النفط يسجل أدنى مستوى في 2018

الرياض – «الحياة» |

أبوظبي، سنغافورة، لندن (رويترز) – تراجعت أسعار النفط اليوم، إلى أدنى مستوى في 2018 خلال جلسة متقلبة بفعل بوادر على تخمة في المعروض وسط آفاق اقتصادية قاتمة، وهبطت حوالى 30 في المئة من مستويات الذروة التي بلغتها في أوائل تشرين الأول (أكتوبر)، حيث بدأ الإنتاج العالمي يتجاوز الاستهلاك في الربع الأخير من العام الجاري في نهاية لفترة نقص في المعروض بدأت في الربع الأول من عام 2017، وفقا لبيانات رفينيتيف ايكون.


وللتعامل مع انخفاض الطلب، قالت السعودية أكبر مصدر للخام في العالم، أمس إنها قد تقلص الإمدادات. وتطلب السعودية من أوبك من أجل خفض إمدادات الخام بما يصل إلى 1.4 مليون برميل يوميا للحيلولة دون حدوث تخمة في المعروض.

وجاء الهبوط على الرغم من التوقعات في الأسواق أن منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» ستبدأ في كبح الإنتاج بعد اجتماع من المقرر أن يعقد في السادس من كانون الأول (ديسمبر).

وهوت العقود الأجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت إلى أدنى مستوى منذ كانون الأول (ديسمبر) 2017 عند 61.52 دولار للبرميل قبل أن تتعافى لتسجل 61.88 دولار للبرميل بحلول الساعة 0622 بتوقيت جرينتش. وما زال هذا المستوى منخفضا 72 سنتا، أو ما يعادل 1.2 في المئة، عن مستوى الإغلاق السابق.

وهبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.5 في المئة إلى 53.29 دولار للبرميل، بعد أن صار على بعد خمس سنتات من أدنى مستوى منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2017، الذي سجله في وقت سابق من الأسبوع.

وبشكل عام، زاد المعروض من الخام في الأسواق العالمية هذا العام. وضخ أكبر ثلاثة منتجين، الولايات المتحدة وروسيا والسعودية، أكثر من ثلث الاستهلاك العالمي البالغ نحو 100 مليون برميل يوميا.

وقال بنك الاستثمار الحكومي الأميركي جيفريز اليوم (الجمعة) إن «السوق متخمة في الوقت الحالي»، مضيفا أن «السوق المتخمة تمر بوقت صعب فيما يتعلق بإيجاد أرضية (للسعر)». وتأتي زيادة الإنتاج في الوقت الذي تتراجع فيه آفاق الطلب بفعل تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وتجتمع المنظمة رسميا في السادس من ديسمبر كانون الأول لمناقشة سياسة الإنتاج.

إلى ذلك، نقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر أن شركتي أو.إم.في وإيني بين مجموعة شركات تتنافس على حصة بقيمة تصل إلى ثمانية بلايين دولار في وحدة تكرير مملوكة لشركة النفط الحكومية في أبوظبي.

وفي جوبا، قال وزير الطاقة الجنوب أفريقي ونظيره في جنوب السودان اليوم، إن جنوب أفريقيا تنوي استثمار بليون دولار في قطاع النفط بجنوب السودان، بما في ذلك إنشاء مصفاة.

وتهيمن شركات آسيوية، بما في ذلك مؤسسة البترول الوطنية الصينية (سي.إن.بي.سي) وبتروناس الماليزية وشركة النفط والغاز الطبيعي الهندية (أو.إن.سي.جي فيديش)، على قطاع النفط في جنوب السودان.

وقال الوزيران إنهما وقعا مذكرة تفاهم سينتج عنها أيضا مشاركة جنوب أفريقيا في أعمال التنقيب في عدد من مناطق الامتياز النفطية.

وقال جيف راديبي وزير الطاقة الجنوب أفريقي «حين تكتمل المصفاة، ستبلغ قدرتها الإنتاجية 60 ألف برميل يوميا من النفط». وقال إزيكيل لول جاتكوث وزير البترول في جنوب أفريقيا إن الاتفاق يوفر أيضا سبلا للتعاون في بناء خط أنابيب لخدمة الحقول الواقعة في جنوب البلاد. ويصدر جنوب السودان النفط الذي ينتجه عبر خط أنابيب آخر يصل إلى ميناء في الجار الشمالي السودان.

إلى ذلك، قالت وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال بلاتس إن واردات الهند من النفط في تشرين الأول (أكتوبر) زادت 17 في المئة على أساس شهري، وإن المصافي تنوع مشترياتها في ظل العقوبات على إيران.

وأوضحت أن واردات الهند من الخام زادت إلى خمسة ملايين برميل يوميا في تشرين الأول (أكتوبر) لتسجل أعلى تدفق شهري في أكثر من سبع سنوات. وقالت الوكالة إن إجمالي حجم الواردات اعتبارا من نوفمبر قد ينخفض بالمقارنة مع المستويات المسجلة في أكتوبر.