العراق: استمرار الجدال حول موازنة 2019

البرلمان العراقي (رويترز)
بغداد - عمر ستار |

أكدت «لجنة المال» في البرلمان الاتحادي العراقي امس، انها بانتظار التعديلات التي طلبتها من الحكومة على مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2019، واشارت الى ثلاثة ملفات تحظى بأولوية قصوى بيتضيمنها المشروع.


وكان البرلمان والحكومة اتفقا على عدم اعادة «مسودة قانون الموازنة» وتشكيل لجنة مشتركة مخولة من رئيس الوزراء لحل الخلافات حول بعض المواد وابرزها مخصصات اقليم كردستان والمحافظات المحرر من «داعش».

وقال النائب احمد حمه، عضو لجنة المال في تصريح الى «الحياة» ان «اللجنة بانتظار انجاز التعديلات المطلوبة على مشروع قانون الموازنة خلال الايام المقبلة وفي حال عدم وجود تغيير جوهري، فسيعيد البرلمان بشكل رسمي قانون موازنة 2019 الى الحكومة العراقية، ويرفض استلامه او قراءته قراءة اولى»، وأكد ان «المشاروات مستمرة مع بن لجنة المال والوزارة «حول القضايا المختلف عليها وان الحكومة وعدت بدراسة مطالب الكتل البرلمانية والرد عليها خلال الاسبوع

المقبل».

وأفاد النائب فيصل العيساوي، عضو لجنة المال، ان «البرلمان والحكومة متفقان على دعم عدة ملفات اساسية بالموازنة المقبلة»، وأوضح ان «ملف تخصيصات المحافظات وملف دعم البنى التحتية والخدمات الاساسية والملف الامني ستكون لها الاولوية بالموازنة»، واضاف ان «البرلمان سيركز على ملفات في الموازنة باعتبارها الاكثر اهمية في هذه المرحلة، اولها التركيز على تعزيز موازنة المحافظات بشكل واضح، والأخرى مشكلة الخدمات الاساسية والمرتبطة بالبنى التحتية وتم التأكيد على تعزيز موازنة وزارة الاسكان والاعمار والبلديات في شكل واضح كي تتبنى مشاريعها بشكل حقيقي، اضافة الى قطاعي الصحة والموارد المائية».

وكشفت النائب محاسن حمدون، عن محافظة نينوى، وجود تحرك لزيادة حصة تخصيصات محافظة نينوى في موازنة 2019، وذكرت في بيان ان «موازنة نينوى منخفضة جداً واعترض نوابها على التخصيصات الموضوعة لنينوى في الموازنة»، ولفتت الى ان «الموازنة الاستثمارية لنينوى لا تتجاوز 200 بليون دينار (نحو 170 مليون دولار)، وهي لا تلبي الطموح بالمقارنة مع حجم الدمار الذي تعانيه المحافظة جراء العمليات الارهابية، حيث تحتاج الى مبالغ كبيرة لاعادة الاعمار»، مبينة أن «الموازنة التشغيلية لنينوى هي 17بليون دينار (نحو 15 مليون دولار) خصصت لاربع دوائر تابعة للمحافظة»، واعتبرت «المقارنة مع الدوائر نفسها في المحافظات الاخرى فأن نينوى هي اقلهم تخصيصاً مالياً على رغم ان سكانها يمثلون 10 في المئة من سكان العراق».

واتهمت حمدون، الحكومة بانها «غير جادة في اعادة اعمار نينوى، اذ يفترض بها تخصيص موازنة لاعمار المناطق المدمرة، من دون اللجوء الى الاموال المخصصة في مؤتمر الكويت لاعادة اعمار المناطق المدمرة، كونها ترهق كاهل العراق وتزيد من قروضه».