العراق: أزمة التشكيلة الحكومية مستمرة واتهامات ببيع المناصب وشرائها

عادل عبدالمهدي (ويكيبيديا)
بغداد – حسين داود |

تتجه الانظار الى جلسة البرلمان غداً، اذ من المقرر ان يقدم رئيس الحكومة عادل عبد المهدي مرشحي الحقائب الوزارية الثماني الشاغرة، وسط استمرار السجال بين الكتل حولها، خصوصاً حقيبتي الدفاع والداخلية التي يتنازع حولها أكبر الكتل النيابية في البرلمان «الاصلاح والاعمار» برعاية مقتدى الصدر و «البناء» برعاية هادي العامري.


والقى السجال الدائر بين الكتل حول أحقية ترشيح أسماء الوزارات الشاغرة، خصوصاً الدفاع والداخلية بضلاله على تموضع الكتل، اذ لوحت كتل بالانسحاب عن ائتلافاتها الاساسية، فيما لوحت اخرى بالانسحاب من جلسات التصويت كما حصل في انسحاب تحالف «المحور الوطني» (السنّي) من جلسة البرلمان الأخيرة. وأعلن مكتب رئيس تحالف «الفتح» هادي العامري امس، عدم تهديد أي طرف من أطراف «المحور الوطني» بالانسحاب من تحالف «البناء»، مشيراً إلى أن العامري لم يدلي بأي تصريح بهذا الخصوص، وأفاد في بيان بأن «ما جاء على لسان بعض وسائل الإعلام كذب محض، لم يهدد أي طرف من أطراف تحالف المحور الوطني بالانسحاب من تحالف البناء». وأضاف ان «العامري لم يصرح أي تصريح بهذا الجانب، وما تقوم به بعض وسائل الإعلام جزء من العمل التخريبي الذي سنقاضيهم عليه».

ورجح النائب عن تيار «الحكمة» علي البديري امس تقديم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي اسماء مرشحي الوزارات الثمانية، وأوضح في تصريحات أمس أن «رئيس الوزراء سيقدم ما تبقى من تشكيلته الوزارية يوم غد من اجل انهاء الخلافات السياسية»، مشيراً الى ان «المعلومات تشير الى استبدال معظم مرشحي الوزارات الذين لم يحصلوا على ثقة مجلس النواب». وأضاف ان «رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لا ينوي تأجيل التصويت على وزيري الدفاع والداخلية وسيتم طرح الاسماء المرشحة خلال جلسة الغد».

واستحوذت فضيحة بيع وشراء الحقائب الوزارية على السجال الدائر حول اكمال الكابينة الحكومية على مفاوضات الكتل منذ اتهم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الاسبوع الماضي كتل سنية لم يسمها بمحاولة عقد صفقات مالية مقابل مناصب وزارية.

وقال النائب فائق الشيخ علي أمس ان أربع وزارات فقط نجت من صفقات البيع والشراء في حكومة المهدي، وقال ان «ملف الصفقات وبيع وشراء المناصب تشمل جميع الجميع شيعة وسنّة وعرب وكرد، وهو المبدأ العامل في العراق منذ عام 2003»، مؤكداً أن «أربع وزراء فقط في حكومة عادل عبد المهدي لم يشملهم هذا المبدأ وتم اختيارهم بارادته، وقد اختار رجال أكفاء لها».

الى ذلك، أعلن عضو لجنة المال البرلمانية احمد حمه رشيد ان اللجنة اقترحت أدراج وتغيير 47 فقرة من الموازنة الاتحادية لعام 2019، ابرزها استحقاقات البصرة وحصة اقليم كردستان، مشيراً الى مواصلة الاجتماعات بشأن تعديلات الموازنة. وأوضح في تصريحات أمس ان «لجنة المال النيابية اجتمعت مع اللجنة الحكومية المشكلة لمراجعة موازنة 2019، والتي قدمت لنا التغييرات التي طرأت على الموازنة، بعد ان طرحنا عدة افكار جديدة خلال اجتماعنا باللجنة الحكومية». وبيّن ان «اللجنة المالية النيابية قدمت 47 فقرة الى اللجنة الحكومية وابرزها استحقاقات البصرة والمناطق المحررة واستحقاقات اقليم كردستان ومجموعة من المواد التي لا ينبغي ان تكون ضمن الموازنة»، وأضاف: «هناك مقترح لتعديل نسبة اقليم كردستان من 12.6 الى النسبة التي حددتها وزارة التخطيط وهي 13.92».