لبنان: مواقف في الاستقلال تحذر من الاخطار

نجيب ميقاتي (تويتر)
بيروت - أمندا برادعي |

فيما توالت اليوم، المواقف السياسية المهنئة بعيد استقلال لبنان والتي أجمعت على أن الاحتفال في هذه الذكرى بدا منقوصاً من دون تشكيل حكومة جديدة تلبي تطلعات شعبها، تعرّضت هذه الذكرى لموجة انتقاد على مواقع التواصل الإجتماعي، فسأل البعض: "عن أي استقلال نتحدّث بوجود سلطة تابعة للخارج؟"، فيما تساءل آخرون عن معنى هذا العيد في زمن "الزبالة والحرمان". ترى هل يعرف السياسيون، ما رأي المواطنين بالاستقلال وماذا يكتبون على مواقع التواصل الإجتماعي؟".


يتابع عضو حزب "الكتائب" اللبنانية النائب الياس حنكش ماذا ينشر اللبنانيون على مواقع التواصل الإجتماعي، معبّراً لـ"الحياة"، كشاب لبناني وأب، عن تفهمه للحال التي يعيشها الشباب. ويؤكد حنكش الذي ينتمي الى حزب يطالب بتشكيل حكومة من إختصاصيين تضع البلد على السكة الصحيحة "ضرورة تفعيل الأجهزة الرقابية لنبدأ بعملية جديدة لإصلاح الدولة التي تفككت نهائياً"، مشدداً على أن "هذا الموضوع أساسي لأن الشعب اللبناني يعاني، وكلما زادت معاناته تعاظم شعورع باليأس والشباب يهاجر من دون أمل". لكنه أكد أن "الاستقلال مهم جداً، والأهم هو أن نبقى نتذكر تضحيات الشعب الذي ناضل ليصل إلى استقلاله وسيادته". وقال: "أتفهم الناس، الذين ربما يمرون بأسوأ مرحلة في حياتهم، خصوصاً أن لبنان لم يمرّ بوضع اقتصادي أسوأ مما يمر به اليوم. من حقهم أن يعبروا عن يأسهم وإحباطهم". واعتبر أن "تراكم سوء إدارة البلد لسنوات أوصل الوزارات إلى ما هي عليه اليوم".

ولفت إلى أنه "من واجبنا كنواب أن نعمل ونأخذ المبادرات لكن إذا لم نذهب نحو حكومة اختصاصيين فالبلد مهدّد بالانهيار التام".

وفي المواقف، قال الرئيس نجيب ميقاتي عبر "تويتر":‏ "الإستقلال ليس مجرد ذكرى نحتفل بها، بل فعل إيمان بلبنان وبحريته وسيادته وعمل دؤوب للحفاظ على العيش الواحد بين جميع أبنائه وصون مؤسساته الدستورية وتعزير التعاون في ما بينها وتفعيل دور الجيش وسائر المؤسسات الأمنية".

وفيما تمنى وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغسابيان "لو أن العيد الذي احتفلنا به كان عيداً كاملاً، بوجود حكومة تلبي تطلعات شعبها"، اعتبر وزير الإعلام ملحم الرياشي، من القصر الجمهوري بعد تقديمه التهاني بمناسبة العيد أن "لبنان لا يزال في دائرة الخطر، وكل الأنظار موجهة إليه، لكن الشعب اللبناني يؤمن أنه على رغم كل الصعوبات الإقتصادية والأمنية والسيادية وغيرها، سينهض هذا الوطن". وقال: "لبنان سيصمد ولن يسقط، ولكن ليتجاوز الأزمة الكبيرة الحالية التي يمر بها، هو بحاجة لأكثر من سنة، وبحاجة الى جهاد ونضال أطول وأكبر من كل شعبه ومن إدارته وحكومته، الى جانب وجوب جدية حكومية في التعاطي مع الملفات".

وأكد النائب في "اللقاء الديموقراطي" هادي أبو الحسن "أننا سنبقى نناضل لتحقيق قناعاتنا ومبادئنا إلى أن نرى تلك الدولة التي حلم بها المعلم الشهيد كمال جنبلاط، لنحقق المساواة والطمأنينة والعدالة الإجتماعية، ولنحقق الدولة العلمانية التي تنصف الكفاءات وتخرجنا من التصنيفات الطائفية المقيتة، دولة القانون لا دولة المحاصصة، دولة الأوادم لا دولة الفاسدين، دولة الإستقلاليين الحقيقيين لا دولة المرتهنين، على أمل ان ننعم بالإستقلال الحقيقي بعيدا عن الارتهانات الخارجية والمظاهر الفولكلورية التقليدية الزائفة".

أما عضو كتلة "المستقبل" النيابية سمير الجسر فأشار إلى أن "اعتماد الأجندات الخارجية هو إجهاض للاستقلال وضرب لمصالح اللبنانيين في حياتهم واستقرارهم". واعتبر أن "الامعان في التأزيم السياسي والفراغ المؤسساتي فيه إشارة سيئة أننا لم نعد قادرين على حكم أنفسنا بأنفسنا ما قد يدفعنا نحو ما يحضر للمنطقة".

ورأى الوزير السابق ​مروان شربل​ أن "كلام ​رئيس الجمهورية​ ​ميشال عون​ كان حزينا ونحن حزينون لهذا الوضع، بخاصة الاقتصادي منه الذي نمر به"، سائلاً: "كيف نحتفل من دون ​حكومة​؟".

وحيا "حزب الله"، في بيان "الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم لتحرير الوطن وقاتلوا المستعمرين والمحتلين والتكفيريين وطردوهم من بلادنا". وأشاد "بتلاحم الجيش والشعب والمقاومة الذي صنع التحرير عام 2000 وحافظ عليه عام 2006 واستكمله بالقضاء على التكفيريين عام 2017".

وللمناسبة، نظم حزب "سبعة" مسيرات في كل المحافظات تحت عنوان: "أنا مستقل"، تخللها تفاعل مع المواطنين وتوزيع للورود البيضاء والأعلام اللبنانية.