ترامب يعلن والمكسيك تنفي اتفاقاً حول قافلة المهاجرين

مهاجرة وابنتها في مركز إيواء مكسيكي. (رويترز)
واشنطن - أ ف ب، رويترز |

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طالبي اللجوء إلى الولايات المتحدة سيبقون في المكسيك، في انتظار بتّ السلطات الأميركية طلباتهم.


لكن وزيرة الداخلية المكسيكية المكلّفة أولغا سانشيز كورديرو، نفت الأمر، علماً أن صحيفة "واشنطن بوست" نقلت عنها تأكيدها التوصّل إلى اتفاق مع إدارة ترامب يُعرف بـ "اتفاق البقاء في المكسيك". وأقرّت بأن الحكومة العتيدة تُجري محادثات مع واشنطن، مستدركة أن "لا اتفاق من أي نوع" بين الجانبين، إذ إن الحكومة لم تتسلّم السلطة بعد. واستبعدت إعلان المكسيك دولة ثالثة آمنة لطالبي اللجوء.

وكتب الرئيس الأميركي على "تويتر": "المهاجرون على الحدود الجنوبية لن يُسمح لهم (بدخول) الولايات المتحدة، في انتظار موافقة القضاء على طلباتهم في شكل فردي". وأضاف أن الولايات المتحدة "ستسمح بدخول الآتين إلى بلادنا في شكل قانوني"، مؤكداً أن "جميعهم سيبقى في المكسيك".

وكانت "واشنطن بوست" أوردت أن الاتفاق لم يُوقّع رسمياً، مستدركة أن مسؤولين أميركيين اعتبروه بمثابة اختراق محتمل في ردع الهجرة غير الشرعية. ونقلت عن مسؤولين في وزارة الأمن الداخلي أن ضبّاطاً أميركيين معنيّين سيبدأون تنفيذ الإجراءات الجديدة في الأيام أو الأسابيع المقبلة.

وأضافت أن طالبي اللجوء سيخضعون لتقويم أولي لتحديد هل أن بقاءهم في المكسيك، حيث يكثر العنف، يعرّضهم لخطر داهم. وذكرت أن المسؤولين الأميركيين سيتمكّنون من معالجة ضعف عدد طلبات اللجوء على الأقلّ، بموجب النظام الجديد، إذ لن يكونوا مقيّدين بأماكن الاحتجاز في مرافئ الدخول الأميركية. وأضافت أن القواعد الجديدة لن تُمكّن مقدّم الطلب الذي رُفض طلبه، من اللجوء إلى المكسيك، بل سيبقى محتجزاً لدى الولايات المتحدة حتى ترحيله إلى بلده الأمّ.

ولم يشر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى إبرام اتفاق، لكنه ذكر أنه ووزيرة الأمن الداخلي الأميركية كيرستين نيلسن، أجريا "اجتماعاً بنّاءً" حول قافلة المهاجرين، مع وزير الخارجية المكسيكي المكلّف مارسيلو إيبرارد. وتابع: "أكّدنا التزامنا المشترك التصدي للتحديات الراهنة. لن يُسمح للقافلة بدخول الولايات المتحدة. هناك أخطار حقيقية تهدد سلامة المهاجرين وحقوقهم الإنسانية من أشخاص قد يستغلّونهم". وزاد أنه يتطلّع إلى العمل مع الحكومة المكسيكية العتيدة، في ملفات، بينها سبل إيجاد وظائف جديدة "لما فيه مصلحة حكومة المكسيك وشعبها".

وكان قاض فيديرالي أميركي منع موقتاً الأسبوع الماضي تنفيذ أمر أصدره ترامب، يحرم مَن يدخلون الولايات المتحدة في شكل غير شرعي، من تقديم طلبات لجوء.

يتزامن ذلك مع توافد آلاف المهاجرين من أميركا الوسطى، في قوافل بلغت الجانب المكسيكي من الحدود، على أمل دخول الولايات المتحدة. وأمر ترامب بنشر حوالى 6 آلاف جندي على الحدود، لتقديم دعم لأجهزة الجمارك وحماية الحدود وقوات الحرس الوطني المنتشرة هناك، ودرء "غزو" المهاجرين غير الشرعيين. ويقيم حوالى 5 آلاف مهاجر، بينهم نساء وأطفال، في مركز إيواء نُصِب في ملعب رياضي مفتوح في تيخوانا. وقالت الهندوراسية كارولينا فلورس (38 سنة) إن ترامب "يمارس حقّه"، واستدركت: "يعتبرنا حشرات ذاهبة إلى هناك بحثاً عن طعام. أتينا من أجل الحصول على فرصة". واعتبرت مواطنتها أورليندا موراليس (31 سنة)، أن الاتفاق الجديد "جيد جداً"، إذ إن المهاجرين لن يكونوا طيّ النسيان، وزادت: "سننال عملاً هنا".

وسجّلت دوريات الحدود الأميركية 400 ألف متسلل غير شرعي عام 2018. وأعلنت وزارة الأمن الداخلي ارتفاع عدد طالبي اللجوء بنسبة 2000 في المئة، في السنوات الخمس الأخيرة. ولفتت إلى أن أقلّ من 10 في المئة من مقدّمي الطلبات ينالون حق اللجوء.