6.5 مليون مواطن بلا تأمين صحّي تحذير من «انفجار اجتماعي» في إيران

عشرات العمال بعد أن سرحتهم شركة إيرانية لتصنيع المشروبات الغازية.
طهران، بروكسيل – أ ب، رويترز، أ ف ب |

أفادت معلومات بأن 6.5 مليون إيراني لا يحظون بتأمين صحي، في ظلّ تحذير من «انفجار اجتماعي».


وتواجه إيران احتجاجات شعبية وتدهوراً في الوضع المعيشي وانهياراً في سعر صرف الريال، واستقطاباً بين الحكومة وخصومها الأصوليين، لا سيّما بعد إقرار وزير الخارجية محمد جواد ظريف بـ «تبييض أموال» في بلاده. ووصف رئيس القضاء صادق لاريجاني تصريحات ظريف بأنها «خنجر في قلب النظام»، فيما اتهمه النائب المحافظ جواد كريمي قدوسي بأنه «خائن»، داعياً إلى عزله. وأعلن النائب المحافظ حسين علي حاجي دليجاني «جمع العدد المطلوب من التوقيعات لاستجواب» الوزير.

إلى ذلك، ذكر مدير التأمين الصحي في إيران طاهر موهبتي، أن أرقام مكتب الإحصاء تفيد بأن «حوالى 6.5 مليون مواطن لا يتمتعون بتأمين صحي».

في الوقت ذاته، أشار وزير الصحة الإيراني سيد حسن هاشمي إلى «مشكلات في صناعة الدواء» في بلاده، إذ إن العاملين في هذا المجال «لم يتقاضوا مستحقاتهم منذ 12 شهراً، وهذه مشكلة سيولة خطرة».

ومعلوم أن النظام الإيراني يحمّل العقوبات الأميركية مسؤولية نقص في الأدوية، فيما تؤكد واشنطن أنها استثنتها من العقوبات.

ولفت رئيس منظمة الإغاثة في إيران مصطفى أقليما إلى أن التضخم بلغ 35 في المئة، مشيراً إلى أن الشركات الخاصة باتت شبه معطلة وقال: «في مثل هذه الظروف يكون هناك توتر ونزاع في غالبية العائلات الإيرانية. اذ الناس ثقتهم بالمسؤولين، ولا يأملون بوعودهم. هذه الظروف جعلتنا نتوقّع انفجاراً اجتماعياً، وهذا ما نخشاه إذا استمر المسؤولون غير مبالين بالانتقادات والتحذيرات».

في بروكسيل، حذر رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي، من عواقب للفشل في إنقاذ الاتفاق النووي المُبرم عام 2015، بعدما انسحبت منه الولايات المتحدة وأعادت فرض عقوبات على طهران.

وتتعثر جهود الاتحاد الأوروبي لإنقاذ العلاقات التجارية مع إيران، وتشمل إعداد آلية خاصة للتعاملات بغير الدولار، للالتفاف على العقوبات الأميركية. لكن أيّ دولة في التكتل لم توافق على استضافة الآلية، خشية إغضاب الولايات المتحدة، ما يؤخر هذه الخطط.

ونقلت وكالة «فرانس برس» عن مصدر قوله: «المطلوب تأسيس مؤسسة في واحدة من الدول الأعضاء، تتيح إجراء المعاملات. يجب تزويدها برأس مال وتحديد صلاحيتها. وهذا ليس سهلاً، ولن ينطلق بين ليلة وضحاها». ونسبت وكالة «رويترز» إلى ديبلوماسي أوروبي قوله: «ما نفعله هو كثير من الرمزية». وقال مسؤول آخر في الاتحاد: «الآلية لن تشكّل عاملاً يغيّر اللعبة. الاحتمالات قاتمة جداً».

وذكر صالحي أن «الأوروبيين يواجهون صعوبات، لكنهم يضعون آلية ستسهّل المعاملات المالية ومبيعات النفط». وشدد على أن الاتفاق النووي هو «الوحيد الممكن»، وزاد: «إذا لم تتحوّل الأقوال أفعالاً، ستكون للأمر عواقب وخيمة لا يمكن التكهّن بها».

أما المفوّض الأوروبي للطاقة ميغيل أرياس كانيتي، فقال في مؤتمر صحافي مع صالحي: «نعمل لوضع آلية فاعلة وقابلة للعيش. يجب ألا تساور الشكوك أحداً في شأن مستوى الطموح السياسي والعزم لدى الدول المعنية، لا سيّما فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، على تفعيل الآلية بسرعة».

على صعيد آخر، جُرح 771 شخصاً بعد زلزال قوته 6,4 درجات على مقياس ريختر ضرب محافظة كرمنشاه غرب إيران. وكان زلزال قوته 7,3 درجة ضرب المحافظة قبل سنة وأدى إلى مقتل 620 شخصاً وجرح 12 ألفاً، ملحقاً أضراراً بنحو 30 ألف منزل.