الكوريتان تفتحان طريقاً حدودية

جنود كوريون جنوبيون خلال فتح الطريق. (رويترز)
سيول، واشنطن - أ ف ب، رويترز |

أعلنت سيول أن الكوريتين فتحتا طريقاً في المنطقة منزوعة السلاح بينهما للمرة الأولى منذ 14 سنة.


ولا يخرج الطريق الترابي من المنطقة التي تقسم شبه الجزيرة، وسيستخدم السنة المقبلة ضمن جهود مشتركة لانتشال جثث جنود قُتلوا خلال الحرب الكورية (1950-1953).

وشقّ كلّ من الشطرين جزءاً من الطريق في منطقة شيوروون في منتصف الطريق تقريباً بين الكوريتين، علماً أن ذلك واحد من التزامات قطعها الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي إن والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، خلال قمتهما الثالثة في بيونغيانغ في أيلول (سبتمبر) الماضي.

والطريق طولها ثلاثة كيلومترات، وهي الأولى التي تربط بين الدولتين منذ فتحتا طريقاً عبر الحدود على الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية عام 2003، وطريقاً أخرى على الساحل الشرقي عام 2004.

وقرّرت الكوريتان ايضاً ازالة الملاجئ في قرية بانمونجوم الحدودية، وجعلها مكاناً خالياً من السلاح. والمنطقة المنزوعة السلاح واحدة من أكثر الحدود تسلحاً في العالم، ومليئة بحقول ألغام وأسلاك شائكة.

وفي صور وزعتها وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، يظهر جنديان، أحدهما جنوبي والآخر شمالي، يشاركان في الأعمال «الجديدة» على وشك المصالحة، على مرأى من رفاقهما. ووَرَدَ في بيان أصدرته الوزارة: «مهم تاريخياً للشمال والجنوب فتح معبر جديد والقيام معاً بعمليات للعثور على رفات قتلى الحرب على مسرح أسوأ المعارك».

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قبل أيام إن بلاده تريد «التأكد من أن السلام في شبه الجزيرة ونزع السلاح النووي لكوريا الشمالية، لم يتأثرا بتكثيف العلاقات بين الكوريتين».

وسُئل عن الوضع الذي بلغته المفاوضات مع بيونغيانغ، فأجاب: «كوريا الشماليّة لم تعد تختبر صواريخ ولا أسلحة نووية منذ فترة طويلة. نُواصل التفاوض معها، من أجل أن يحترم الزعيم كيم التزامه نزع السلاح النووي، في شكل كامل وقابل للتحقق منه». وتابع أنه يأمل بأن يلتقي كيم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قمة ثانية «مطلع 2019».

إلى ذلك، أعلن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أن التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، المرتقبة ربيع العام 2019، ستكون «أقلّ حجماً» لتسهيل المفاوضات مع بيونغيانغ. وأضاف: «سيُعاد تنظيم تمارين النسر الصغير قليلاً، لإبقائها عند مستوى لا يُسيء إلى الديبلوماسية»، علماً أنها تشمل عادة عمليات برية وجوية وبحرية، وعمليات خاصة.

وتنفذ الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تدريبات مشتركة منذ سنوات، تشمل إنزالات بحريّة ومواجهة اجتياح من كوريا الشمالية، وحتى ضربات تستهدف الدولة الستالينية. وجمّد البلدان غالبية مناوراتهما المشتركة، بعد تحسّن علاقاتهما مع كوريا الشمالية.