«غريفيث» يبحث مع «الشرعية» مفاوضات السويد.. و«التحالف»: الحوثيون يسعوون لعرقلتها

الموفد الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث. (أ ف ب)
الرياض، عدن - «الحياة» |

بدأ المبعوث الدولي للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، لقاءاته في العاصمة السعودية أمس (الاثنين) باجتماع مع نائب الرئيس اليمني الفريق الركن علي محسن صالح، وسط تأكيد السلطة اليمنية المعترف بها دولياً التزامها بالمشاركة في مفاوضات سلام في السويد مطلع الشهر المقبل.


وتناول لقاء غريفيث وصالح – بحسب وكالة الأنباء السعودية - «سبل تعزيز فرص السلام وترتيبات أي جولة قادمة وموقف الشرعية الداعم لإجرائه»، كما استعرضا عدداً من القضايا والمواضيع الهامة المرتبطة بعقد الجولة المقبلة وتركيزها على جسور بناء الثقة.

وأكد نائب الرئيس اليمني الموقف الثابت للشرعية بقيادة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي نحو خيار السلام الدائم.

ومن المقرر أن يلتقي غريفيث في الرياض الرئيس اليمني ووزير خارجيته خالد اليماني، وعددا من مسؤولي الحكومة اليمنية المقيمين في السعودية، بعد زيارة إلى صنعاء الأسبوع الماضي التقى خلالها عددا من قيادات الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، كما تفقد الحديدة.

في غضون ذلك، أكد المتحدث باسم التحالف العسكري العقيد الركن تركي المالكي، في مؤتمر صحافي بالرياض أمس، أن «الجهود مستمرة بخصوص مفاوضات سلام في السويد رغم مساعي الحوثيين عرقلتها».

وأوضح أن تحالف دعم الشرعية أصدر 16 تصريحاً لسفن متوجهة لموانئ اليمن، تحمل مواد أساسية وطبية ونفطية، إضافة إلى 12 تصريحاً جوياً وأذونات بتوفير الحماية البرية.

وأشار التحالف إلى أن ميليشيات الحوثي تتعمد تعطيل السفن أثناء تفريغ حمولاتها في الحديدة والصليف.

وكانت ميليشيات الحوثي أقرت تجميد عمل منظمات المجتمع المدني في المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها، طبقاً لوثيقة رسمية، صادرة من رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى.

في سياق متصل، قال رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق الأمير تركي الفيصل، إن على المملكة العربية السعودية الالتزام بالتدخل في اليمن بعد أن دخلت البلاد في حرب أهلية.

وأوضح في تصريحات لصحيفة «ذا ناشيونال»، أن المملكة لديها «مسؤولية مزدوجة للدفاع عن مصالحها الخاصة والمنطقة أيضاً»، وأنها ستستمر في لعب هذا الدور على المسرح العالمي.

وأشار إلى أن الحوثيين هم الذين بدأوا الحرب، «لكن هذه الحقيقة تم تغاضيها من طرف الصحافة».

وأضاف الأمير تركي: «كان على السعودية التزام أخلاقي بمساعدة الحكومة الشرعية في اليمن»، مؤكداً أن المجتمع الدولي بحاجة إلى أن يتذكر أن السعودية كانت أكبر مساهم للمساعدات الإنسانية لليمن منذ السبعينات.

وزاد: «لسوء الحظ، عندما نشرنا أخباراً سارة عن السعودية، لم يتم ذكرها في الأخبار لأنها ليست مثيرة بما فيه الكفاية أمام هيئات تحرير المنافذ الإخبارية الرئيسية، لأنهم اختاروا تصوير الجوانب السلبية لحرب اليمن».

وتابع بالقول: «المملكة والشركاء في التحالف بما في ذلك الإمارات يحاولون بدء محادثات السلام منذ عام 2014»، مؤكداً أن تقدم التحالف العربي في ميناء الحديدة وصعدة بالقرب من الحدود مع السعودية هما السبب وراء سعي الحوثيين للتوصل إلى تسوية تفاوضية.