المرأة البحرينية الحاضر الأبرز في انتخابات 2018

إقبال كبير على المشاركة في الانتخابات من الجنسين وحضور المرأة البحرينية لافت. (الحياة)
المنامة - محمد الشهراني |

انطلقت أمس (السبت)، الانتخابات النيابية والبلدية في البحرين، وسط إقبال لافت من الناخبين، وبحضور كبير للمرأة ناخبة ومرشحة، وصفتها رئيسة المجلس الأعلى للمرأة في البحرين هالة الأنصاري في تصريح إلى «الحياة»، بإنها «قياسية» في عدد المرشحات، بواقع 39 مرشحة نيابية، وثمان مرشحات للبلديات في 26 دائرة انتخابية، بعد استبعاد خمس مرشحات.


وقالت الأنصاري في مؤتمر صحافي عقدته أمس، إن هناك مشاركة ملحوظة من السيدات البحرينيات في التصويت منذ الساعات الأولى لفتح صناديق الاقتراع، موضحة أن «المجلس الأعلى للمرأة في إطار سعيه لدعم تجربة المرأة البحرينية، أنشئ مركزاً للاستشارات لتقديم التوعية والنصيحة للمرشحات السيدات، وتم تقديم 120 استشارة في الفترة من أيلول (سبتمبر) إلى تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري».

وأشارت إلى وجود «فجوة» بين توجهات الإرادة السياسية تجاه المرأة، ممثلة في زيادة عدد السيدات اللاتي يتولين مناصب مرموقة في السلطة التنفيذية، وبين الإرادة الشعبية التي مازالت لا تدفع بالسيدات إلى المجالس النيابية والبلدية بالنسبة المرجوة.

واستطردت الأنصاري: «ننتظر من المجتمع الذي ساند المرأة في تعليمها المبكر وعملها، حتى أصبحت هناك سيدات بحرينيات يعملن في كل المهن التخصصية، وبنسب مرتفعة، أن يساند المرأة في تجربتها السياسية ويدفع بنسبة معتبرة إلى البرلمان».

واعتبرت أن هناك «ظاهرة إيجابية» جديدة في الانتخابات الحالية، تتمثل في أن بعض المرشحات اخترن إقامة مقارهن الانتخابية في منازلهن، ما يعكس من وجهة نظرها تقدم رؤية المجتمع تجاه ترشح المرأة، وأنها باتت تحظى بمساندة أفراد الأسرة.

وذكرت رئيسة المجلس الأعلى للمرأة أن المرشحات للانتخابات يمثلن طموحات الشعب البحريني كله بنسائه ورجاله، موجهة اللوم إلى الجمعيات السياسية بمختلف أطيافها، لعدم تبنيها مرشحات في قوائمها، في جميع الاستحقاقات الانتخابية التي شهدتها البلاد.

ولفتت المرأة البحرينية الأنظار إليها في الانتخابات النيابية والبلدية الحالية، على مستوى الترشح والاقتراع، إذ تم قبول أوراق ترشح 39 سيدة من بين 44 لمجلس النواب، وثمان للمجالس البلدية الثلاثة، فيما برزت مشاركة نساء البحرين في الاقتراع منذ وقت مبكر بكثافة لاختيار من يمثلهن. ومرت مشاركة المرأة البحرينية في العمل السياسي بمراحل عدة، كانت أولها مشاركتها في انتخاب الهيئة المحلية عام 1951.

وبحسب إحصاءات أعلنتها رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، تمثل نساء البحرين 53 في المئة من موظفي القطاع الحكومي، وخمسة في المئة من المناصب الوزارية، و30 في المئة من مناصب مديري الإدارات، و23 في المئة من المناصب القيادية الأخرى، و59 في المئة من إجمالي الوظائف التخصصية في القطاع العام. أما في القطاع الخاص؛ فتمثل المرأة 34 في المئة من إجمالي عدد العاملين، و33 في المئة من المهن الإدارية والإشرافية، ومثلها من عضوية مجالس إدارة الشركات، و49 في المئة من السجلات التجارية الفردية، و65 في المئة من إجمالي عدد الأطباء.

لكن النسب تتدنى بشكل واضح في السلطة التشريعية، فنسبة مشاركة المرأة في جميع المجالس لم تتجاوز 15 في المئة، بواقع ثمانية في المئة من أعضاء مجلس النواب في أربعة فصول تشريعية متتالية، أما النسبة الباقية فهي من مجلس الشورى المعين بالكامل من الملك، إذ اختار 23 في المئة من الأعضاء من النساء.

واستطاعت المرأة البحرينية دخول مجلس النواب بالانتخاب للمرة الأولى في 2006 بنائب واحد، وأخرى في 2010، وفي انتخابات 2011 التكميلية فازت ثلاث سيدات، الأمر الذي تكرر في الانتخابات الماضية 2014. أما انتخابات المجالس البلدية فلم تفلح فيها إلاّ أربع سيدات، واحدة عام 2010، وثلاث 2014.

تحذيرات من دعوات مشبوهة لمقاطعة الانتخابات

حذر وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف في البحرين الشيخ خالد بن علي آل خليفة، من تداول رسائل مزورة وغير صحيحة، مفادها أن اسم الناخب محذوف من جدول الناخبين ، وتدعو الناخبين إلى عدم الحضور إلى مركز الانتخاب وأكد الوزير البحريني أن هذه الرسائل «غير صحيحة ومزورة ويتم الآن التعامل مع من أطلقها».

وأشار آل خليفة إلى أن القضاء البحريني يشكل ضمانة أساسية لنزاهة وحيادية الانتخابات البلدية والنيابية، لافتاً إلى أن هناك توقعات بإقبال كبير على الانتخاب، مؤشرها تسجيل أكبر عدد للمترشحين لعضوية المجلس النيابي منذ عام 2002. من جانبه، أكد وزير شؤون الإعلام رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية علي الرميحي أن الانتخابات النيابية والبلدية في نسختها الخامسة تمثل خطوة جديدة على طريق الإصلاح السياسي والديموقراطي.

وكانت مراكز الاقتراع العامة والفرعية المنتشرة في محافظات البحرين شهدت إقبالا كبيراً من الناخبين البحرينيين المسجلين للانتخابات النيابية والبلدية في 14 مركزاً عاماً، وحوالى 40 مركزاً فرعياً من مراكز الاقتراع الموزعة وفقاً للدوائر الانتخابية في مختلف أنحاء المملكة استقبال حوالى 365 ألف من الناخبين المؤهلين لهذا الاستحقاق منذ الثامنة صباحاً، في دلالة على اهتمام الرأي العام بالمساهمة في وضع لبنة جديدة في البناء السياسي والدستوري للمشروع الإصلاحي الذي دشنه الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين.

يُذكر أن اللجنة التنفيذية للانتخابات وأجهزة الدولة المعنية كافة، أكملت قبل أيام استعداداتها لاستقبال وتنظيم العملية الانتخابية بكل مراحلها، باشراف عدد من القضاة و231 مراقباً ينتمون لأربع جمعيات من مؤسسات المجتمع المدني البحرينية، بما يهدف إلى تحقيق أعلى مستوى من مستويات الشفافية والنزاهة المطلوبة داخل وخارج أروقة مراكز التصويت وخلال كل مراحل إدلاء المواطنين بأصواتهم ثم الفرز وإعلان النتائج.