... ترامب يرفض تحذير حكومته من التغير المناخي

ترامب (أ ف ب)
|

واشنطن - أ ف ب، رويترز – رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقعات بأن تغيّر المناخ واستمرار انبعاثات الكربون في زيادة الاحتباس الحراري من دون رقابة، سيُضرّ اقتصاد بلاده بشدة، وهي النتائج التي توصل إليها تقرير نشرته حكومته الأسبوع الماضي.


وقال ترامب في البيت الأبيض: «لا أصدّق ذلك»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة لن تتخذ إجراءات لخفض الانبعاثات إذا لم يتم إتباعها في دول أخرى. ولفت ترامب إلى أنّه قرأ «جزءاً» من التقرير واعتبره «جيداً». ومع ذلك، رفض ترامب التحذير الرئيسي في التقرير الذي حمل إسم «التقييم الوطني للمناخ» والذي يتحدث عن خسائر بمئات بلايين الدولارات نهاية القرن جرّاء التغيّر المناخي، إذا لم يكن هناك «خفض عالمي كبير مستدام» للانبعاثات. وأضاف: «عليكم أن تشملوا الصين واليابان وكل آسيا وكل الدول الأخرى، فهذا التقرير يتوجه فقط إلى بلدنا».

وتابع ترامب: «حالياً، نحن في أفضل معدلات نظافة هواء مقارنة بالسابق، وهذا أمر مهم جداً بالنسبة إلي، ولكن إذا كنا نظيفين هنا، وكل مكان آخر على الأرض متّسخ، فهذا ليس جيداً، لذا أريد هواءً نظيفاً ومياهً نظيفة، هذا أمر هام جداً». ووفق التقرير الذي نُشر أخيراً، فإن التغير المناخي «سيتسبب بخسائر متنامية للبنية التحتية الأميركية والأملاك، ويعوق معدل النمو الاقتصادي خلال القرن الحالي». وأضاف التقرير أن التأثيرات ستمتد إلى التجارة العالمية، وتصيب أسعار الاستيراد والتصدير وعمل الشركات الأميركية بسبب تأثر العمليات الخارجية وسلاسل الإمداد.

ولطالما ردد ترامب أنه لا يثق في إجماع معظم علماء المناخ في العالم على وجود علاقة بين النشاط البشري وارتفاع درجات الحرارة، فضلاً عن ظواهر ضارة أخرى لتغير المناخ. ومنذ تولّيه الرئاسة عام 2016، سحب ترامب الولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ، ومزّق مجموعة كبيرة من قوانين حماية البيئة، معتبراً أنها تضرّ الاقتصاد الأميركي الذي يحتاج إلى الدعم.

وفي تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، قال ترامب أثناء زيارة لتفقد الأضرار الناجمة عن إعصار في ولاية جورجيا الجنوبية إن التغير المناخي «سيتراجع ويتقدم» بدلاً من أن يكون مستمراً. وكان رد فعله فاتراً على تقرير رئيسي للأمم المتحدة نُشر في تشرين الأول وحذر من الفوضى الناجمة عن الاحتباس الحراري. وقال ترامب: «أريد أن أرى من وضعه، أتعلمون أي مجموعات وضعته، لأنني أستطيع أن اقدم لكم تقارير رائعة، كما أستطيع أن أقدم تقارير سيئة».