«التعليم» و«الصحة» تتبادلان معلومات الطلبة إلكترونياً.. وتوجه لزيادة مواضيع الوقاية في المناهج

مشروع الربط الإلكتروني يتصمن 14 محوراً. (الحياة)
الرياض - سعد الغشام |

دشن وزيرا التعليم الدكتور أحمد العيسى، والصحة الدكتور توفيق الربيعة اليوم (الأحد)، مشروع الربط الإلكتروني بين الوزارتين، بهدف تبادل البيانات والمعلومات الصحية للطلبة والطالبات، وذلك في إطار مشروع التكامل الذي تسعيان إلى تحقيقه، ويشمل 14 محوراً، منها التعامل مع الحالات الطبية الطارئة، والصحة النفسية للطلبة، والرقابة على التغذية في المدارس، والملف الصحي للطلبة في نظام «نور».


ويتيح الربط الإلكتروني الفرصة لوزارة الصحة لتقديم خدماتها وبرامجها المعززة للصحة المدرسية في متناول الطلبة والطالبات بعد إتاحة بيانات الطالب الصحية والاجتماعية منذ السنوات الأولى لالتحاقه في المدرسة عبر نظام «نور»، وما ينتج عنه من برامج فحص استكشافي تستهدف استقصاء التاريخ المرضي لكل حالة، وإقرار برامج فحص اللياقة البدنية للطلبة المستجدين، بهددف الكشف المبكر للحالات المرضية، ومشاركة الأسر لها للتغلب عليها منذ وقت باكر.

وجاء تدشين المشروع عقب افتتاح وزير التعليم أعمال اللقاء السنوي لمديري الشؤون الصحية المدرسية، الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام، بحضور وزيري الصحة، والاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله السواحه.

وأوضح العيسى، في تصريح عقب التدشين، أن الصحة المدرسية إحدى مقومات نجاح النظام التعليمي، وتوفير التوعية والخدمات الصحية للطلاب والطالبات هو عنصر أساسي لنجاح الخدمات التي تقدمها الوزارتان، مشيراً إلى أن العلاقة مع وزارة الصحة أساسية ومحورها التفاهم الموجود على المستويات، ما سيسهم في تقديم خدمات متميزة للطلبة وأسرهم، وتذليل العقبات أمام المشرفين والمرشدين الصحيين لأداء أدوارهم في قطاع التعليم.

ولفت إلى أن الصحة المدرسية عندما كانت تحت إشراف وزارة التعليم واجهتها الكثير من التحديات، إذ كانت تتطلب الكثير من الجهود والإمكانات المادية والبشرية، وارتأت الوزارة في ذلك الوقت أن تقوم وزارة الصحة بالإشراف عليها، وأن تتولى هذا الجانب الذي يخدم أكثر من ستة ملايين طالب وطالبة في مدارس التعليم العام، معتبرا أن هذا اللقاء سيكون فرصة لتبادل الرأي والنقاش، والحوار حول أهم العناصر الأساسية لإنجاح هذه الخدمة.

من جانبه، أكد وزير الصحة أن أحد المقومات الرئيسة في القطاع الصحي برؤية 2030 هو التركيز على الوقاية كمحور أساسي لتطوير الصحة في المملكة وصحة المجتمع، معتبراً وزارة التعليم شريك محوري في عمليات الوقاية التي تتطلب توعية مستمرة، ما يساعد على تعزيز الصحة المدرسية.

وبين أن أولى ثمار هذا التعاون ستطال المناهج الدراسية، وذلك بزيادة جرعة المواضيع التي تتعلق بالجانب الوقائي والصحي، مؤكداً على دور الصحة المدرسية، والممارسين الصحيين في المدارس في تعزيز الوعي الصحي والغذائي.

وتطرق الربيعة إلى فوائد الربط الإلكتروني بين الوزارتين، مشيراً أنه سيكون هناك كشف دوري على مجموعة من المؤشرات الحيوية لطلبة المدارس كصحة البصر، والسمع، والأسنان، والوزن، والصحة النفسية، وصعوبات التعلم وانحرافات العمود الفقري التي قد تواجههم، لافتاً إلى أن الكشف عنها باكراً سيسهم في معالجتها من خلال متابعة الأباء والأمهات لحالة أبنائهم الصحية.