منظمة طالبية تدعو خامنئي إلى تقويم سجلّه

المرشد علي خامنئي. (رويترز)
طهران – أ ب، رويترز |

في سابقة منذ الثورة الإيرانية عام 1979، دعت منظمة طالبية محافظة المرشد علي خامنئي إلى تقديم جردة عن سجلّ «الجمهورية الإسلامية» خلال العقود الأربعة الماضية.


جاء ذلك في رسالة وجّهتها المنظمة إلى خامنئي دعته فيها إلى حضور تجمّع في جامعة طهران والردّ على أسئلة طلاب تتعلّق بأداء النظام منذ الثورة. كما طالبت الرسالة المرشد بالردّ على أسئلة ترتبط بأداء مؤسسات تديرها الدولة، تحت إشرافه، بما فيها «الحرس الثوري» والقوات المسلحة الأخرى، إضافة إلى القضاء وهيئة الإذاعة والتلفزيون.

الرسالة التي وجّهتها منظمة طالبية مغمورة، استندت إلى السلطة التي أوكلها الدستور إلى «ولاية الفقيه»، لتدعو خامنئي إلى تقويم سجلّ النظام في العقود الأربعة الماضية، وكذلك تقويم دوره في الإشراف على السياسات الوطنية بعيدة المدى ودوره بوصفه حكماً بين السلطات الثلاث.

نُشرت الرسالة على حساب النائب الإصلاحي محمود صادقي على «تويتر»، وعلى مواقع إلكترونية مؤيّدة للمحافظين. لكن الدعوة إلى «مساءلة» خامنئي ومطالبته بـ «تفسير» أدائه، هما أمران يُعتبران سابقة في تاريخ «الجمهورية الإسلامية».

وباعتباره مرشداً، لم يشارك خامنئي في أي حدث تضمّن أسئلة وأجوبة، أو في مؤتمر صحافي. وهو يعرض مواقفه من خلال خطابات مباشرة موجّهة إلى جمهور محدود يختاره المنظمون بعناية. وخلال لقاء المرشد عشرات الطلاب الجامعيين، في 28 أيار (مايو) الماضي، قرأت طالبة خطاباً عدّدت فيه «الأزمات» التي تواجهها إيران، وإن لم تحمّل خامنئي مسؤوليتها.

يأتي ذلك فيما تواجه إيران تدهوراً في الوضع المعيشي وانهياراً في سعر صرف الريال، واستقطاباً بين الحكومة وخصومها الأصوليين، لا سيّما بعد إقرار وزير الخارجية محمد جواد ظريف بـ «تبييض أموال» في بلاده، متهماً أطرافاً لم يسمّها بتقديم مصالحها الخاصة، لمعارضة انضمام طهران إلى معاهدة دولية لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال.

ووصف رئيس القضاء صادق لاريجاني تصريحات ظريف بأنها «خنجر في قلب النظام»، فيما طالب نواب باستجوابه. واتهم النائب المحافظ جواد كريمي قدوسي الوزير بأنه «خائن»، داعياً إلى عزله.

إلى ذلك، واصل عمال شركة «هفت تبه» لقصب السكر، في مدينة شوش في محافظة خوزستان جنوب غربي إيران، احتجاجاتهم لليوم العشرين، على رغم دفع راتب شهر من مستحقاتهم المتأخرة، وطالبوا بإطلاق زعيمهم إسماعيل بخشي الذي ما زال محتجزاً بـ «تهم أمنية». وهتف المتظاهرون «سنحصل على حقوقنا ولو متنا».

ونبّه أكبر تركان، أبرز مستشاري الرئيس حسن روحاني، إلى تغيير في توزيع الثروة في إيران، «في ظروف انخفض فيها الدخل إلى النصف». وأضاف: «توزيع الدخل في المجتمع تغيّر خلال العقود الأخيرة. كان لدينا 20 في المئة فقراء و60 في المئة طبقة وسطى و20 في المئة أغنياء. ولكن الآن تغيّرت الظروف، واتسعت شريحة الفقراء لتصبح 40 في المئة، وتقلّصت الطبقة الوسطى لتصبح 40 في المئة، فيما بقيت نسبة الأغنياء كما هي».

على صعيد آخر، اتهم روحاني الولايات المتحدة بمحاولة «استعباد شعوب العالم والمنطقة»، وزاد: «الرضوخ للغرب الذي تتزعمه أميركا، خيانة لديننا وللأجيال القادمة في المنطقة». واعتبر أن «الأمم المتحدة بُنيت على أساس القوة العسكرية، إذ إن من يتفوّق من ناحية القوة تكون له الكلمة الفصل». ووصف إسرائيل بأنها «غدة سرطانية في المنطقة لتضمن مصالح الغرب».