بريطانيا تبثّ تسجيلات أخرى للمشبوهَين في تسميم سكريبال

تسميم سكريبال (أرشيفية - رويترز)
لندن - أ ف ب، رويترز |

بثّت الشرطة البريطانية تسجيلات مصوّرة أخرى للمشبوهَين في تسميم الجاسوس الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا، بمادة «نوفيتشوك» في سالزبوري جنوب بريطانيا في آذار (مارس) الماضي.


وتظهر الصور المأخوذة من تسجيلات فيديو لكاميرات مراقبة، الرجلين المعروفين باسمين قد يكونان مستعارين، هما ألكسندر بيتروف وروسلان بوشيروف، لدى وصولهما إلى محطة سالزبوري ظهر الرابع من آذار، وهو اليوم الذي وُجد فيه سكريبال وابنته فاقدي الوعي على مقعد في المدينة.

بعد ذلك يتنزهان قرب منزل عائلة سكريبال ويمشيان على جسر، قبل أن يعودا إلى محطة سالزبوري ويتوجّهان إلى مطار هيثرو اللندني الذي عادا منه إلى موسكو.

وكان الرجلان عرّفا عن نفسيهما، في مقابلة أجرياها في أيلول (سبتمبر) الماضي مع شبكة «روسيا اليوم» الروسية، بأنهما سائحان.

لكن اتهامات وُجِهت إليهما غيابياً، فيما أفاد موقع التحقيقات «بيلينغكات» بأنهما يدعيان ألكسندر يفغينيفيتش ميشكين وأناتولي تشيبيغا، وكلاهما في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية.

وإضافة إلى سكريبال وابنته، تسمّم زوجان في حزيران (يونيو) الماضي في بلدة قرب سالزبوري بالمادة ذاتها. وتوفيت داون ستورغس، فيما نجا زوجها تشارلي رولي. وتعتقد الشرطة بأن ذلك حدث بعدما لمسا زجاجة عطر تحوي غاز الأعصاب «نوفيتشوك» الذي صنعه الاتحاد السوفياتي واستُخدم في تسميم سكريبال.

وكان الزوجان لمسا زجاجة، لاعتقادهما بأنها قنينة عطر. وتعتقد الشرطة بأن «نوفيتشوك» رُشّ في آذار على باب منزل سكريبال، ثم أُلقيت الزجاجة.

وطلبت الشرطة مجدداً «من أي شخص يمكن أن يكون رأى أياً من الرجلين في المملكة المتحدة، بين الثاني والرابع من آذار، أو من أي شخص يمكن أن يكون رأى علبة أو زجاجة العطر نينا ريتشي المزيفة»، الإدلاء بإفادته.

وقال نائب مساعد المفوّض دين هايدون، أبرز منسقي مكافحة الإرهاب في الشرطة: «نحرز تقدّماً في نقاط في التحقيق.

لكن إحدى الملفات الرئيسة التي يجب تحديدها، هي مكان وجود زجاجة عطر مزيفة بين اللحظة التي نعتقد بالتخلّص منها بعد ظهر الرابع من آذار، واليوم الذي قال فيه تشارلي رولي إنه وجدها في 27 حزيران».

وقال نيك بيلي، وهو شرطي سُمِم أيضاً لدى تدخله بعد تسمّم سكريبال وابنته، إنه «صُعق» عندما علم بتسمّمه، لافتاً إلى أن عائلته لم تتمكّن بعد ذلك من العودة إلى منزلها، بسبب أخطار تلوّث، وأنها «فقدت كل شيء»، بما في ذلك سياراتها وألعاب أطفالها.