"إكسبوجر 2018" يرصد الأمل بالحياة من بغداد إلى أفغانستان

صور من معرض يوميات لاجئ في إكسبوجر 2018. (الحياة)
الشارقة - "الحياة" |

يقدم المهرجان الدولي للتصوير "إكسبوجر 2018" الذي افتتحه حاكم الشارقة عضو المجلس الأعلى الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي اليوم، ثلاثة معارض لمصورين عالميين تبرز قوة الأمل بالحياة في عالم أعيته الحروب والصراعات، وتسلط الضوء على أهمية الالتفات إلى حياة الناس العادية وقدرتهم "العجيبة" على الصمود وسط أكثر الأحداث قسوة وعنفاً.


فالمصور الصحافي المحترف معن حبيب اختار "عين على العراق" عنواناً لمعرضه الذي يضم 20 صورة، تقدم جميعها سرداً بصرياً لواقع الحياة اليومية البعيد عن العنف في بلده العراق الذي يعيش ظروفاً استثنائية حساسة منعته من الوصول إلى العديد من المناطق، لذلك سعى من خلال صوره إلى تناول حكايات العراقيين وتقديمها للعالم، وتشجيع الناس على استخدام إمكانياتهم لمساعدة الآخرين.

أما المصور إسدراس إم سواريز الفائز بجائزة بوليتزر العالمية مرتين تكريماً لما قدمه خلال تغطيته لمذبحة ثانوية كولومباين الأمريكية، وتفجير ماراثون بوسطن، ومذبحة نيوتاون الأميركية، إضافة إلى كارثة تسونامي، وحرب العراق وغيرها، فيقدم في معرضه "لحظات" 33 صورة التقطها في كوبا، وغواتيمالا، وهايتي والعراق، وفلسطين، ويتناول بعضها الحياة تحت ظل الحرب أو الاحتلال.

سواريز في مجموعته "العراقية" على براءة الأطفال وهم يراقبون الجنود في شوارع بغداد والبصرة، إذ يبدون غير عابئين بتلك الأسلحة المصوبة أحياناً باتجاههم أو نحو منازلهم، فيما تبرز صورة أخرى مقاتلين فلسطينيين يستمتعون بلحظات من الهدوء قبيل بدء تدريباتهم العسكرية، أما الصور الأكثر تأثيراً فهي لجثة فتى من جواتيمالا لقي حتفه في حادث سير على الطريق السريع أثناء محاولته الهجرة إلى الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية.

تشارك مؤسسة "يوميات لاجىء" الهولندية غير الربحية التي تهدف إلى توثيق حياة اللاجئين والنازحين داخلياً في بلادهم ومساعدتهم وتعليمهم، بمعرض يحمل عنوان "يوميات لاجىء" ويتضمن ثلاث صور فقط، التقطها المصور الفلسطيني محمد محيسن في ثلاثة مخيمات للاجئين في كل من الأردن، وصربيا، واليونان.

ويجمع المهرجان الدولي للتصوير "إكسبوجر" في دورته الثالثة التي تستمر حتى 24 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري، نخبة من أبرز المصورين العالميين، لتقدم لهواة ومحترفي التصوير في الإمارات والمنطقة فرصة الاطلاع على تجارب إبداعية وفنية لها تاريخ طويل في تغطية الحروب، وتوثيق التاريخ، ورصد جماليات الطبيعة، واستكشاف أسرارها بالعدسات، إذ يشارك في المهرجان أكثر من 35 مصوراً تشكل حصيلة خبراتهم أكثر من 700 عام من التصوير.