إيران ترفض التخلّي عن سياساتها الإقليمية وتنفي اتهامات بإخفاء أسلحة كيماوية

كينيث وارد (تويتر)
طهران - أ ف ب، رويترز |

فندت طهران اتهامات أميركية بإخفاء برنامج للأسلحة الكيماوية، وأصرّت على أنها لن تبدّل سياساتها الإقليمية.


وكان كينيث وارد، الموفد الأميركي إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية (مقرّها لاهاي)، قال الخميس إن «لدى الولايات المتحدة مخاوف منذ فترة طويلة بأن لدى إيران برنامج أسلحة كيماوية لم تعلن عنه للمنظمة». وأضاف: «الولايات المتحدة قلقة كذلك من أن إيران تسعى إلى امتلاك مواد كيماوية تعمل على النظام العصبي لأغراض هجومية». ولفت إلى أن طهران لم تعلن نقل قذائف مليئة بمواد كيماوية أُرسلت إلى ليبيا في ثمانينات القرن العشرين، على رغم طلب المنظمة تحديد مصدرها. وعُثر عليها بعد مقتل الزعيم الليبي معمر القذافي عام 2011. وأضاف: «واضح أن مصدرها كان إيران، كما تدل الكتابة الفارسية على الصناديق التي تحوي القذائف المدفعية».

وأشار وارد إلى أن طهران رفضت كشف «قدرات لتعبئة الأسلحة الكيماوية»، على رغم اكتشاف قذائف وقنابل سامة في ليبيا والعراق. وتابع أن إيران لم تعلن مواد لضبط شغب، على رغم أنها سوّقتها على أنها صادرات دفاعية. واتهم إيران وروسيا بـ «تمكين» نظام الرئيس السوري بشار الأسد من استخدام أسلحة كيماوية «فيما طوّرتا برنامجَيهما للأسلحة الكيماوية».

وتحدث الناطق باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي عن «توجيه الولايات المتحدة كعادتها اتهامات بلا أساس إلى إيران، نرفضها بشدة». وأضاف: «هذا النوع من الاتهامات الباطلة ناجم من العداء تجاه الأمّة الإيرانية ويستهدف صرف انتباه المجتمع الدولي عن التزاماتها (الولايات المتحدة) التي أخلّت بها ودعمها المتواصل للترسانة الكيماوية للنظام الصهيوني وللجماعات الإرهابية».

وتعهدت طهران تقديم رد مفصّل للمنظمة في هذا الصدد، متهمةً واشنطن بأنها «العضو الوحيد (في المنظمة) الذي يمتلك ترسانة للأسلحة الكيماوية ولم يفِ حتى الآن بالتزاماته بتدميرها».

في روما، كرّر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن بلاده لا ترى داعياً لمحادثات جديدة مع الولايات المتحدة في الملف النووي، متسائلاً: «إذا كنا سنتوصّل إلى اتفاق معها فما هي الضمانة بأن الاتفاق سيستمر بعد إقلاع الطائرة؟ هل تذكرون كندا؟ كيف نثق بأن التوقيع لن يُسحب؟»، يشير بذلك إلى سحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيعه على البيان الختامي لقمة مجموعة الدول الصناعية السبع في حزيران (يونيو) الماضي، بعدما أقلعت طائرته من كندا التي كانت تستضيف القمة.

واعتبر أن ترامب يعترض على الاتفاق النووي المُبرم عام 2015 نتيجة «كراهيته» سلفَه باراك أوباما. وأضاف: «إيران ستتابع خيارات مختلفة إذا شعرت بأن الشركاء الآخرين في الاتفاق لا يريدون تأمين مصالحها، أو لا يستطيعون ذلك». وتابع: «إذا كان الأميركيون لا يرغبون أو لا يمكنهم استثمار الفرص التجارية في إيران، بأي حق يضعون عراقيل غير مشروعة أمام الشركات العالمية التي تتطلّع إلى التعاون معها؟».

وشدد ظريف على أن طهران «لن ترضخ لمنطق القوة»، وسأل: «لماذا عليها أن تبدّل سياساتها في المنطقة؟ هل دعمنا صدّام وداعش وطالبان وجبهة النصرة؟ هل نحن أخطأنا أم آخرون؟ عليهم أن يبدّلوا سياساتهم الإقليمية».

واستعجل الأوروبيين تطبيق آلية مالية للالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، قائلاً: «لا تمكن شخصاً السباحة من دون أن يبتلّ جسمه».

إلى ذلك، اعتبر رجل الدين المتشدد أحمد خاتمي، أن «الشعب الإيراني يستحق أفضل العناوين والألقاب، لما أظهره من بسالة وشجاعة ضد غلاء جنوني في الأسعار، وما ترتّبت عليه من مشكلات ومعاناة اقتصادية بعد العقوبات». ورأى في خطبة صلاة الجمعة أن «المسؤولين الإيرانيين تمكّنوا من السيطرة على الأسعار وأعادوا إلى الاقتصاد الإيراني توازنه ورونقه».

وتطرق إلى زيارة وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت طهران أخيراً، ووصفه بأنه «ضيف وقح وفضولي، جاء لإطلاق جواسيس لا من أجل مناقشة الاتفاق النووي». ويشير بذلك إلى مطالبة هانت السلطات الإيرانية بإطلاق البريطانية من أصل إيراني نازنين زاغري راتكليف، المحتجزة منذ سنتين في طهران.