزهر على ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ممثلاً الرئيس عون، في حضور النائبين هادي حبيش وسامي فتفت ممثلا كتلة «المستقبل»، «أننا في عيد الإستقلال نشعر أكثر وأكثر بالحاجة إلى نظرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري نحو لبنان، والتي يؤمن بها لبنانيون أكثر بكثير من المعلن، ويرغبون في الاستمرار فيها». وشدد على أن «الشهيد الحريري كان بوابة الاستقلال الثاني للبنان، بحداثته واعتداله وتفكيره ورغبته في استرجاع لبنان ودوره الفاعل والمؤثر على الخريطة الدولية والعربية»، داعياً إلى «استمرار العمل لتثبيت هذا الاستقلال الذي اهتز، وكل اللبنانيين شعروا بوجود خطأ يستوجب العلاج، لكنه خطأ لا يعالجه إلا اللبنانيون أنفسهم». ورأى أنهم «لو قرأوا مسيرة رفيق الحريري بطريقة صحيحة، سواء في لبنان أم في سورية أم حتى في إيران، كان يمكن أن تتغير أشياء كثيرة، ولكانت المنطقة أكثر حداثة، وكنا وفرنا الحروب والدمار والخراب والخلافات والصراعات التي لا تنتهي والتي تشهدونها كل يوم». ووضع الوزير يعقوب الصراف إكليلاً على ضريح رجل الاستقلال عبد الحميد كرامي في طرابلس. أما الوزير غطاس خوري فوضع إكليلاً من الزهر على ضريح بيار الجميل. كما وضع الوزير جمال الجراح إكليلاً على ضريح صائب سلام ممثلاً عون وبري والحريري، فيما وضع الوزير سليم جريصاتي إكليل زهر على ضريح الرئيس رياض الصلح في الاوزاعي. ووضع الوزير غسان حاصباني إكليلا على ضريح الامير مجيد ارسلان في خلده، فيما وضع الوزير بيار رفول اكليلاً على ضريح الوزير الراحل حميد فرنجية في اهدن. وأكد الوزير ميشال فرعون خلال وضع اكليل الزهر على تمثال بشارة الخوري أنه «مهما تغيرت الظروف الدولية والإقليمية يبقى الشيخ بشارة الخوري وابطال الاستقلال رمزاً للنضال من أجل الإستقلال».

وحيا النائب فيصل كرامي عبر «تويتر» «بطل الاستقلال المفتي عبد الحميد كرامي، الذي قرر لحظة دخوله ميدان السياسة ان يخلع العمامة».

وغرد الوزير السابق أشرف ريفي قائلاً: «رحل الانتداب الفرنسي والاحتلال الإسرائيلي والوصاية السورية، ودخلنا عصر الوصاية الإيرانية، ولن يكون استقلال قبل تحرير لبنان منها. في ظل القرار الوطني المرتهن لا معنى للإحتفال، فالمطلوب مواجهة الوصاية وتحرير الوطن الأسير. سنواجه وصاية ايران على لبنان. مستمرون».

أمر اليوم

وقال قائد الجيش العماد جوزيف عون في أمر اليوم للعسكرين: «في زمن التحولات والصراعات الدولية الكبرى، تثابرون على جاهزيتكم عند الحدود الجنوبية، لإحباط مخططات العدو الإسرائيلي وتهديداته، ومحاولاته وضع اليد على جزء من أرضنا وثرواتنا النفطية»، داعياً إياهم إلى «الإستمرار على ما دأبتم عليه، متسلّحين بحقكم المقدس في الذود عن ترابكم وشعبكم، بالتنسيق والتعاون مع قوات الأمم المتحدة الموقتة إلى جانبكم تطبيقاً للقرار 1701 ومندرجاته، ما يزيد من صمودكم وقدرتكم على مواجهة هذا العدو، وفضح خروقاته ونواياه العدوانية أمام العالم».

واعتبر أن «الحال الضبابية التي تلفّ المنطقة بأسرها في ظلال تحولات كبرى مرتقبة، ستكون لها من دون شكّ انعكاسات على بلدنا، فضلاً عن الظروف الدقيقة التي يمرّ بها لبنان، ما يحتّم عليكم البقاء في أعلى درجات اليقظة والاستعداد لمواجهة تحديات هذه المرحلة بمختلف أشكالها ووجوهها».

وجه المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أمر اليوم لعسكريي المديرية العامة للأمن العام، مشدداً على أن «هاجس الامن العام الاساس للمرحلة المقبلة يبقى دحر الارهاب وضرب مفاعيله وأدواته، ومكافحة خلايا العدو الإسرائيلي في كل اشكالها ومنعه من استهداف لبنان أو اعتماده حقل تجارب على حساب البشر والحجر».

وأقامت سفارة لبنان في واشنطن حفلة استقبال للمناسبة. واعتبرت السفيرة أمال مدللي أن «لبنان يتمسك بتقاليده الديموقراطية على رغم التحديات».