مسابقة باسم «السليمان» لاستقطاب الاهتمام بالفنون البصرية

عبدالله السليمان (تويتر)
الدمام - محمد الشهراني |

كرّمت جمعية الثقافة والفنون بالدمام أخيراً التشكيلي عبدالرحمن السليمان من خلال تنظيم فعاليات استمرت أربعة أيام، منها إقامة معرض تشكيلي تضمن أعمال 27 فناناً وفنانة، إضافة إلى عدد من الندوات شارك فيها مجموعة من الفنانين والنقاد وزملاء الشخصية المكرمة.


وأعلن مدير الجمعية يوسف الحربي إطلاق «مسابقة عبدالرحمن السليمان للقراءات الفنية للأعمال التشكيلية»، وتهدف للمساهمة في دعم الذوق والوعي بالذات، وخلق ثقافة وفنون شاملة من خلال استقطاب المهتمين بالفنون البصرية والكتابة. فيما أقيمت في الليلة الختامية ندوتان، حملت الأولى عنوان «السليمان.. توثيق مسيرة تقتفي أثر الذاكرة بصرياً»، قدمها الفنان التشكيلي عبدالعظيم شلي، أكد فيها أن السليمان يعتبر اسماً لامعاً في سماء الوطن، إضافة لكونه محفوراً في الذاكرة التشكيلية خليجياً وعربياً، وذلك بعد أن وهب عمره عاكفاً في محراب الفن.

كما تطرق شلي إلى علاقة السليمان بالكتابة من خلال إصدارة «مسيرة الفن التشكيلي السعودي» الصادرة عام 2000، وعبر صوته الصحافي الذي قدم العديد من المطالب لصالح الفن التشكيلي، ومن ثمراتها إنشاء جمعية «جسفت» الخاصة بالتشكيليين.

وقال شلي: «لوقع قلم السليمان أثر كبير في المشهد التشكيلي، وهو ما جعل وزارة الثقافة تسند له دون غيره، مهمة كتابة تاريخ حركتنا التشكيلية السعودية، بقلمه العارف والفاهم والواعي والمدرك لكل تفاصيل وجزئيات المنجز الفني منذ نشأته إلى يومنا هذا»، مستعرضاً أبرز صور أبرز المعارض التشكيلية التي أقامتها رعاية الشباب وجمعية الثقافة والفنون منذ السبعينات الميلادية.

وفي الندوة الثانية التي حملت عنوان «تجربة السليمان التشكيلية المحلية والدولية» وأدارها الكاتب حبيب محمود، استعرض الدكتور إبراهيم بن عمر والدكتورة إيمان الجبرين ما يتمتع به الفنان السليمان من قدرة هائلة على احتواء المشكلات التي تحصل في بعض الأحيان بين الفنانين المشاركين في بعض المعارض التشكيلية.

وقال ابن عمر إن السليمان يعتبر صديق الجميع بتعامله الراقي، إضافة لكتاباته المحايدة التي تقرأ المشهد التشكيلي بعين فاحصة تهتم بالدرجة الأولى بتحفيز المواهب وتدوين توثيق كل الجهود والاجتهادات التي قدمها الفنانون الرواد والمعاصرون، مستعرضاً تجربته في صيف أرامكو 2010 م مع السليمان. فيما أكدت الدكتورة إيمان على أن الساحة التشكيلية بالمملكة تضم العديد من الأسماء البارزة، إلا أن الفنان السليمان يعد ذا طرح كتابي وقوة في الأسلوب، مما لها تأثير على المتلقي في مجال الكتابة المتخصصة بالفنون التشكيلية، لقدرته الفائقة في الاستقصاء والتحقيق، مستعرضة فكرة وجهد جماعة أصدقاء الفن التشكيلي التي لم تأخذ حقها في الانتشار، على رغم الحراك التشكيلي وما لدى أعضائها من فاعلية في العرض ولا تنقل بين الدول، مختتمة حديثها بأن السليمان «الصوت الدائم لتمثيل المملكة» في الفنون التشكيلية.