تركيا تنتقد نشر نقاط مراقبة أميركية على الحدود السورية

عناصر من قوات سورية الديموقراطية. (رويترز)
|

اسطنبول، موسكو، روما - أ ف ب - انتقدت تركيا بحدة أمس إقامة الولايات المتحدة نقاط مراقبة في شمال سورية، تهدف إلى منع أي مواجهة بين الجيش التركي ومقاتلين أكراد مدعومين من واشنطن.


وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار في تصريحات بثتها وكالة أنباء «الأناضول»: «أؤيد الرأي القائل إن هذه التدابير ستزيد من تعقيد وضع معقد أصلاً». وأضاف: «أبلغنا نظراءنا الأميركيين باستيائنا مرات عديدة»، موضحا أنه ناقش في هذه المسألة أخيراً مع رئيس الأركان الأميركي جو دانفورد.

وكان وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أعلن منتصف الأسبوع الجاري أن الجيش الأميركي سيقيم نقاط مراقبة على الحدود الشمالية لسورية لتجنب التوتر بين تركيا وأكراد سورية حلفاء التحالف الدولي المناهض للجهاديين.

وقال ماتيس لصحافيين في البنتاغون: «نشيّد مراكز مراقبة في مناطق عديدة على طول الحدود الشمالية لسورية». وأوضح أن الهدف التأكد من أن قوات سورية الديموقراطية، تحالف فصائل كردية وعربية يدعمه التحالف، «لن تنسحب من المعركة» ضد تنظيم «داعش»، و»لنتمكن من سحق ما تبقى من التنظيم». وأضاف ماتيس أن «مراكز المراقبة ستكون مواقع ظاهرة بوضوح ليلاً ونهاراً ليعرف الأتراك أين هي تحديداً»، لافتا إلى أن هذا القرار اتخذ «بالتعاون الوثيق مع تركيا».

وكانت قوات سورية الديموقراطية أعلنت في 11 الجاري استئناف عملياتها العسكرية ضد «داعش» في شرق البلاد، بعد 10 أيام على تعليقها رداً على القصف التركي لمناطق سيطرة الأكراد شمالاً. ومنذ نهاية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، طغى التوتر على الأجواء في شمال سورية مع بدء القوات التركية استهداف مناطق سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سورية الديموقراطية، وتهديد أنقرة بشن هجوم واسع ضدها. وسعى التحالف الدولي طوال تلك الفترة إلى خفض التوتر عبر التواصل مع كل من قوات سورية الديموقراطية وأنقرة.

وبعدما دعا مجدداً الولايات المتحدة إلى الكف عن دعم وحدات حماية الشعب الكردية، أكد وزير الدفاع التركي أن أبراج المراقبة «لن تكون لها أي فائدة». وقال إن «تركيا لن تتردد في إتخاذ الإجراءات التي تفرض من الجانب الآخر من الحدود لمواجهة الأخطار والتهديدات التي يمكن أن تنشأ».

إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من روما أن بلاده ترفض تحديد «مهلة» للمفاوضات حول سورية، متهماً من يؤيدون هذا الأمر بالسعي إلى تقويض عملية آستانا. وقال لافروف أمام مؤتمر البحر المتوسط الرابع في حضور مسؤولين أوروبيين ومن الشرق الاوسط: «لا أؤمن بالمهل المصطنعة».

واعتبر أن أي محاولة لممارسة ضغط في هذا الاتجاه على موفد الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا، تخفي نية لتقويض عملية السلام التي أطلقتها روسيا في آستانا. وأضاف: «من يلحون على ستافان ليحدد مهلة لا يريدون سوى أمر واحد، تدمير عملية آستانا والعودة إلى منطق تغيير النظام السوري».