أزمة التوزير تغير في خريطة المواقف السياسية وبري يردد مع عون: لم يعد من مجال للترف

بري ورئيس مجلس النواب البلجيكي سيغفريد براك يوقعان تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون البرلماني بين البلدين (تويتر)
بيروت - "الحياة" |

لا يزال مشهد عملية تأليف الحكومة اللبنانية على حاله من المراوحة، في ظل تمسك النواب السنة الستة الحلفاء لـ"حزب الله" بتوزير أحدهم، واصرار الرئيس المكلف سعد الحريري على موقفه الرافض لمطلبهم، وحتى تحديد موعد للقائهم. الا ان تداعيات الأزمة الحكومية بدأت في تغيير خريطة المواقف السياسية، وتمثل ذلك بموقف لافت اطلقه أول من امس الوزير السابق اللواء أشرف ريفي، باعلان تضامنه مع الحريري، بعدما كان ضده، فأكد "دعم الرئيس الحريري بشكل كامل في مواجهة مشروع "حزب الله" وشروطه"، معتبرا أنه "وفي مرحلة إستهداف رفيق الحريري شهيدا بعد إستهدافه زعيما على مستوى الوطن، لا مكان للترف بل الواجب الوطني يدعو الجميع الى أن يكونوا صفا واحدا، ونحن سنكون في المقدمة".


ودعا القوى السيادية الى "أن تضع اليد باليد لإنقاذ لبنان ومواجهة إنقلاب "حزب الله" الذي يسعى لتكريس وصاية إيران وإعادة النظام السوري الى لبنان بشكل مباشر أو عبر أتباعه".

وفي هذا السياق التقى الحريري في "بيت الوسط"، النائب السابق خالد الضاهر الذي قال: "نسمع أصوات نشاز والسنة السوء تتطاول اليوم على الرئيس الحريري في شأن توزير احد النواب السنة الستة التابعين للثامن من اذار، وكلام مسيء لا يليق بأناس، لا على المستوى السياسي ولا غيرها، واصحابها هم بصراحة اقزام السياسة. لذلك نؤكد ان الرئيس الحريري متمسك بالدستور وبمصلحة البلد، وهناك إجماع من المرجعيات الدينية والهيئات الاقتصادية والقيادات السياسية على انه لا بد من ان يكمل المسيرة السياسية بتشكيل الحكومة خدمة للبنان".

وأكد أن الرئيس الحريري "قدم الكثير من التضحيات، ولا يمكن له ان يقدم اكثر، وهو جهز التشكيلة الحكومية ولم يبق الا ان يقدم "حزب الله" اسماء وزرائه ليتم الانطلاق في عجلة هذه الحكومة والمصلحة العامة للبلد. الألسنة التي تتطاول على الرئيس الحريري يجب على مرجعيتها ان تلجمها وتوقفها عن سفاهتها وإساءتها وننطلق لمصلحة البلد".

وقال رئيس المجلس النيابي نبيه بري بعد لقائه نظيره البلجيكي سيغريد براك ردا على سؤال عما اذا تطرق البحث الى مسار تشكيل الحكومة؟: "طبعا تطرقنا الى كل المجالات، على رغم ان بلجيكا طالتها دائما قضية تأليف الحكومة، وكانت سباقة في هذه الميادين، انما الوضع مختلف عن لبنان، اذ ان اللامركزية القائمة في بلجيكا لا تجعل الشعب يتحمل ما يتحمله اللبنانيون. لذلك أردد مع رئيس الجمهورية (ميشال عون) الكلمة التي قالها: إنه لم يعد هناك من مجال للترف على الاطلاق (في تأخير التأليف). علينا ان نكون أمام حكومة ليس اليوم، انما البارحة".

وعندما قيل له هل الطرق مقفلة؟ أجاب: "ليس لدينا إلا أن نتفاءل بالخير، وكما قلت سابقا علينا بالدعاء".

وأكد وزير الصناعة حسين الحاج حسن أن "مفتاح الحل في تشكيل الحكومة، يتوقف على اقتناع الرئيس المكلف بتشكيلها، بأن تمثيل النواب السنة في اللقاء التشاوري هو ضرورة وحق، وهو مستند إلى نتائج الانتخابات النيابية وما قبلها وما بعدها". ودعا إلى "عدم إهدار الوقت، فالواقعية السياسية تقتضي الاقتناع بضرورة تمثيل نواب اللقاء التشاوري، وساعتئذ تتشكل الحكومة وينطلق البلد انطلاقة جديدة".

مراد: لا مكان للتراجع

وجدد النائب عبد الرحيم مراد أمل نواب "اللقاء التشاوري" بأن "يحدد الرئيس المكلف موعدا للقائهم مجتمعين غير منفردين". وقال: "لا مكان للتراجع أو التنازل عن موقفنا بضرورة تمثيلنا في الحكومة بواحد منا". وأكد "أهمية دور بعبدا ورئاسة المجلس في حل قضيتنا، بالإضافة إلى مواصلة الوزير جبران باسيل مساعيه في هذا الإطار، بإنتظار تحديد موعد للقاء الرئيس المكلف".