أمطار «الشرقية» تغرق الأنفاق.. و«الدفاع المدني» تتلقى 622 بلاغاً وتنقذ 77 محتجزاً

أنفاق في المنطقة الشرقية امتلئت بمياه الأمطار. (الحياة)
الدمام – محمد الشهراني |

أدّت موجة الأمطار الغزيرة التي شهدتها حاضرة الدمام ومحافظة القطيف ومحافظات أخرى في المنطقة الشرقية أمس (الأحد)، إلى شلل موقت أصاب الحركة المرورية، في ظل وجود تجمعات مائية في عدد من المواقع والطرق؛ وأدت أييضاً إلى غرق مركبات داخل الانفاق.


ونشرت فِرَق ميدانية تابعة لأمانة الشرقية مضخات لسحب المياه، فيما تم تعليق الدراسة أمس، بعدما قامت إدارات مدارس بإبلاغ أولياء الأمور عبر رسائل نصية، بسرعة الحضور لتسلُّم الأبناء «حفاظاً على سلامتهم».

من جهته، وجّه أمير المنطقة سعود بن نايف بن عبدالعزيز، الجهات المعنية كافة بأخذ التدابير اللازمة للتعامل مع الحال المطرية التي تشهدها معظم محافظات الشرقية، واتباع وسائل السلامة التي تضمن عدم الإضرار في أي مواطن أو مقيم. وأكد ضرورة العمل على «منع تجمع المياه وسحبها بشكل مباشرة وإرشاد قائدي المركبات بسلك الطرق الآمنة».

من جانبه، قال المتحدث باسم مديرية الدفاع المدني في الشرقية المقدم عبدالهادي الشهراني لـ«الحياة»، إنه «بناءً على ما ورد من الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، من تحذير عن استمرار التقلبات الجوية وهطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة مصحوبة بزخات من البرد ورياح نشطة مثيرة للأتربة، وقد تؤدي إلى جريان السيول على كلا من مدينة الدمام، والخبر، والظهران، والجبيل، تمتد إلى محافظتي الأحساء، وبقيق، والأجزاء المجاوره لها؛؛ فإن مركز القيادة والتوجه في المديرية تلقى حتئ الثالثة مساءً (أمس الأحد)، 622 بلاغاً، وأنقذ 77 محتجزاً ومركبة منذ بدء الحال المطرية على مدن ومحافظات المنطقة، من دون تسجيل أية إصابات».

ودعا الشهراني إلى أخذ الحيطة والحذر، والتعاون مع الدفاع المدني في عدم الخروج والنزول بطون الأودية ومجاري السيول والابتعاد عن تجمعات المياه.

نصح المتنزهين ومحبي الرحلات البرية ومن تضطرهم ظروفهم الحياتية والعملية إلى الخروج وسلك طرقها، «أن يستشعروا خطورتها وما تُسببه من تهديد للأرواح والممتلكات»، داعياً إلى الابتعاد عن الأودية والشعاب مع هطول المطر وجريان السيول، وعدم المخاطرة بعبورها أو الاقتراب منها، مهما كانت نسبة المياه بها، والتزام شروط السلامة، ومنها الحذر من السباحة في الأودية، لاحتوائها على الطين والوحل الذي يعيق الحركة حتى لمن يجيد السباحة، وتجنب عبور السيل الجاري بالسيارة أو على الأقدام في أماكن لا يُعرف عمق المياه بها.

بدوره، دعا مطار الملك فهد الدولي في الدمام المسافرين، إلى أخذ الحيطة والحذر عند القدوم أو المغادرة من المطار، فيما لم يعلن المطار عن تأثر حركة الطيران فيه بالحال المطرية.

وقال المطار في تغريدة على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «أعزاءنا مرتادي المطار؛ نود أن نُلفت انتباهكم لأخذ الحيطة والحذر عند قدومكم أو مغادرتكم من المطار، نظراً لعدم ملاءمة الأجواء».

وتابع: «نود أيضاً أن نعلمكم أنه نظراً لتغير الأحوال الجوية، قد تتأثر مواعيد قدوم أو إقلاع بعض الرحلات؛ لذا نرجو التواصل مع شركات الطيران لتأكيد أوقات رحلاتكم».

إلى ذلك، قامت الفِرَق الميدانية التابعة لأمانة المنطقة، بنشر الفِرَق في أماكن تجمع مياه الأمطار لسحب المياه، وعدم إعاقة الحركة الميدانية، فيما قامت بأعمال تنظيف المناهل والمصائد والمجاري السطحية مع نزول الأمطار.

ونشرت «مرور الشرقية» الفِرَق الميدانية لتسهيل الحركة المرورية، وتوزيع رجالها في إشارات المرور في الشوارع المزدحمة؛ لعدم إعاقة الحركة.

وأغلقت الأمانة بالتنسيق مع «المرور»، نفق شارع الأمير نايف مع شارع الملك فهد في الدمام «احترازاً»، لحين استيعاب مضخات تصريف مياه الأمطار في النفق كميات المياه التي تهطل حالياً بغزارة.

وتوقفت الحركة في النفق، نتيجة الأمطار الغزيرة التي أدت إلى غرق بعض المركبات داخل النفق، وقامت الفِرَق الميدانية التابعة للأمانة بنشر المضخات لسحب المياه من داخل النفق.

فلكي: غزارة الأمطار مستمرة

قال الخبير الفلكي سلمان آل رمضان لـ«الحياة» إن أهم ما يميز الأجواء في الأيام الثلاثة المقبلة هو الحال المطرية التي تغطي مناطق واسعة من السعودية، خصوصاً الشرقية، وقد تستمر زخاتها الخفيفة بقية الأسبوع بشكل متقطع، إذا ما ثبت التوقعات.

وأضاف ال رمضان: «قد تتراجع الأجواء المعتدلة المائلة للبرودة بسبب رطوبة الأجواء وتحول الرياح جنوباً، وهو أمر معتاد في الحالات المطرية، لكنه تراجع موقت».