«آستانة 11» تنطلق اليوم بحضور المعارضة والنظام السوري

من مؤتمر آستانة (أ ف ب)
موسكو - سامر إلياس |

تنطلق اليوم في العاصمة الكازاخية الجولة الحادية عشرة من محادثات آستانة بحضور وفود عن الدول الضامنة روسيا وتركيا وإيران إضافة إلى وفدين يمثلان النظام السوري والمعارضة، كما يشارك المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي مستورا بصفة مراقب.


ومن المقرر أن تبحث الجولة الحالية قضايا اتفاق ادلب لوقف النار، وموضوع إعادة الاعمار وعودة اللاجئين، إضافة إلى اللجنة الدستورية، وفق التصريحات الروسية، لكن مصادر في المعارضة أكدت أنها تولي موضوع المعتقلين أهمية قصوى، وربطت بين موضوع إعادة الإعمار وعودة اللاجئين بـ «ضمان انتقال سياسي وفق قرارات الامم المتحدة ومسار جنيف».

وقبيل توجه وفد المعارضة إلى آستانة، اشار الناطق باسم الوفد أيمن العاسمي إلى اهمية مسار آستانة، وقال في اتصال أجرته معه «الحياة إن «الجولات السابقة شهدت تقدماً نسبياً قد لا يكون كبيراً لكنه ملحوظ»، مؤكداً أن المعارضة «تأمل في استقرار الوضع في إدلب وستسعى إلى تحقيق ذلك عبر طرح الخروقات التي يقوم بها النظام والميليشيات الايرانية»، كما أعرب عن أمله في «التوصل إلى آلية لوقف القتال بالكامل وارساء الاستقرار في المنطقة». وبخصوص المعتقلين قال إن «وفد المعارضة يسعى إلى الحصول على تعهدات من البلدان الضامنة لاستمرار عملية اطلاق المعتقلين بعد العملية التجريبة التي جرت بالاطلاق المتزامن لمعتقلين واسرى لدى المعارضة والنظام».

ورأى العاسمي أن بحث موضوع إعادة الإعمار وعودة اللاجئين «لا يتعلق فقط بمسار آستانة بل يتعلق برأي دول كثيرة منهم الدول المانحة التي ما زالت ترفض المشاركة وتربطها بالحل السياسي، ولذلك فإن مناقشة هذا الموضوع ستعود إلى المربع الأول وهو الحل السياسي».

وأكد عضو الائتلاف السوري ياسر الفرحان في اتصال أجرته معه «الحياة» ان «تثبيت وقف إطلاق النار في إدلب يعد اولوية في الجولة الحالية ووضع آليات لضبط اي تجاوز والانتهاكات المستمرة من قبل النظام».

وشدد الفرحان على أهمية الدفع بملف المعتقلين الذي تصدر مطالب المعارضة منذ الجولة الأولى، مشيراً إلى أن هذه الملف تحرك أخيراً بعد «عملية افراج متزامن» لأسرى ومعتقلين عند الطرفين لتثبت قدرة روسيا وتركيا على التأثير في النظام والمعارضة للمضي في خطوات أوسع، وأكد الفرحان أن المعارضة «تركز كثيراً على أولوية اطلاق سراح المعتقلين الموجودين في سجون النظام وفتح السرية منها أمام المنظمات الدولية لضمان حمايتهم حتى يتم الافراج عنهم». وبخصوص اللجنة الدستورية قال الفرحان إن «الكرة في ملعب النظام السوري الذي ما زال يرفض الموافقة على الثلث المنجز من قبل الأمم المتحدة».

إلى ذلك، وبعد اسبوع على إعلان زير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، أن أميركا ستنشئ مواقع مراقبة في عدد من النقاط على امتداد الحدود السورية- التركية شرق الفرات، أكدت مصادر في «قوات سورية الديمقراطية» أن «الجيش الأميركي انتهى من انشاء نقطة مراقبة في تل أبيض بهدف تخفيف التوتر على الحدود وحماية ظهر المقاتلين ضد داعش».