«داعش» يلحق خسائر بـ «سورية الديموقراطية» ... و«النصرة» تتوسع في إدلب والأسد يقصي وزير الداخلية

مقاتلان من «تحرير الشام» يستريحان بأسلحتهما قرب جسر الشغور (رويترز)
«الحياة» - سامر إلياس |

في حين كشفت مصادر في «الجيش السوري الحر» أن «هيئة تحرير الشام» تسعى إلى استكمال سيطرتها على المناطق المشرفة على طريق دمشق حلب الدولي في محافظة إدلب، تكبدت قوات سورية الديمقراطية (قسد) خسارة هي الأكبر منذ تأسيس القوات بدعم أميركي. وفي دمشق أجرى رئيس النظام السوري بشار الأسد تعديلاً حكومياً كبيراً طاول تسعة وزراء بينهم منصب وزارة الداخلية.


ونقلت مواقع معارضة عن مصادر في «الجيش الحر» أن المناطق المحيطة بطريق دمشق حلب الدولي في محافظة إدلب شهدت استنفاراً عسكرياً بدأته «هيئة تحرير الشام» (النصرة سابقاً) عبر استقدام حشود إلى محيط مدينة معرة النعمان ودارة عزة بريف حلب الغربي. ورجحت المصادر أن «الهيئة» تسعى إلى إكمال سيطرتها على الأوتوستراد الدولي وإنها وجهت أنظارها إلى مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، والتي تعدّ المنطقة الوحيدة الخارجة عن سيطرتها في منطقة الأوتوستراد. وكشف المصدر أن حركتي «أحرار الشام الإسلامية» و «نور الدين الزنكي» ردتا على خطوة الهيئة واستقدمت حشوداً إلى المنطقة.

وأوضح مصدر في «الجيش الحر» في اتصال مع «الحياة» ان «الهيئة» مستمرة منذ اتفاق سوتشي في زيادة مناطق نفوذها تدريجياً في إدلب وكان آخرها السيطرة على منطقة كفر حمرا الاستراتيجية». وفي شرق الفرات، قال «المرصد السوري لحقوق الانسان» إن 92 مقاتلاً من قوات «قسد» قتلوا منذ يوم الجمعة الماضي في معارك مع تنظيم «داعش» الإرهابي في منطقة الهجين آخر معاقله في شرق الفرات. وأشار المرصد إلى أنها «الحصيلة الأكبر لـ «قسد» في هجوم واحد للتنظيم منذ تأسيسها» في تشرين الأول (أكتوبر) 2015. وأوضح أن «داعش» استفاد من الأجواء الضبابية في المنطقة ليشن هجومه الذي شارك فيه أكثر من 500 عنصر وتخللته تفجيرات انتحارية».

وفي المقابل قالت الناطقة باسم مجلس دير الزور العسكري ليلوى العبد الله التابع لـ «قسد» إن «قسد اسرت قياديين إثنين من داعش هما أبو سارة الأوزبكي وأبو سراقب التونسي بعد اشتباكات مع التنظيم قرب مدينة هجين شرق دير الزور في معارك الأيام الأخيرة»، وأكدت العبدلة في تصريحات أن «قسد» تمكنت من قتل عدد من عناصر التنظيم وأسر آخرين خلال المواجهات الدائرة بين الطرفين خلال اليومين الماضيين في المنطقة وإلحاق خسائر كبيرة في صفوف التنظيم. وفي تعديل وزاري كبير هو الثاني منذ بداية العام الجاري، عين الأسد اللواء محمد خالد الرحمون وزيراً للداخلية، الذي كان يشغل منصب مدير الأمن السياسي، وأدرجته الولايات المتحدة مطلع 2017 على قائمة عقوباتها مع 17 مسؤولاً سورياً آخرين و5 مؤسسات لارتباطهم ببرنامج أسلحة الدمار الشامل. ويخلف الرحمون وزير الداخلية السابق محمد الشعار. كما طاول التعديل 9 وزارات منها السياحة والتربية والأشغال العامة والصناعة.

إلى ذلك، وقبل يومين على عقد جولة جديدة من آستانة، أعلنت الخارجية الكازاخية أن جميع الأطراف المدعوة للجولة الجديدة سيحضرون، وأفاد وزير الخارجية الكازاخي خيرت عبد الرحمنوف، في بيان صدر عنه أمس: «كل المشاركين الذين تم الإعلان عنهم أكدوا مشاركتهم، وبينهم ممثلو المعارضة السورية»، وكشفت الخارجية أن وفد المعارضة سيضم 13 شخصية برئاسة أحمد طعمة.